كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 10)
أَخَذَهَا الإِْمَامُ وَدَفَعَهَا إِلَى غَيْرِهِ، لِقَوْل عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَيْسَ لِمُتَحَجِّرٍ بَعْدَ ثَلاَثِ سِنِينَ حَقٌّ (1) .
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ، وَهُوَ وَجْهٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ إِلَى أَنَّهُ إِذَا أَهْمَل الْمُتَحَجِّرُ إِحْيَاءَ الأَْرْضِ مُدَّةً غَيْرَ طَوِيلَةٍ عُرْفًا، وَجَاءَ مَنْ يُحْيِيهَا فَإِنَّ الْحَقَّ لِلْمُتَحَجِّرِ.
وَالْوَجْهُ الآْخَرُ لِلْحَنَابِلَةِ: أَنَّ التَّحْجِيرَ بِلاَ عَمَلٍ لاَ يُفِيدُ، وَأَنَّ الْحَقَّ لِمَنْ أَحْيَا تِلْكَ الأَْرْضَ (2) .
وَسَبَقَ التَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (إِحْيَاءُ الْمَوَاتِ ج 2 16) .
__________
(1) شرح فتح القدير 8 / 138، 139 ط دار صادر، ورد المحتار 5 / 278، والفتاوى الهندية 5 / 386، والدسوقي 4 / 69، 70، والرهوني 7 / 101، 114.
(2) نهاية المحتاج 5 / 327، 336، 337 ط المكتبة الإسلامية، وشرح المنهاج 3 / 91، 193، والمغني لابن قدامة 5 / 569، 570، وكشاف القناع 4 / 193.
تَحْدِيدٌ
التَّعْرِيفُ:
1 - التَّحْدِيدُ لُغَةً: مَصْدَرُ حَدَّدَ، وَأَصْل الْحَدِّ: الْمَنْعُ وَالْفَصْل بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ، يُقَال: حَدَّدْتُ الدَّارَ تَحْدِيدًا: إِذَا مَيَّزْتَهَا مِنْ مُجَاوَرَاتِهَا بِذِكْرِ نِهَايَاتِهَا (1) .
وَفِي اصْطِلاَحِ الْفُقَهَاءِ: تَحْدِيدُ الشَّيْءِ عِبَارَةٌ عَنْ ذِكْرِ حُدُودِهِ، وَيُسْتَعْمَل غَالِبًا فِي الْعَقَارِ، كَمَا يَقُولُونَ: إِنِ ادَّعَى عَقَارًا حَدَّدَهُ، أَيْ ذَكَرَ الْمُدَّعِي حُدُودَهُ (2) .
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
أ - التَّعْيِينُ:
2 - تَعْيِينُ الشَّيْءِ: تَخْصِيصُهُ مِنَ الْجُمْلَةِ، يُقَال: عَيَّنْتُ النِّيَّةَ إِذَا نَوَيْتَ صَوْمًا مُعَيَّنًا، وَمِنْهُ خِيَارُ التَّعْيِينِ، وَهُوَ أَنْ يَشْتَرِيَ أَحَدَ الشَّيْئَيْنِ أَوِ الثَّلاَثَةَ عَلَى أَنْ يُعَيِّنَهُ فِي خِلاَل ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ (3) .
__________
(1) لسان العرب والمصباح المنير مادة: " حدد ".
(2) ابن عابدين 3 / 140، و 4 / 421، والفتاوى البزازية على الهندية 5 / 416، وفتح القدير 7 / 151.
(3) الهندية 3 / 54.
الصفحة 184