كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 10)

وَلاَ تَأْذَنِي فِي بَيْتِهِ لِمَنْ يَكْرَهُ (1) .
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: يَجِبُ عَلَى الْمَرْأَةِ إِزَالَةُ الشَّعْرِ الَّذِي فِي إِزَالَتِهِ جَمَالٌ لَهَا، كَشَعْرِ اللِّحْيَةِ إِنْ نَبَتَ لَهَا.
وَيَجِبُ عَلَيْهَا إِبْقَاءُ مَا فِي بَقَائِهِ جَمَالٌ لَهَا، فَيَحْرُمُ عَلَيْهَا حَلْقُ شَعْرِ رَأْسِهَا (2) .
وَمَنَعَ مِنْ ذَلِكَ الْحَنَابِلَةُ، وَرَخَّصُوا بِإِزَالَتِهِ بِالْمُوسَى (3) .
وَمِنْ وُجُوهِ التَّحَسُّنِ لِلْهَيْئَةِ: قَطْعُ الأَْعْضَاءِ الزَّائِدَةِ فِي الْبَدَنِ كَالسِّنِّ الزَّائِدَةِ، وَالأُْصْبُعِ الزَّائِدَةِ، وَالْكَفِّ الزَّائِدَةِ، لِمَا فِيهَا مِنَ التَّشْوِيهِ.
وَيُقَاسُ عَلَى ذَلِكَ سَائِرُ التَّشَوُّهَاتِ فِي الْبَدَنِ، وَيُشْتَرَطُ فِي ذَلِكَ أَنْ تَكُونَ السَّلاَمَةُ هِيَ الْغَالِبَةَ فِي إِزَالَتِهِ (4) .
وَتَحْسِينُ الأَْسْنَانِ: يَكُونُ بِالتَّدَاوِي وَالاِسْتِيَاكِ وَالتَّفْلِيجِ (وَيُرَاجَعُ حُكْمُهُ فِي مُصْطَلَحِ تَفْلِيجٌ) ، وَالسِّوَاكُ مُسْتَحَبٌّ عَلَى كُل حَالٍ.
10 - وَيَتَأَكَّدُ تَحْسِينُ الْمَرْأَةِ هَيْئَتَهَا لِلزَّوْجِ، وَتَحْسِينُ الزَّوْجِ هَيْئَتَهُ لِلزَّوْجَةِ.
كَمَا يَتَأَكَّدُ تَحْسِينُ الْهَيْئَةِ لِلْخُرُوجِ إِلَى الْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ وَلِلأَْذَانِ (5) .
__________
(1) مصنف عبد الرزاق 3 / 146.
(2) الفواكه الدواني 2 / 401.
(3) المغني 1 / 75 و 94.
(4) الفتاوى الهندية 5 / 360.
(5) حاشية ابن عابدين 1 / 77، و 2 / 537، و3 / 188، و5 / 274، ومواهب الجليل 1 / 437، وحاشية قليوبي 4 / 73، وشرح منتهى الإرادات 3 / 96، وعقود اللجين في بيان حقوق الزوجين ص 5، 8 طبع مصر دار إحياء الكتب العربية، وإحياء علوم الدين 1 / 181، وزاد المعاد 1 / 441، وابن أبي شيبة 1 / 82.
تَحْسِينُ اللِّبَاسِ:
11 - يُسْتَحَبُّ تَحْسِينُ اللِّبَاسِ بِمَا لاَ يَخْرُجُ عَنِ الْعُرْفِ، وَلاَ يَخْرُجُ عَنِ السُّنَّةِ، لِمَا رَوَاهُ أَبُو الأَْحْوَصِ أَنَّ أَبَاهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ أَشْعَثُ سَيِّئُ الْهَيْئَةِ، فَقَال لَهُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَمَا لَكَ مَالٌ؟ قَال: مِنْ كُلٍّ قَدْ آتَانِي اللَّهُ عَزَّ وَجَل، قَال: فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَل إِذَا أَنْعَمَ عَلَى عَبْدٍ نِعْمَةً أَحَبَّ أَنْ تُرَى عَلَيْهِ (1) وَيَكُونُ تَحْسِينُ اللِّبَاسِ بِمَا يَلِي:
أ - أَنْ يَكُونَ نَظِيفًا، فَقَدْ رَأَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلاً شَعْثًا فَقَال: أَمَا كَانَ يَجِدُ هَذَا مَا يُسَكِّنُ بِهِ شَعْرَهُ،؟ وَرَأَى آخَرَ عَلَيْهِ ثِيَابٌ وَسِخَةٌ فَقَال: أَمَا كَانَ هَذَا يَجِدُ مَا يَغْسِل بِهِ ثَوْبَهُ؟ (2) .
ب - أَنْ لاَ يَكُونَ وَاسِعًا سَعَةً تَخْرُجُ عَنْ حَدِّ الاِحْتِيَاجِ، لِمَا فِي ذَلِكَ مِنَ الإِْسْرَافِ، فَقَدْ كَرِهَ
__________
(1) حديث: " إن الله إذا أنعم على عبد نعمة. . . " أخرجه الطبراني في الصغير (1 / 179 - ط المكتبة السلفية) وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح (مجمع الزوائد 5 / 133 - ط القدسي) .
(2) حديث: " أما كان يجد هذا ما يسكن به شعره " أخرجه أبو داود (4 / 333 - ط عزت عبيد دعاس) والحاكم (4 / 186 - ط دائرة المعارف العثمانية) وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.

الصفحة 216