كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 11)

لَوْنِهَا الْبَيَاضُ لِعُمُومِ الْخَبَرِ الصَّحِيحِ الآْمِرِ بِلُبْسِ الْبَيَاضِ، وَأَنَّهُ خَيْرُ الأَْلْوَانِ فِي الْحَيَاةِ وَالْمَوْتِ. (1)
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: يُبَاحُ السَّوَادُ وَلَوْ لِلْجُنْدِ؛ لأَِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَل مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ. (2)

هـ - تَسْوِيدُ الْوَجْهِ فِي التَّعْزِيرِ
16 - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ فِي التَّعْزِيرِ تَسْخِيمُ الْوَجْهِ، أَيْ دَهْنُ وَجْهِ الْمُعَزَّرِ بِالسُّخَامِ، وَهُوَ السَّوَادُ الَّذِي يَتَعَلَّقُ بِأَسْفَل الْقِدْرِ وَمُحِيطِهِ مِنْ كَثْرَةِ الدُّخَانِ. (3)
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ يَجُوزُ تَسْوِيدُ الْوَجْهِ فِي التَّعْزِيرِ؛ لأَِنَّ الإِْمَامَ يَجْتَهِدُ فِي جِنْسِ مَا يُعَزَّرُ بِهِ وَفِي قَدْرِهِ، وَيَفْعَل بِكُل مُعَزَّرٍ مَا يَلِيقُ بِهِ وَبِجِنَايَتِهِ، مَعَ مُرَاعَاةِ التَّرْتِيبِ وَالتَّدْرِيجِ، فَلاَ يَرْقَى لِمَرْتَبَةٍ وَهُوَ يَرَى مَا دُونَهَا كَافِيًا. (4)
__________
(1) حاشية الجمل 5 / 88 - 89.
(2) كشاف القناع 1 / 286. وحديث: " إن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة عام الفتح. . . . . . " أخرجه مسلم (2 / 990 - ط الحلبي) .
(3) المبسوط للسرخسي 16 / 145، وجواهر الإكليل 2 / 225.
(4) نهاية المحتاج 8 / 16، وأسنى المطالب 4 / 162، وحاشية الجمل على شرح المنهج 5 / 164 ومطالب أولي النهى 6 / 223.
تَسْوِيَةٌ
التَّعْرِيفُ:
1 - التَّسْوِيَةُ لُغَةً: الْعَدْل وَالنَّصَفَةُ، وَالْجَوْرُ أَوِ الظُّلْمُ ضِدُّ الْعَدْل، وَاسْتَوَى الْقَوْمُ فِي الْمَال مَثَلاً: إِذَا لَمْ يَفْضُل أَحَدٌ مِنْهُمْ غَيْرَهُ فِي الْمَال.
وَسَوَاءُ الشَّيْءِ: غَيْرُهُ وَمِثْلُهُ - مِنَ الأَْضْدَادِ - وَتَسَاوَتِ الأُْمُورُ: تَمَاثَلَتْ، وَاسْتَوَى الشَّيْئَانِ وَتَسَاوَيَا: تَمَاثَلاَ. (1)
وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ.

الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
الْقَسْمُ:
2 - وَهُوَ مَصْدَرُ قَسَمَ الشَّيْءَ يَقْسِمُهُ قَسْمًا: جَزَّأَهُ، وَالْقَسْمُ: نَصِيبُ الإِْنْسَانِ مِنَ الشَّيْءِ وَيُقَال: قَسَمْتُ الشَّيْءَ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ، وَأَعْطَيْتُ كُل شَرِيكٍ قَسْمَهُ.
__________
(1) لسان العرب والمصباح المنير.

الصفحة 353