كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 12)

الدُّعَاءِ. قَال: وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُول: وَكَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالدُّعَاءِ. (1)

ثَانِيًا - تَعْرِيفُ اللُّقَطَةِ:
7 - ذَهَبَ الأَْئِمَّةُ الثَّلاَثَةُ، وَهُوَ الأَْصَحُّ عِنْدَ إِمَامِ الْحَرَمَيْنِ وَالْغَزَالِيِّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ: إِِلَى أَنَّهُ يَجِبُ تَعْرِيفُ اللُّقَطَةِ، سَوَاءٌ أَرَادَ تَمَلُّكَهَا، أَمْ حِفْظَهَا لِصَاحِبِهَا. وَفِيهِ وَجْهٌ آخَرُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَبِهِ قَطَعَ الأَْكْثَرُونَ مِنْهُمْ، وَهُوَ: أَنَّهُ لاَ يَجِبُ التَّعْرِيفُ فِيمَا إِِذَا قَصَدَ الْحِفْظَ أَبَدًا، وَقَالُوا: إِنَّ التَّعْرِيفَ إِنَّمَا يَجِبُ لِتَحْقِيقِ شَرْطِ التَّمَلُّكِ. (2)
وَبَيَانُ كَيْفِيَّةِ التَّعْرِيفِ وَمُدَّتِهِ وَمَكَانِهِ يَرْجِعُ إِلَيْهِ فِي مُصْطَلَحِ (لُقَطَةٌ) .

ثَالِثًا - التَّعْرِيفُ فِي الدَّعْوَى:
8 - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ: فِي أَنَّ تَعْرِيفَ الشَّيْءِ الْمُدَّعِي وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ - بِمَعْنَى كَوْنِهِمَا مَعْلُومَيْنِ - شَرْطٌ لِسَمَاعِ الدَّعْوَى، فَلاَ بُدَّ مِنْ ذِكْرِ مَا يُعَيِّنُهُمَا وَيُعَرِّفُهُمَا، لأَِنَّ فَائِدَةَ الدَّعْوَى الإِِْلْزَامُ
__________
(1) اقتضاء الصراط المستقيم 2 / 638 الطبعة الأولى، وسنن البيهقي 5 / 117، والمغني والشرح الكبير 2 / 259 ط دار الكتاب العربي - بيروت.
(2) ابن عابدين 3 / 311، والحطاب 6 / 73، وروضة الطالبين 5 / 409، والمغني 5 / 693.
بِإِِقَامَةِ الْحُجَّةِ، وَالإِِْلْزَامُ فِي الْمَجْهُول غَيْرُ مُتَحَقِّقٍ. (1)
وَفِي كُل ذَلِكَ خِلاَفٌ وَتَفْصِيلٌ، يُذْكَرُ فِي مَوْطِنِهِ فِي مُصْطَلَحِ (دَعْوَى) .
__________
(1) فتح القدير 7 / 148، 149، 150، 151، والحطاب 6 / 124، وروضة الطالبين 12 / 8، 9، والمغني 9 / 85.

الصفحة 253