كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 12)

وَالأَْصْنَامِ (1) ". وَثَبَتَ أَنَّهُ لَعَنَ الْمُصَوِّرِينَ (2) . وَصَانِعُ الصَّلِيبِ مَلْعُونٌ لَعَنَهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ. وَمَنْ أَخَذَ عِوَضًا عَنْ عَيْنٍ مُحَرَّمَةٍ مِثْل أُجْرَةِ حَامِل الْخَمْرِ وَأُجْرَةِ صَانِعِ الصَّلِيبِ وَأُجْرَةِ الْبَغِيِّ وَنَحْوِ ذَلِكَ، فَلْيَتَصَدَّقْ بِهِ، وَلْيَتُبْ مِنْ ذَلِكَ الْعَمَل الْمُحَرَّمِ، وَتَكُونُ صَدَقَتُهُ بِالْعِوَضِ كَفَّارَةً لِمَا فَعَلَهُ، فَإِِنَّ هَذَا الْعِوَضَ لاَ يَجُوزُ الاِنْتِفَاعُ بِهِ؛ لأَِنَّهُ عِوَضٌ خَبِيثٌ. نَصَّ عَلَيْهِ الإِِْمَامُ أَحْمَدُ فِي مِثْل حَامِل الْخَمْرِ، وَنَصَّ عَلَيْهِ أَصْحَابُ مَالِكٍ وَغَيْرُهُمْ. (3)
__________
(1) حديث: " إن الله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام " أخرجه البخاري (فتح الباري 4 / 424 ط السلفية) . ومسلم (3 / 1207 ط عيسى الحلبي) .
(2) حديث: " لعن المصورين " أخرجه البخاري (الفتح 4 / 314 ط السلفية) .
(3) مجموع الفتاوى الكبرى لابن تيمية 22 / 141.
تَصْوِيرٌ

التَّعْرِيفُ:
1 - التَّصْوِيرُ لُغَةً: صُنْعُ الصُّورَةِ. وَصُورَةُ الشَّيْءِ هِيَ هَيْئَتُهُ الْخَاصَّةُ الَّتِي يَتَمَيَّزُ بِهَا عَنْ غَيْرِهِ. وَفِي أَسْمَائِهِ تَعَالَى: الْمُصَوِّرُ، وَمَعْنَاهُ: الَّذِي صَوَّرَ جَمِيعَ الْمَوْجُودَاتِ وَرَتَّبَهَا، فَأَعْطَى كُل شَيْءٍ مِنْهَا صُورَتَهُ الْخَاصَّةَ وَهَيْئَتَهُ الْمُفْرَدَةَ، عَلَى اخْتِلاَفِهَا وَكَثْرَتِهَا (1) .
وَوَرَدَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ تَسْمِيَةُ الْوَجْهِ صُورَةً، قَال رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُضْرَبَ الصُّورَةُ، أَوْ نَهَى عَنِ الْوَسْمِ فِي الْوَجْهِ (2) أَيْ: أَنْ يُضْرَبَ الْوَجْهُ أَوْ يُوسَمَ الْحَيَوَانُ فِي وَجْهِهِ.
وَالتَّصْوِيرُ أَيْضًا: ذِكْرُ صُورَةِ الشَّيْءِ، أَيْ: صِفَتُهُ، يُقَال: صَوَّرْتُ لِفُلاَنٍ الأَْمْرَ، أَيْ: وَصَفْتُهُ لَهُ.
وَالتَّصْوِيرُ أَيْضًا: صُنْعُ الصُّورَةِ الَّتِي هِيَ تِمْثَال
__________
(1) لسان العرب مادة: " صور ".
(2) حديث: " نهى أن تضرب الصورة. . . " أخرجه البخاري - (الفتح 9 / 670 - ط السلفية) من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما. وأخرجه مسلم (3 / 1673 - ط الحلبي) .

الصفحة 92