كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 13)

أَمَّا التَّكْبِيرُ فِي آخِرِ الأَْذَانِ فَلاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّهُ مَرَّتَانِ فَقَطْ.
وَلِلتَّفْصِيل فِي أَلْفَاظِ الأَْذَانِ. ر: مُصْطَلَحَ (أَذَانٌ) ف 10 ج 2 ص 359، 360

التَّكْبِيرُ فِي الإِْقَامَةِ:
12 - التَّكْبِيرُ فِي بَدْءِ الإِْقَامَةِ مَرَّتَانِ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ، وَأَرْبَعُ مَرَّاتٍ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ.
أَمَّا التَّكْبِيرُ فِي آخِرِ الإِْقَامَةِ فَهُوَ مَرَّتَانِ بِالاِتِّفَاقِ (1) .
وَتُنْظَرُ كَيْفِيَّةُ الإِْقَامَةِ فِي مُصْطَلَحِ: (إِقَامَةٌ ف 7 ج 6 ص 7، 6)

رَفْعُ الصَّوْتِ بِالتَّكْبِيرِ عَقِيبَ الْمَكْتُوبَةِ:
13 - يَرَى جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ عَدَمَ اسْتِحْبَابِ رَفْعِ الصَّوْتِ بِالتَّكْبِيرِ وَالذِّكْرِ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الصَّلاَةِ وَقَدْ حَمَل الشَّافِعِيُّ الأَْحَادِيثَ الَّتِي تُفِيدُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالذِّكْرِ.
وَمِنْهَا حَدِيثُ: " ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَال: كُنْتُ أَعْرِفُ انْقِضَاءَ صَلاَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالتَّكْبِيرِ (2) حَمَلَهَا عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَهَرَ لِيَعْلَمَ الصَّحَابَةُ صِفَةَ الذِّكْرِ لاَ أَنَّهُ كَانَ دَائِمًا، وَقَال
__________
(1) المغني 1 / 406، وبدائع الصنائع 1 / 148، والشرح الصغير 1 / 256، ونهاية المحتاج 1 / 390.
(2) حديث: " كنت أعرف انقضاء صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بالتكبير " أخرجه البخاري (2 / 325 ط السلفية) .
الشَّافِعِيُّ: أَخْتَارُ لِلإِْمَامِ وَالْمَأْمُومِ أَنْ يَذْكُرَا اللَّهَ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الصَّلاَةِ وَيُخْفِيَانِ ذَلِكَ إِلاَّ أَنْ يَقْصِدَا التَّعْلِيمَ فَيُعَلِّمَا ثُمَّ يُسِرَّا (1) .
وَلِلتَّفْصِيل فِي الأَْدْعِيَةِ وَالأَْذْكَارِ فِي غَيْرِ الصَّلاَةِ وَالْمُفَاضَلَةِ بَيْنَ الْجَهْرِ وَالإِْسْرَارِ بِهَا (ر: ذِكْرٌ، وَإِسْرَارٌ ف 20 ج 4 ص 175)

التَّكْبِيرُ فِي طَرِيقِ مُصَلَّى الْعِيدِ:
14 - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي جَوَازِ التَّكْبِيرِ جَهْرًا فِي طَرِيقِ الْمُصَلَّى فِي عِيدِ الأَْضْحَى، أَمَّا التَّكْبِيرُ فِي عِيدِ الْفِطْرِ فَيَرَى جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ أَنَّهُ يُكَبَّرُ فِيهِ جَهْرًا وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ} (2) قَال ابْنُ عَبَّاسٍ: هَذَا وَرَدَ فِي عِيدِ الْفِطْرِ بِدَلِيل عَطْفِهِ عَلَى قَوْله تَعَالَى: {وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ} (3) وَالْمُرَادُ بِإِكْمَال الْعِدَّةِ بِإِكْمَال صَوْمِ رَمَضَانَ (4) .
وَلِمَا رَوَى نَافِعٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَخْرُجُ فِي الْعِيدَيْنِ مَعَ الْفَضْل بْنِ عَبَّاسٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَجَعْفَرٍ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ وَزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ وَأَيْمَنَ بْنِ أُمِّ أَيْمَنَ رَافِعًا صَوْتَهُ بِالتَّهْلِيل وَالتَّكْبِيرِ، وَيَأْخُذُ
__________
(1) عمدة القاري 6 / 126.
(2) سورة البقرة / 185.
(3) جزء من نفس الآية.
(4) البناية 2 / 859، والإفصاح 1 / 117، والمغني 2 / 369، والشرح الصغير 1 / 529.

الصفحة 213