كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 13)
وَلاَ شَكَّ أَنَّ تَسْمِيَةَ الْخَمْسَةِ تَكْلِيفِيَّةً تَغْلِيبٌ إِذْ لاَ تَكْلِيفَ فِي الإِْبَاحَةِ وَلاَ فِي النَّدْبِ وَالْكَرَاهَةِ التَّنْزِيهِيَّةِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ.
وَمِنْ نَاحِيَةٍ أُخْرَى اشْتَرَطُوا فِي التَّكْلِيفِ أَنْ يَكُونَ الْفِعْل الَّذِي وَقَعَ التَّكْلِيفُ بِهِ مُمْكِنًا.
ج - وَيُشْتَرَطُ فِي التَّكْلِيفِ بِالنَّظَرِ إِلَى الْمُكَلَّفِ وَهُوَ الْمَحْكُومُ عَلَيْهِ فَهْمُ الْمُكَلَّفِ لِمَا كُلِّفَ بِهِ. بِمَعْنَى قُدْرَتِهِ عَلَى تَصَوُّرِ ذَلِكَ الأَْمْرِ وَالْفَهْمِ مِنْ خِطَابِ اللَّهِ جَل جَلاَلُهُ بِقَدْرٍ يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ الاِمْتِثَال لأَِنَّ التَّكْلِيفَ اسْتِدْعَاءُ حُصُول الْفِعْل عَلَى قَصْدِ الاِمْتِثَال، وَهُوَ مُحَالٌ عَادَةً وَشَرْعًا مِمَّنْ لاَ شُعُورَ لَهُ بِالأَْمْرِ، كَمَا اشْتَرَطُوا الْبُلُوغَ وَجَعَلُوا الْجُنُونَ وَالْعَتَهَ مِنْ عَوَارِضِ الأَْهْلِيَّةِ (1) .
وَلِلتَّفْصِيل يُنْظَرُ الْمُلْحَقُ الأُْصُولِيُّ.
تَكَنِّي
انْظُرْ: كُنْيَةٌ.
__________
(1) إرشاد الفحول ص 6، والمستصفى 1 / 105، وكشف الأسرار 4 / 248، وفواتح الرحموت 1 / 143 - 144 ط بولاق.
تِلاَوَةٌ
التَّعْرِيفُ:
1 - التِّلاَوَةُ: مِنْ تَلاَ بِمَعْنَى قَرَأَ، وَيَأْتِي هَذَا الْفِعْل بِمَعْنَى تَبِعَ (1) .
وَفِي الاِصْطِلاَحِ: التِّلاَوَةُ الْقِرَاءَةُ. قَال تَعَالَى: {يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ (2) } وَفُسِّرَ قَوْله تَعَالَى: {يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاَوَتِهِ (3) } ، بِاتِّبَاعِ الأَْمْرِ وَالنَّهْيِ، بِتَحْلِيل حَلاَلِهِ وَتَحْرِيمِ حَرَامِهِ وَالْعَمَل بِمَا تَضَمَّنَهُ (4) .
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
أ - التَّرْتِيل:
2 - التَّرْتِيل: لُغَةً التَّمَهُّل يُقَال: رَتَّلْتُ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً أَيْ: تَمَهَّلْتُ فِي الْقِرَاءَةِ وَلَمْ أَعْجَل (5) .
وَفِي الاِصْطِلاَحِ: التَّأَنِّي فِي الْقِرَاءَةِ وَالتَّمَهُّل
__________
(1) المصباح، والقاموس، مادة: " تلو ".
(2) سورة آل عمران / 164، وانظر تفسير القرطبي (4 / 264) .
(3) سورة البقرة / 121.
(4) تفسير القرطبي 2 / 86.
(5) المصباح مادة: " رتل ".
الصفحة 250