كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 14)
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
أ - الإِْشْرَاكُ:
2 - الإِْشْرَاكُ لُغَةً: جَعْل الْغَيْرِ شَرِيكًا، وَاصْطِلاَحًا: نَقْل بَعْضِ الْمَبِيعِ إِلَى الْغَيْرِ بِمِثْل الثَّمَنِ الأَْوَّل (أَيْ بِمِثْل ثَمَنِ الْبَعْضِ بِحِصَّتِهِ مِنَ الثَّمَنِ كُلِّهِ) .
ب - الْمُرَابَحَةُ:
3 - الْمُرَابَحَةُ لُغَةً: الزِّيَادَةُ، وَاصْطِلاَحًا: نَقْل كُل الْمَبِيعِ إِلَى الْغَيْرِ بِزِيَادَةٍ عَلَى مِثْل الثَّمَنِ الأَْوَّل.
ج - الْمُحَاطَّةُ:
4 - الْمُحَاطَّةُ لُغَةً: النَّقْصُ. وَاصْطِلاَحًا: نَقْل كُل الْمَبِيعِ إِلَى الْغَيْرِ بِنَقْصٍ عَنْ مِثْل الثَّمَنِ الأَْوَّل. وَالْفَرْقُ وَاضِحٌ بَيْنَ هَذِهِ الأَْلْفَاظِ وَبَيْنَ بَيْعِ التَّوْلِيَةِ وَجَمِيعُهَا مِنْ بُيُوعِ الأَْمَانَةِ. (1)
الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ:
أَوَّلاً: التَّوْلِيَةُ (بِمَعْنَى نَصْبِ الْوُلاَةِ)
5 - تَوْلِيَةُ إِمَامٍ عَامٍّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ يَفْصِل فِي أُمُورِهِمْ وَيَسُوسُهُمْ فَرْضُ كِفَايَةٍ، مُخَاطَبٌ بِهِ أَهْل
__________
(1) القليوبي 2 / 220.
الْحَل وَالْعَقْدِ مِنَ الْعُلَمَاءِ وَوُجُوهِ النَّاسِ حَتَّى يَخْتَارُوا الإِْمَامَ.
وَدَلِيل ذَلِكَ أَنَّ الصَّحَابَةَ لَمَّا اخْتَلَفُوا فِي السَّقِيفَةِ، فَقَالَتِ الأَْنْصَارُ: مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ، دَفَعَهُمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا. وَقَالاَ: (إِنَّ الْعَرَبَ لاَ تَدِينُ إِلاَّ لِهَذَا الْحَيِّ مِنْ قُرَيْشٍ) . وَرَوَوْا فِي ذَلِكَ أَخْبَارًا، فَلَوْلاَ أَنَّ الإِْمَامَةَ وَاجِبَةٌ لَمَا سَاغَتْ تِلْكَ الْمُحَاوَرَةُ وَالْمُنَاظَرَةُ عَلَيْهَا وَلَقَال قَائِلٌ: لَيْسَتْ بِوَاجِبَةٍ لاَ فِي قُرَيْشٍ وَلاَ فِي غَيْرِهِمْ.
وَعَلَى الإِْمَامِ أَنْ يُوَلِّيَ مَنْ تَحْتَاجُ إِلَيْهِ الدَّوْلَةُ فِي أُمُورِهَا الْعَامَّةِ وَالْخَاصَّةِ مِنْ وُزَرَاءَ وَقُضَاةٍ وَأُمَرَاءِ الْجُيُوشِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، فَإِنَّ أَمْرَ الدَّوْلَةِ لاَ يَصْلُحُ وَلاَ يَسْتَقِيمُ إِلاَّ بِتَوْلِيَةِ هَؤُلاَءِ وَأَمْثَالِهِمْ؛ لأَِنَّ مَا وُكِّل إِلَى الإِْمَامِ مِنْ تَدْبِيرِ الأُْمَّةِ لاَ يَقْدِرُ عَلَى مُبَاشَرَةِ جَمِيعِهِ إِلاَّ بِاسْتِنَابَةٍ. (1)
6 - وَالإِْمَامَةُ تَنْعَقِدُ مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدِهِمَا اخْتِيَارِ أَهْل الْعَقْدِ وَالْحَل، وَالثَّانِي بِعَهْدِ الإِْمَامِ مِنْ قَبْل.
وَفِيمَا يَتَعَلَّقُ بِشُرُوطِ اخْتِيَارِ الإِْمَامِ وَمَنْ يَخْتَارُهُ وَمَا تَنْتَهِي بِهِ الإِْمَامَةُ وَمَنْ يُوَلِّيهِمُ الإِْمَامُ لِمُعَاوَنَتِهِ مِنْ وُزَرَاءَ وَغَيْرِهِمْ وَصِيَغِ تَوْلِيَتِهِمْ تَفْصِيلاَتٌ
__________
(1) الأحكام السلطانية لأبي يعلى ص (28) ط دار الكتب العلمية، والماوردي ص22.
الصفحة 196