كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 14)

وَلِحَدِيثِ سَهْل بْنِ سَعْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِشَرَابٍ فَشَرِبَ مِنْهُ وَعَنْ يَمِينِهِ غُلاَمٌ وَعَنْ يَسَارِهِ الأَْشْيَاخُ، فَقَال لِلْغُلاَمِ أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أُعْطِيَ هَؤُلاَءِ؟ فَقَال الْغُلاَمُ: وَاَللَّهِ يَا رَسُول اللَّهِ لاَ أُوثِرُ بِنَصِيبِي مِنْكَ أَحَدًا. فَتَلَّهُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي يَدِهِ (1) .
وَهَذَا الْغُلاَمُ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا. (2)

النَّوْمُ:
15 - يُسْتَحَبُّ النَّوْمُ عَلَى الشِّقِّ الأَْيْمَنِ لِثُبُوتِ ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَا رُوِيَ عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: كَانَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ نَامَ عَلَى شِقِّهِ الأَْيْمَنِ ثُمَّ قَال: اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ، وَوَجَّهْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ، لاَ مَلْجَأَ وَلاَ مَنْجَا مِنْكَ إِلاَّ إِلَيْكَ. آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ (3) .
__________
(1) حديث سهل بن سعد: " أتأذن لي أن أعطي هؤلاء " أخرجه البخاري (الفتح 10 / 86 - ط السلفية) .
(2) دليل الفالحين شرح رياض الصالحين 3 / 249، وسبل السلام 3 / 251.
(3) حديث البراء كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أوى إلى فراشه " أخرجه البخاري (الفتح 11 / 115 - ط السلفية) .
وَعَنْهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: قَال لِي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَتَيْتَ مَضْجَعَكَ فَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلاَةِ ثُمَّ اضْطَجِعْ عَلَى شِقِّكَ الأَْيْمَنِ وَقُل: وَذَكَرَ نَحْوَهُ: وَفِيهِ: وَاجْعَلْهُنَّ آخِرَ مَا تَقُول (1) .
وَهُنَاكَ أُمُورٌ يُسَنُّ فِعْلُهَا بِالْيَمِينِ دُونَ الْيَسَارِ إِلاَّ لِلضَّرُورَةِ، مِنْهَا: اسْتِلاَمُ الْحَجَرِ الأَْسْوَدِ، وَرَمْيُ الْجِمَارِ، وَالْمُصَافَحَةُ، وَالأَْكْل وَالشُّرْبُ وَتَفْصِيل كُل ذَلِكَ فِي مَوَاضِعِهِ. (2)
__________
(1) حديث البراء: " إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضؤك " أخرجه البخاري (الفتح 11 / 109 - ط السلفية) .
(2) القوانين الفقهية ص442، ومغني المحتاج 3 / 250.

الصفحة 210