كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 17)
ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى مِنْ نَفْسِهِ أَوْ غَيْرِهِ مُتَّصِلاً أَوْ مُنْفَصِلاً بِبَطْنِ الْكَفِّ مِنْ غَيْرِ حَائِلٍ. وَكَذَا (فِي الْجَدِيدِ) حَلْقَةُ دُبُرِهِ وَلَوْ فَرْجَ الْمَيِّتِ وَالصَّغِيرِ وَمَحَل الْجَبِّ وَالذَّكَرَ الأَْشَل وَبِالْيَدِ الشَّلاَّءِ عَلَى الأَْصَحِّ، لاَ بِرَأْسِ الأَْصَابِعِ وَمَا بَيْنَهُمَا (1) .
وَقَال الْحَنَابِلَةُ فِي الرِّوَايَةِ الَّتِي تَجْعَل مَسَّهُ حَدَثًا: النَّاقِضُ مَسُّ ذَكَرِ الآْدَمِيِّ إِلَى أُصُول الأُْنْثَيَيْنِ مُطْلَقًا سَوَاءٌ أَكَانَ الْمَاسُّ ذَكَرًا أَمْ أُنْثَى، صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا بِشَهْوَةٍ أَوْ غَيْرِهَا مِنْ نَفْسِهِ أَوْ غَيْرِهِ، لاَ مَسُّ مُنْقَطِعٍ وَلاَ مَحَل الْقَطْعِ، وَيَكُونُ الْمَسُّ بِبَطْنِ الْكَفِّ أَوْ بِظَهْرِهِ أَوْ بِحَرْفِهِ غَيْرِ ظُفْرٍ، مِنْ غَيْرِ حَائِلٍ، وَلَوْ بِزَائِدٍ (2) .
كَمَا يَنْقُضُ مَسُّ حَلْقَةِ دُبُرٍ مِنْهُ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ، وَمَسُّ امْرَأَةٍ فَرْجَهَا الَّذِي بَيْنَ شَفْرَيْهَا أَوْ فَرْجَ امْرَأَةٍ أُخْرَى، وَمَسُّ رَجُلٍ فَرْجَهَا وَمَسُّهَا ذَكَرَهُ وَلَوْ مِنْ غَيْرِ شَهْوَةٍ (3) .
وَالدَّلِيل عَلَى أَنَّ مَسَّ الْفَرْجِ حَدَثٌ مَا رَوَاهُ بُسْرُ بْنُ صَفْوَانَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَلاَ يُصَل حَتَّى يَتَوَضَّأَ (4) وَمَا رُوِيَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
__________
(1) مغني المحتاج 1 / 35، 36.
(2) كشاف القناع 1 / 127، 128 والمغني 1 / 178.
(3) كشاف القناع 1 / 128.
(4) حديث: " من مس ذكره فلا يصل حتى يتوضأ " أخرجه الإمام مالك (1 / 42 - ط الحلبي) ، والترمذي (1 / 126 - ط الحلبي) واللفظ للترمذي، وصححه البخاري وأحمد وغيرهما كما في التلخيص لابن حجر (1 / 122 - ط شركة الطباعة الفنية) .
أَنَّهُ قَال: مَنْ أَفْضَى بِيَدِهِ إِلَى ذَكَرِهِ لَيْسَ دُونَهُ سِتْرٌ وَجَبَ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ (1) وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّمَا امْرَأَةٍ مَسَّتْ فَرْجَهَا فَلْتَتَوَضَّأْ (2) .
وَنَصَّ الْحَنَفِيَّةُ - وَهُوَ رِوَايَةٌ أُخْرَى عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ أَنَّ مَسَّ الْفَرْجِ لاَ يُعْتَبَرُ مِنَ الأَْحْدَاثِ فَلاَ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ، لِحَدِيثِ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ سُئِل عَنِ الرَّجُل يَمَسُّ ذَكَرَهُ فِي الصَّلاَةِ فَقَال: هَل هُوَ إِلاَّ بَضْعَةٌ مِنْكَ (3) .
قَال الْحَنَفِيَّةُ: يَغْسِل يَدَهُ نَدْبًا لِحَدِيثِ مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ أَيْ لِيَغْسِل يَدَهُ جَمْعًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَل هُوَ إِلاَّ بَضْعَةٌ مِنْكَ حِينَ سُئِل عَنِ الرَّجُل يَمَسُّ ذَكَرَهُ بَعْدَمَا يَتَوَضَّأُ وَفِي رِوَايَةٍ فِي الصَّلاَةِ (4) .
__________
(1) حديث: " من أفضى بيده إلى ذكره ليس دونه ستر فقد وجب عليه الوضوء " أخرجه أحمد (2 / 333 - ط الميمنية) من حديث أبي هريرة.
(2) حديث: " أيما امرأة مست فرجها فلتتوضأ " أخرجه أحمد (2 / 223 - ط الميمنية) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص.
(3) حديث: " هل هو إلا بضعة منك " أخرجه أبو داود (1 / 127 - تحقيق عزت عبيد دعاس) وصححه الفلاس، وقال الطحاوي: " إسناده مستقيم " كذا في التلخيص لابن حجر (1 / 125 - ط شركة الطباعة الفنية) .
(4) ابن عابدين 1 / 99، والبناية على الهداية 1 / 243، والمغني لابن قدامة 1 / 178، 179.
الصفحة 119