كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 17)
وَزِيَادَةً عَلَى ذَلِكَ يَحْرُمُ عَلَى الْمُحْدِثِ حَدَثًا أَكْبَرَ مَا يَأْتِي:
1 - تِلاَوَةُ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ بِقَصْدِ التِّلاَوَةِ. (ر: تِلاَوَةٌ) .
2 - الاِعْتِكَافُ: كَمَا فُصِّل فِي مُصْطَلَحِ (اعْتِكَافٌ) .
3 - الْمُكْثُ فِي الْمَسْجِدِ بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ. أَمَّا دُخُول الْمَسْجِدِ عُبُورًا أَوْ مُجْتَازًا، فَأَجَازَهُ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَمَنَعَهُ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ إِِلاَّ لِضَرُورَةٍ (1) .
لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِِنَّ الْمَسْجِدَ لاَ يَحِل لِجُنُبٍ وَلاَ لِحَائِضٍ (2) .
وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ: (مَسْجِدٌ) .
وَيَحْرُمُ بِالْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ عِلاَوَةً عَلَى ذَلِكَ الصِّيَامُ. (ر: حَيْضٌ، وَنِفَاسٌ) .
ثَانِيًا - مَا يُرْفَعُ بِهِ الْحَدَثُ:
29 - يُرْفَعُ الْحَدَثُ الأَْكْبَرُ بِالْغُسْل، وَالأَْصْغَرُ بِالْغُسْل وَبِالْوُضُوءِ بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ. وَيُنْظَرُ تَفْصِيلُهُمَا فِي مُصْطَلَحَيْ: (غُسْلٌ، وَوُضُوءٌ) .
أَمَّا التَّيَمُّمُ فَهُوَ بَدَلٌ مِنَ الْغُسْل وَالْوُضُوءِ،
__________
(1) حاشية ابن عابدين 1 / 115، 116، وجواهر الإكليل 1 / 23، وحاشية القليوبي 1 / 64، 65، والمغني لابن قدامة 1 / 144، 145.
(2) حديث: " إن المسجد لا يحل لجنب ولا لحائض " أخرجه ابن ماجه (1 / 212 - ط الحلبي) من حديث أم سلمة، وقال البوصيري: " إسناده ضعيف ".
وَجُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ عَلَى أَنَّهُ بَدَلٌ ضَرُورِيٌّ لاَ يَرْفَعُ الْحَدَثَ لَكِنَّهُ يُبَاحُ لِلْمُتَيَمِّمِ الصَّلاَةُ بِهِ وَنَحْوُهَا لِلضَّرُورَةِ مَعَ قِيَامِ الْحَدَثِ حَقِيقَةً (1) .
وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: إِِنَّ التَّيَمُّمَ بَدَلٌ مُطْلَقٌ لِلْوُضُوءِ وَالْغُسْل، فَيَرْفَعُ الْحَدَثَ إِِلَى وَقْتِ وُجُودِ الْمَاءِ، فَيَجُوزُ بِهِ مَا يَجُوزُ بِالْوُضُوءِ وَالْغُسْل مُطْلَقًا (2) .
وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ: (تَيَمُّمٌ) .
__________
(1) حاشية الدسوقي مع الشرح الكبير 1 / 154، ومغني المحتاج 1 / 97، 105، وكشاف القناع 1 / 161، 199.
(2) تبيين الحقائق للزيلعي 1 / 42، وبدائع الصنائع 1 / 54.
الصفحة 128