كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 17)

الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
أ - الْقِصَاصُ:
2 - الْقِصَاصُ لُغَةً الْمُمَاثَلَةُ، وَاصْطِلاَحًا: أَنْ يُوقَعَ عَلَى الْجَانِي مِثْل مَا جَنَى كَالنَّفْسِ بِالنَّفْسِ وَالْجُرْحِ بِالْجُرْحِ (1) . وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى: {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الأَْلْبَابِ (2) } وقَوْله تَعَالَى {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ (3) } . فَالْقِصَاصُ غَيْرُ الْحَدِّ لأَِنَّهُ عُقُوبَةٌ مُقَدَّرَةٌ وَجَبَتْ حَقًّا لِلْعِبَادِ.

ب - التَّعْزِيرُ:
3 - أَصْلُهُ مِنَ الْعَزْرِ وَهُوَ فِي اللُّغَةِ بِمَعْنَى الرَّدِّ وَالْمَنْعِ، وَذَلِكَ لأَِنَّهُ يَمْنَعُ مِنْ مُعَاوَدَةِ الْقَبِيحِ، وَيُطْلَقُ أَيْضًا عَلَى التَّفْخِيمِ وَالتَّعْظِيمِ، وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى
__________
(1) مختار الصحاح مادة: (قص) والتعريفات للجرجاني، والاختيار 4 / 79 و 5 / 24.
(2) سورة البقرة / 179.
(3) سورة البقرة / 178.
{وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ (1) } ، فَهُوَ مِنَ الأَْضْدَادِ (2) .
وَشَرْعًا: تَأْدِيبٌ دُونَ الْحَدِّ، فَالتَّعْزِيرُ فِي بَعْضِ إِِطْلاَقَاتِهِ اللُّغَوِيَّةِ حَدٌّ. وَأَمَّا فِي الشَّرْعِ فَلَيْسَ بِحَدٍّ، لأَِنَّهُ لَيْسَ بِمُقَدَّرٍ (3) .

ج - الْعُقُوبَةُ:
4 - الْعُقُوبَةُ مِنْ عَاقَبْتُ اللِّصَّ مُعَاقَبَةً وَعِقَابًا، وَالاِسْمُ الْعُقُوبَةُ، وَهِيَ الأَْلَمُ الَّذِي يَلْحَقُ الإِِْنْسَانَ مُسْتَحِقًّا عَلَى الْجِنَايَةِ، وَيَكُونُ بِالضَّرْبِ، أَوِ الْقَطْعِ، أَوِ الرَّجْمِ، أَوِ الْقَتْل، سُمِّيَ بِهَا لأَِنَّهَا تَتْلُو الذَّنْبَ مِنْ تَعَقَّبَهُ إِِذَا تَبِعَهُ، فَالْعُقُوبَةُ أَعَمُّ مِنَ الْحُدُودِ (4) .

د - الْجِنَايَةُ:
5 - الْجِنَايَةُ لُغَةً: اسْمٌ لِمَا يُكْتَسَبُ مِنَ الشَّرِّ، وَشَرْعًا: اسْمٌ لِفِعْلٍ مُحَرَّمٍ وَقَعَ عَلَى مَالٍ أَوْ نَفْسٍ (5) . فَبَيْنَ الْجِنَايَةِ وَالْحَدِّ عَلَى الإِِْطْلاَقِ
__________
(1) سورة الفتح / 9.
(2) المصباح المنير ومختار الصحاح مادة: (عزر) وابن عابدين 3 / 177 والطحطاوي 2 / 410.
(3) الاختيار 4 / 79، والطحطاوي 2 / 410، وشرح الزرقاني 8 / 115.
(4) ابن عابدين 3 / 140، والطحطاوي 2 / 388، والمصباح المنير مادة: (عقب) .
(5) ابن عابدين 5 / 339.

الصفحة 130