كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 17)

وَيُنْظَرُ تَفْصِيل الْقَائِلِينَ بِهَا وَأَدِلَّتُهُمْ فِي (زِنًى) .

آثَارُ الْحَدِّ:
52 - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِِلَى أَنَّ الْحَدَّ إِنْ كَانَ رَجْمًا يُدْفَعُ الْمَرْجُومُ بَعْدَ قَتْلِهِ إِِلَى أَهْلِهِ، فَيَصْنَعُونَ بِهِ مَا يُصْنَعُ بِسَائِرِ الْمَوْتَى، فَيُغَسِّلُونَهُ، وَيُكَفِّنُونَهُ، وَيُصَلُّونَ عَلَيْهِ، وَيَدْفِنُونَهُ، لِمَا رُوِيَ أَنَّ مَاعِزًا لَمَّا رُجِمَ قَال عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: اصْنَعُوا بِهِ مَا تَصْنَعُونَ بِمَوْتَاكُمْ (1) وَصَلَّى عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى شُرَاحَةَ.
وَلأَِنَّهُ مُسْلِمٌ لَوْ مَاتَ قَبْل الْحَدِّ صُلِّيَ عَلَيْهِ، فَيُصَلَّى عَلَيْهِ بَعْدَهُ كَالسَّارِقِ.
وَيَرَى الْمَالِكِيَّةُ أَنَّ مَنْ قَتَلَهُ الإِِْمَامُ فِي حَدٍّ لاَ يُصَلِّي الإِِْمَامُ عَلَيْهِ، لأَِنَّ جَابِرًا قَال فِي حَدِيثِ مَاعِزٍ: فَرُجِمَ حَتَّى مَاتَ، فَقَال لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْرًا وَلَمْ يُصَل عَلَيْهِ (2) .
وَإِِنْ كَانَ جَلْدًا فَحُكْمُ الْمَحْدُودِ وَغَيْرِهِ سَوَاءٌ
__________
(1) حديث: " اصنعوا به ما تصنعون بموتاكم ". أخرجه أبي شيبة كما في الدراية لابن حجر (2 / 97 - ط الفجالة) من حديث بريدة، وضعفه ابن حجر.
(2) حديث جابر: " فرجم - ماعز - حتى مات ". أخرجه البخاري (الفتح 12 / 129 - ط السلفية) . وأبو داود (4 / 582 - تحقيق عزت عبيد دعاس) .
فِي سَائِرِ الأَْحْكَامِ مِنَ الشَّهَادَةِ وَغَيْرِهَا بِشُرُوطِهَا إِلاَّ الْمَحْدُودَ فِي الْقَذْفِ خَاصَّةً فِي أَدَاءِ الشَّهَادَةِ، فَإِِنَّهُ تَبْطُل شَهَادَتُهُ عَلَى التَّأْبِيدِ، وَفِي قَبُول شَهَادَتِهِ بَعْدَ التَّوْبَةِ خِلاَفٌ وَتَفْصِيلٌ ذُكِرَ فِي كِتَابِ الشَّهَادَاتِ مِنْ كُتُبِ الْفِقْهِ (1) . وَيُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ: (قَذْفٌ وَشَهَادَةٌ) .

حَدِيثُ النَّفْسِ

انْظُرْ: نِيَّةٌ.
__________
(1) البدائع 7 / 63، وروضة الطالبين 10 / 105، والمغني 8 / 188.

الصفحة 152