كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 17)
فِيهَا صُورَةُ آدَمِيٍّ ظَاهِرَةً أَوْ خَفِيَّةً أَخْبَرَ بِهَا الْقَوَابِل (1) .
الأَْحْكَامُ الإِِْجْمَالِيَّةُ:
5 - الأَْصْل فِي الإِِْنْسَانِ الْحُرِّيَّةُ، وَالرِّقُّ طَارِئٌ عَلَى الإِِْنْسَانِ، وَالأَْصْل فِي أَحْكَامِ الشَّرِيعَةِ أَنَّهَا لِلأَْحْرَارِ، وَيُوَافِقُ الرَّقِيقُ الأَْحْرَارَ فِي أَغْلَبِ الأَْحْكَامِ، وَهُنَاكَ أَحْكَامٌ يَخْتَصُّ بِهَا الرَّقِيقُ تُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ: (رِقٌّ) .
الْحُرُّ لاَ يَدْخُل تَحْتَ الْيَدِ:
6 - وَهِيَ قَاعِدَةٌ فِقْهِيَّةٌ تَذْكُرُهَا كُتُبُ الْقَوَاعِدِ وَمَعْنَاهَا: أَنَّ الْحُرَّ لاَ يُسْتَوْلَى عَلَيْهِ اسْتِيلاَءَ الْغَصْبِ وَالْمِلْكِ فَلاَ يُبَاعُ وَلاَ يُشْتَرَى، وَمِنْ فُرُوعِهَا أَنَّهُ لَوْ حَبَسَ إِنْسَانٌ حُرًّا وَلَمْ يَمْنَعْهُ الطَّعَامَ حَتَّى مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ أَوْ بِانْهِدَامِ حَائِطٍ وَنَحْوِهِ لَمْ يَضْمَنْهُ، وَلَوْ كَانَ عَبْدًا ضَمِنَهُ، وَلاَ يَضْمَنُ مَنَافِعَهُ مَا دَامَ فِي حَبْسِهِ إِذَا لَمْ يَسْتَوْفِهَا، وَيَضْمَنُ مَنَافِعَ الْعَبْدِ.
وَمِنْ فُرُوعِهَا أَيْضًا أَنَّ ثِيَابَ الْحُرِّ وَمَا فِي يَدِهِ مِنَ الْمَال لاَ يَدْخُل فِي ضَمَانِ الْغَاصِبِ، لأَِنَّهَا فِي يَدِ الْحُرِّ حَقِيقَةً، وَكَذَا لَوْ كَانَ صَغِيرًا أَوْ مَجْنُونًا عَلَى الأَْصَحِّ (2) .
__________
(1) حاشية القليوبي 4 / 373.
(2) المنثور للزركشي 2 / 43 - 44 ط الأولي، والأشباه والنظائر للسيوطي / 124 ط، العلمية، وحاشية الحموي على ابن النجيم 1 / 164 - 165 ط العامرة.
حِرْزٌ
التَّعْرِيفُ:
1 - الْحِرْزُ فِي اللُّغَةِ: الْمَوْضُوعُ الَّذِي يُحْفَظُ فِيهِ الشَّيْءُ، وَالْجَمْعُ أَحْرَازٌ، تَقُول: أَحْرَزْتُ الشَّيْءَ أُحْرِزُهُ إِحْرَازًا إِذَا حَفِظْتَهُ وَضَمَمْتَهُ إِلَيْكَ وَصُنْتَهُ عَنِ الأَْخْذِ.
وَلِلْحِرْزِ مَعَانٍ أُخْرَى مِنْهَا:
الْمَوْضِعُ الْحَصِينُ: يُقَال: هَذَا حِرْزٌ حَرِيزٌ، لِلتَّأْكِيدِ، كَمَا يُقَال: حِصْنٌ حَصِينٌ (1) .
وَالتَّعْوِيذَةُ. وَالنَّصِيبُ، كَمَا يُقَال. أَخَذَ حِرْزَهُ. أَيْ نَصِيبَهُ (2) .
وَفِي الاِصْطِلاَحِ: هُوَ مَا نُصِبَ عَادَةً لِحِفْظِ أَمْوَال النَّاسِ، كَالدَّارِ، وَالْحَانُوتِ، وَالْخَيْمَةِ، وَالشَّخْصِ. وَقَال ابْنُ رُشْدٍ: الأَْشْبَهُ أَنْ يُقَال فِي حَدِّ الْحِرْزِ: إِنَّهُ مَا شَأْنُهُ أَنْ تُحْفَظَ بِهِ الأَْمْوَال كَيْ يَعْسُرَ أَخْذُهَا مِثْل الأَْغْلاَقِ وَالْحَظَائِرِ.
وَالْفُقَهَاءُ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّ تَحْدِيدَ الْحِرْزِ مَرْجِعُهُ إِِلَى الْعُرْفِ وَالْعَادَةِ.
__________
(1) لسان العرب المحيط، والمغرب للمطرزي، ومتن اللغة، ومختار الصحاح والمصباح المنير مادة " حرز "، وفتح القدير 5 / 142 ط دار إحياء التراث العربي.
(2) لسان العرب المحيط، ومتن اللغة مادة " حرز ".
الصفحة 172