كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 17)

كِسْوَةُ الْكَعْبَةِ بِالْحَرِيرِ:
14 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى جَوَازِ كِسْوَةِ الْكَعْبَةِ الْمُشَرَّفَةِ بِالْحَرِيرِ بَل صَرَّحَ بَعْضُهُمْ بِأَنَّهُ مَنْدُوبٌ تَعْظِيمًا لَهَا (1) .

تَبْطِينُ الثِّيَابِ بِالْحَرِيرِ:
15 - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِِلَى عَدَمِ جَوَازِ تَبْطِينِ الثِّيَابِ بِالْحَرِيرِ. لأَِنَّ لاَبِسَ الثَّوْبِ الْمُبَطَّنِ لاَبِسٌ لِلْحَرِيرِ حَقِيقَةً. وَمَعْنَى التَّنَعُّمِ حَاصِلٌ لِلتَّزَيُّنِ بِالْحَرِيرِ وَلُطْفِهِ.
وَقَيَّدَ الْمَالِكِيَّةُ عَدَمَ الْجَوَازِ بِمَا إِذَا كَانَ كَثِيرًا. وَقَوْل الْمَالِكِيَّةِ قَرِيبٌ مِمَّا يَقُول الشَّافِعِيَّةُ إِذْ قَيَّدُوا عَدَمَ الْجَوَازِ بِمُخَالَفَةِ الْعَادَةِ (2) .

اسْتِعْمَال الْحَرِيرِ رِبَاطًا لِلسَّرَاوِيل:
16 - وَهُوَ الَّذِي يُطْلَقُ عَلَيْهِ - التِّكَّةُ - تُكْرَهُ فِي الصَّحِيحِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ. وَقِيل لاَ بَأْسَ بِهَا عِنْدَهُمْ. وَهَذَا الْقَوْل مُوَافِقٌ لِمَا يَقُول الشَّافِعِيَّةُ.
وَتَحْرُمُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ وَهُوَ الظَّاهِرُ مِنْ عِبَارَاتِ الْمَالِكِيَّةِ (3) .
__________
(1) المراجع السابقة
(2) بدائع الصنائع 5 / 130، 131، وكشاف القناع 1 / 256، ومواهب الجليل 1 / 505، وحاشية الجمل 1 / 84.
(3) حاشية ابن عابدين 6 / 353، وحاشية الجمل 2 / 80، وكشاف القناع 1 / 256، مواهب الجليل 1 / 505.
عَصْبُ الْجِرَاحَةِ بِالْحَرِيرِ:
17 - قَدْ صَرَّحَ ابْنُ عَابِدِينَ بِأَنَّهُ مُخْتَلَفٌ فِيهِ (1) .
وَلَمْ نَجِدْ لِغَيْرِهِمْ تَصْرِيحًا بِذَلِكَ.

اسْتِعْمَالاَتٌ أُخْرَى:
18 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى جَوَازِ خِيَاطَةِ الثِّيَابِ بِالْحَرِيرِ وَاِتِّخَاذِهِ كِيسًا لِلْمُصْحَفِ وَاِتِّخَاذِ الرَّايَةِ مِنْهُ، كَمَا يَجُوزُ حَشْوُ الْجِبَابِ وَالْفُرُشِ بِهِ. لأَِنَّهُ لاَ فَخْرَ فِيهِ وَلاَ خُيَلاَءَ وَلاَ عُجْبَ وَلَيْسَ لُبْسًا لَهُ وَلاَ افْتِرَاشًا إِلاَّ أَنَّ الْمَالِكِيَّةَ قَيَّدُوا الْجَوَازَ بِمَا إِذَا لَمْ يَكُنْ كَثِيرًا أَمَّا إِذَا كَانَ كَثِيرًا فَلاَ يَجُوزُ (2) .
وَيَجُوزُ اتِّخَاذُ خَيْطِ حَرِيرٍ وَشُرَّابَةٍ لِلْمِسْبَحَةِ عِنْدَ كُلٍّ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَبَعْضِ الْحَنَابِلَةِ، وَأَكْثَرُ الْحَنَابِلَةِ مَنَعَ ذَلِكَ (3) . وَلَمْ نَجِدْ لِلْمَالِكِيَّةِ نَصًّا فِي إِبَاحَةُ ذَلِكَ أَوْ مَنْعِهِ.
وَأَجَازَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ تَزْيِينَ الْجُدْرَانِ بِالْحَرِيرِ وَمَنَعَهُ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ (4) .
__________
(1) حاشية ابن عابدين 6 / 354.
(2) حاشية ابن عابدين 6 / 354، بدائع الصنائع 5 / 130، 131، مواهب الجليل 1 / 504، 505، وحاشية الجمل 2 / 80، وشرح منتهى الإرادات 1 / 151.
(3) حاشية ابن عابدين 6 / 354، وحاشية الجمل 2 / 80، وشرح منتهى الإرادات 1 / 150، وكشاف القناع 1 / 257.
(4) حاشية ابن عابدين 6 / 354، ومواهب الجليل 1 / 504، وحاشية الجمل 2 / 80 - 84 شرح منتهى الإرادات 1 / 150.

الصفحة 211