كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 19)

الْمُعْتَدَّةِ مُلاَزَمَةُ السَّكَنِ، فَلاَ تَخْرُجُ إِلاَّ لِحَاجَةٍ أَوْ عُذْرٍ، فَإِنْ خَرَجَتْ أَثِمَتْ، وَلِلزَّوْجِ مَنْعُهَا، وَكَذَا لِوَارِثِهِ عِنْدَ مَوْتِهِ.
وَتُعْذَرُ فِي الْخُرُوجِ فِي مَوَاضِعَ تُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ: (عِدَّةٌ) .

مَنْ لاَ يَجُوزُ خُرُوجُهُ مَعَ الْجَيْشِ فِي الْجِهَادِ:
15 - لاَ يَسْتَصْحِبُ أَمِيرُ الْجَيْشِ مَعَهُ مُخَذِّلاً، وَلاَ مُرْجِفًا، وَلاَ جَاسُوسًا، وَلاَ مَنْ يُوقِعُ الْعَدَاوَةَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، وَيَسْعَى بِالْفَسَادِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيل اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلاَّ خَبَالاً وَلأََوْضَعُوا خِلاَلَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ} (1)
وَإِنْ خَرَجَ هَؤُلاَءِ فَلاَ يُسْهَمُ لَهُمْ وَلاَ يُرْضَخُ، وَإِنْ أَظْهَرُوا عَوْنَ الْمُسْلِمِينَ (2) .
وَالتَّفْصِيل فِي (جِهَادٌ، وَغَنِيمَةٌ) .

الْخُرُوجُ عَلَى الإِْمَامِ:
16 - أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ الإِْمَامَ إِذَا كَانَ عَدْلاً تَجِبُ طَاعَتُهُ، وَمُحَرَّمٌ الْخُرُوجُ عَلَيْهِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُول وَأُولِي الأَْمْرِ مِنْكُمْ} (3) وَأَمَّا الْخُرُوجُ عَلَى الإِْمَامِ الْجَائِرِ
__________
(1) سورة التوبة / 46، 47
(2) القليوبي 4 / 217، والمغني 8 / 351
(3) سورة النساء / 59
فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيهِ عَلَى أَقْوَالٍ يُنْظَرُ تَفْصِيلُهَا فِي مُصْطَلَحَيِ: (الإِْمَامَةُ الْكُبْرَى، وَبُغَاةٌ) . (1)

خُرُوجُ الْمَحْبُوسِ:
17 - صَرَّحَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ بِأَنَّ الْمَحْبُوسَ لأَِجْل قَضَاءِ الدَّيْنِ يُمْنَعُ عَنِ الْخُرُوجِ إِلَى أَشْغَالِهِ وَمُهِمَّاتِهِ، وَإِلَى الْجُمَعِ وَالأَْعْيَادِ، وَتَشْيِيعِ الْجِنَازَةِ، وَعِيَادَةِ الْمَرْضَى وَالزِّيَارَةِ، وَالضِّيَافَةِ، وَأَمْثَال ذَلِكَ. لأَِنَّ الْحَبْسَ لِلتَّوَصُّل إِلَى قَضَاءِ الدَّيْنِ، فَإِذَا مُنِعَ عَنْ ذَلِكَ سَارَعَ إِلَى قَضَاءِ الدَّيْنِ (2) .
(ر: حَبْسٌ) .
__________
(1) ابن عابدين 1 / 368، وحاشية الدسوقي 4 / 299، ومواهب الجليل 6 / 277، والجمل 5 / 114، وروضة الطالبين 10 / 50، والأحكام السلطانية للماوردي ص 17، والأحكام السلطانية لأبي يعلي ص 14
(2) البدائع 7 / 174، جواهر الإكليل 2 / 93، 94، القليوبي 2 / 292، والمغني 8 / 315

الصفحة 113