كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 19)
جُمْلَةً وَتَفْصِيلاً إِذَا عَيَّنَهُ وَأَخْطَأَ لَمْ يَضُرَّ (1) وَمِنْ أَمْثِلَتِهَا عِنْدَهُمَا:
1 - تَعْيِينُ مَكَانِ الصَّلاَةِ وَزَمَانِهَا وَعَدَدِ الرَّكَعَاتِ، فَلَوْ عَيَّنَ عَدَدَ رَكَعَاتِ الظُّهْرِ ثَلاَثًا أَوْ خَمْسًا صَحَّ؛ لأَِنَّ التَّعْيِينَ لَيْسَ بِشَرْطٍ، فَالْخَطَأُ فِيهِ لاَ يَضُرُّ وَتَلْغُو نِيَّةُ التَّعْيِينِ. وَهُوَ قَوْل الْمَالِكِيَّةِ (2) .
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: لاَ يُشْتَرَطُ ذِكْرُ عَدَدِ الرَّكَعَاتِ، لَكِنْ إِنْ نَوَى الظُّهْرَ ثَلاَثًا أَوْ خَمْسًا لَمْ تَصِحَّ لِتَلاَعُبِهِ (3) .
2 - وَإِذَا عَيَّنَ الإِْمَامُ مَنْ يُصَلِّي بِهِ فَبَانَ غَيْرُهُ لاَ يَضُرُّ، وَقَال الْحَنَابِلَةُ فِي الرِّوَايَةِ الْمُقَابِلَةِ لِلأَْصَحِّ تَضُرُّ، وَالرِّوَايَةُ الأُْخْرَى وَهِيَ الأَْصَحُّ: لاَ تَضُرُّ (4) . وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: لاَ يَجِبُ عَلَى الإِْمَامِ أَنْ يَنْوِيَ الإِْمَامَةَ (5) .
3 - وَإِذَا عَيَّنَ الأَْدَاءَ فَبَانَ أَنَّ الْوَقْتَ قَدْ خَرَجَ أَوِ الْقَضَاءَ، فَبَانَ أَنَّهُ بَاقٍ فَصَلاَتُهُ صَحِيحَةٌ، وَهُوَ قَوْل الْمَالِكِيَّةِ (6) . وَقَال الْحَنَابِلَةُ يَصِحُّ قَضَاءً بِنِيَّةِ أَدَاءً وَعَكْسُهُ إِذَا بَانَ خِلاَفُ ظَنِّهِ، وَلاَ يَصِحُّ مَعَ الْعِلْمِ (7) .
20 - الصُّورَةُ الثَّانِيَةُ: وَعَبَّرَ عَنْهَا ابْنُ نُجَيْمٍ
__________
(1) الأشباه والنظائر ص 15، 16
(2) الشرح الصغير1 / 305، الدسوقي 1 / 235
(3) كشاف القناع 1 / 314
(4) كشاف القناع 1 / 319
(5) حاشية الدسوقي 1 / 338 - الخرشي 1 / 268
(6) الشرح الصغير 1 / 305
(7) كشاف القناع 1 / 315
بِقَوْلِهِ: وَأَمَّا مَا يُشْتَرَطُ فِيهِ التَّعْيِينُ فَالْخَطَأُ فِيهِ يَضُرُّ (1) .
وَقَال السُّيُوطِيُّ: مَا يُشْتَرَطُ فِيهِ التَّعْيِينُ فَالْخَطَأُ فِيهِ مُبْطِلٌ، وَمَا يَجِبُ التَّعَرُّضُ لَهُ جُمْلَةً وَلاَ يُشْتَرَطُ تَعْيِينُهُ تَفْصِيلاً إِذَا عَيَّنَهُ وَأَخْطَأَ ضَرَّ (2) .
وَمِنْ أَمْثِلَتِهَا عِنْدَهُمَا:
1 - الْخَطَأُ مِنْ صَلاَةِ الظُّهْرِ إِلَى الْعَصْرِ فَإِنَّهُ يَضُرُّ. وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ (3) .
وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ قَال الْخَرَشِيُّ: إِنْ خَالَفَتْ نِيَّتُهُ لَفْظَهُ، فَالْعِبْرَةُ بِالنِّيَّةِ دُونَ اللَّفْظِ، كَنَاوِي ظُهْرٍ تَلَفَّظَ بِعَصْرٍ مَثَلاً، وَهَذَا إِذَا تَخَالَفَا سَهْوًا، وَأَمَّا إِنْ فَعَلَهُ مُتَعَمِّدًا فَهُوَ مُتَلاَعِبٌ، وَنُقِل عَنِ الإِْرْشَادِ أَنَّ الأَْحْوَطَ الإِْعَادَةُ أَيْ فِيمَا إِذَا فَعَل ذَلِكَ سَهْوًا، قَال الشَّيْخُ زَرُّوقٌ فِي شَرْحِهِ: لِلْخِلاَفِ فِي الشُّبْهَةِ إِذْ يُحْتَمَل تَعَلُّقُ النِّيَّةِ بِمَا سَبَقَ إِلَيْهِ لِسَانُهُ (4) .
2 - وَكَذَلِكَ إِذَا نَوَى الاِقْتِدَاءَ بِزَيْدٍ فَإِذَا هُوَ عَمْرٌو لَمْ تَصِحَّ صَلاَتُهُ.
وَهُوَ قَوْل الْحَنَابِلَةِ (5) . وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: لَوِ
__________
(1) الأشباه والنظائر ص 34
(2) الأشباه والنظائر ص 15، 16
(3) كشاف القناع 1 / 314
(4) الخرشي 1 / 266
(5) كشاف القناع 1 / 319
الصفحة 141