كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 19)

وَلِذَا لاَ يَجُوزُ لِلإِْمَامِ أَنْ يَخْتَصَّ بِالْفَيْءِ لِنَفْسِهِ لأَِنَّ الإِْمَامَ يُنْصَرُ بِسَبَبِ قَوْمِهِ لاَ بِسَبَبِهِ خَاصَّةً فَكَانَتْ أَمْوَال الْفَيْءِ لِلْمُسْلِمِينَ كُلِّهِمْ.
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْفَيْءَ يُخَمَّسُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْل الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُول وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيل} . (1)
فَذِكْرُ الأَْصْنَافِ فِي هَذِهِ الآْيَةِ مِنْ بَابِ التَّعْدِيدِ لِلأَْصْنَافِ الَّذِينَ يَسْتَحِقُّونَ هَذَا الْمَال وَمِنْ ثَمَّ فَلاَ يَتَعَدَّى بِهِ هَؤُلاَءِ (2) .
(انْظُرْ: خُمُسٌ، وَفَيْءٌ) .
__________
(1) سورة الحشر / 7.
(2) الماوردي: الأحكام السلطانية ص 126، النووي: روضة الطالبين 6 / 354، الشيرازي: المهذب مع المجموع 18 / 182.
خَرَسٌ
التَّعْرِيفُ:
1 - الْخَرَسُ مَصْدَرُ خَرِسَ، يُقَال: خَرِسَ الإِْنْسَانُ خَرَسًا، إِذَا مُنِعَ الْكَلاَمَ خِلْقَةً، أَيْ خُلِقَ وَلاَ نُطْقَ لَهُ. أَوْ ذَهَبَ كَلاَمُهُ عِيًّا.
وَلاَ يَخْرُجُ اسْتِعْمَال الْفُقَهَاءِ لَهُ عَنْ هَذَا الْمَعْنَى (1) .

الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
اعْتِقَال اللِّسَانِ:
2 - الاِعْتِقَال: الْحَبْسُ، وَاعْتُقِل لِسَانُهُ: إِذَا حُبِسَ وَمُنِعَ الْكَلاَمَ (2) . وَالْمُعْتَقَل اللِّسَانِ وَسَطٌ بَيْنَ الأَْخْرَسِ وَالنَّاطِقِ.

الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالأَْخْرَسِ:
إِسْلاَمُ الأَْخْرَسِ:
3 - يَصِيرُ الْكَافِرُ مُسْلِمًا بِالإِْذْعَانِ بِالْقَلْبِ وَالنُّطْقِ بِالشَّهَادَتَيْنِ إِنْ كَانَ قَادِرًا عَلَى النُّطْقِ، فَإِنْ كَانَ
__________
(1) المصباح المنير ولسان العرب مادة " خرس " وابن عابدين 2 / 590، جواهر الإكليل 2 / 259 والجمل 4 / 433.
(2) لسان العرب مادة: (عقل) .

الصفحة 91