كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 20)

دَارُ الْعَهْدِ
التَّعْرِيفُ:
1 - مِنْ مَعَانِي الْعَهْدِ فِي اللُّغَةِ: الأَْمَانُ، وَالذِّمَّةُ، وَالْيَمِينُ، وَالْحِفَاظُ، وَرِعَايَةُ الْحُرْمَةِ، وَكُل مَا بَيْنَ الْعِبَادِ مِنَ الْمَوَاثِيقِ فَهُوَ عَهْدٌ (1) .
وَدَارُ الْعَهْدِ هِيَ: كُل بَلَدٍ صَالَحَ الإِْمَامُ أَهْلَهَا عَلَى أَنْ تَكُونَ تِلْكَ الأَْرْضُ لَهُمْ، وَلِلْمُسْلِمِينَ الْخَرَاجُ عَنْهَا (2) .
وَتُسَمَّى دَارَ الْمُوَادَعَةِ، وَدَارَ الصُّلْحِ، وَدَارَ الْمُعَاهَدَةِ.

الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
أ - دَارُ الْحَرْبِ:
2 - دَارُ الْحَرْبِ هِيَ كُل بُقْعَةٍ تَكُونُ أَحْكَامُ الْكُفْرِ فِيهَا ظَاهِرَةً.
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: هِيَ كُل مَكَانٍ يَسْكُنُهُ غَيْرُ
__________
(1) تاج العروس: مادة عهد.
(2) بدائع الصنائع 7 / 30 - 31، الأحكام السلطانية للماوردي ص 138، وكشاف القناع 3 / 43، 96، الإنصاف 4 / 121، والمدونة 2 / 22.
الْمُسْلِمِينَ، وَلَمْ يَسْبِقْ فِيهِ حُكْمٌ إِسْلاَمِيٌّ، أَوْ لَمْ تَظْهَرْ فِيهِ قَطُّ أَحْكَامُ الإِْسْلاَمِ (1) .
فَدَارُ الْعَهْدِ أَخَصُّ مِنْ دَارِ الْحَرْبِ لِوُجُودِ الْمَوَاثِيقِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَبَيْنَ أَهْلِهَا، فَلِذَا اخْتَصَّتْ عَنْ دَارِ الْحَرْبِ بِأَحْكَامٍ سَيَأْتِي بَيَانُهَا.

ب - دَارُ الإِْسْلاَمِ:
3 - دَارُ الإِْسْلاَمِ هِيَ كُل بَلَدٍ أَوْ إِقْلِيمٍ تَظْهَرُ فِيهِ أَحْكَامُ الإِْسْلاَمِ (2) .

ج - دَارُ الْبَغْيِ:
4 - دَارُ الْبَغْيِ هِيَ الْمَكَانُ الَّذِي يَنْحَازُ إِلَيْهِ قَوْمٌ مُسْلِمُونَ خَرَجُوا عَنْ طَاعَةِ الإِْمَامِ بِتَأْوِيلٍ، وَغَلَبُوا عَلَيْهِ.

الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِدَارِ الْعَهْدِ:
5 - يَجُوزُ أَنْ يَعْقِدَ الإِْمَامُ مَعَ أَهْل الْحَرْبِ عَهْدًا لِلْمَصْلَحَةِ يَتْرُكُ بِمُوجَبِهِ الْقِتَال مُدَّةً بِعِوَضٍ أَوْ بِغَيْرِ عِوَضٍ، فَتَكُونُ تِلْكَ الدَّارُ دَارَ عَهْدٍ. وَانْظُرْ مُصْطَلَحَ: (هُدْنَةٌ) .
وَقَسَّمَ الْفُقَهَاءُ عَقْدَ الصُّلْحِ مَعَ أَهْل الْحَرْبِ إِلَى قِسْمَيْنِ:
__________
(1) المبسوط 10 / 86، والبدائع 7 / 108، ونهاية المحتاج 8 / 82، أسنى المطالب ص 204، حاشية البجيرمي 4 / 220.
(2) المصادر السابقة.

الصفحة 217