كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 20)
الدُّبَّاءِ وَالنَّقِيرِ وَالْمُزَفَّتِ وَالْحَنْتَمِ. (1)
وَيَرَى هَذَا الْفَرِيقُ مِنَ الْفُقَهَاءِ أَنَّ النَّهْيَ الْمُتَقَدِّمَ الَّذِي نُسِخَ إِنَّمَا كَانَ نَهْيًا عَنِ الاِنْتِبَاذِ مُطْلَقًا، أَمَّا النَّهْيُ عَنِ الاِنْتِبَاذِ فِي الدُّبَّاءِ وَغَيْرِهَا مِنَ الأَْوْعِيَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْحَدِيثِ فَهُوَ بَاقٍ - عِنْدَهُمْ - سَدًّا لِلذَّرَائِعِ لأَِنَّ هَذِهِ الأَْوْعِيَةَ تُعَجِّل شِدَّةَ النَّبِيذِ (2) . (ر: أَشْرِبَةٌ ف 18 ج 5 ص 21) .
هَذَا وَلِلتَّفْصِيل فِي تَطْهِيرِ الدُّبَّاءِ (3) وَغَيْرِهَا مِنَ الأَْوْعِيَةِ إِذَا اسْتُعْمِل فِيهَا الْخَمْرُ يُنْظَرُ مُصْطَلَحُ: (نَجَاسَةٌ) .
__________
(1) حديث: " نهى عن الانتباذ في الدباء والنقير. . . . " أخرجه مسلم (3 / 1579 - الحلبي) من حديث عائشة.
(2) بداية المجتهد 1 / 408، ونيل الأوطار 8 / 184، وصحيح مسلم بشرح النووي 1 / 186.
(3) الزيلعي 6 / 48، والبناية 9 / 556، وفتح القدير 9 / 39.
دُبُرٌ
التَّعْرِيفُ:
1 - الدُّبُرُ بِضَمَّتَيْنِ خِلاَفُ الْقُبُل. وَدُبُرُ كُل شَيْءٍ عَقِبَهُ. وَمِنْهُ يُقَال لآِخِرِ الأَْمْرِ دُبُرٌ. وَأَصْلُهُ مَا أَدْبَرَ عَنْهُ الإِْنْسَانُ. وَالدُّبُرُ الْفَرْجُ وَجَمْعُهُ أَدْبَارٌ. وَوَلاَّهُ دُبُرَهُ كِنَايَةٌ عَنِ الْهَزِيمَةِ (1) . وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ} . (2)
وَالْمُرَادُ بِهِ هُنَا خِلاَفُ الْقُبُل مِنَ الإِْنْسَانِ وَالْحَيَوَانِ.
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
أ - الْقُبُل:
2 - الْقُبُل بِضَمَّتَيْنِ وَبِسُكُونِ الْبَاءِ، وَمِنْ مَعَانِيهِ فَرْجُ الإِْنْسَانِ مِنَ الذَّكَرِ وَالأُْنْثَى. وَقِيل هُوَ لِلأُْنْثَى خَاصَّةً. وَالْقُبُل مِنْ كُل شَيْءٍ خِلاَفُ دُبُرِهِ. وَعَلَى ذَلِكَ فَالْقُبُل مُقَابِل الدُّبُرِ (3) .
ب - الْفَرْجُ:
3 - الْفَرْجُ بِفَتْحِ الْفَاءِ وَسُكُونِ الرَّاءِ الْخَلَل بَيْنَ
__________
(1) المصباح المنير ولسان العرب في المادة.
(2) سورة القمر / 45.
(3) المصباح واللسان في المادة.
الصفحة 235