كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 21)

وَلُقِّبَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ بِأَلْقَابٍ أُخْرَى - غَيْرِ لَقَبِ: الدِّينَارِيَّةِ الصُّغْرَى - مِنْهَا: " السَّبْعَةَ عَشْرِيَّةَ " نِسْبَةً إِلَى عَدَدِ الْوَارِثَاتِ فِيهَا " وَأُمُّ الأَْرَامِل " لِكَثْرَةِ مَا فِيهَا مِنَ الْوَارِثَاتِ الأَْرَامِل " وَأُمُّ الْفُرُوجِ " لأَِنَّ جَمِيعَ الْوَارِثَاتِ فِيهَا مِنَ النِّسَاءِ " وَالْمِنْبَرِيَّةُ "، وَأَمَّا تَلْقِيبُهَا " بِالدِّينَارِيَّةِ الصُّغْرَى " فَلأَِنَّ مَيِّتًا تَرَكَ سَبْعَةَ عَشَرَ دِينَارًا فَخَصَّ كُل وَارِثَةٍ دِينَارٌ (1) .

الْحُكْمُ فِي الدِّينَارِيَّةِ الصُّغْرَى:
3 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الإِْرْثَ حِينَ يَنْحَصِرُ فِي: ثَلاَثِ زَوْجَاتٍ، وَجَدَّتَيْنِ، وَأَرْبَعِ أَخَوَاتٍ لأُِمٍّ، وَثَمَانِي أَخَوَاتٍ شَقِيقَاتٍ أَوْ لأَِبٍ، فَإِنَّهُ يَكُونُ لِلزَّوْجَاتِ الثَّلاَثِ الرُّبْعُ - وَهُوَ ثَلاَثَةٌ مِنْ أَصْل الْمَسْأَلَةِ وَهُوَ اثْنَا عَشَرَ - وَلِلْجَدَّتَيْنِ السُّدُسُ - وَهُوَ اثْنَانِ - وَلِلأَْخَوَاتِ لِلأُْمِّ الثُّلُثُ - وَهُوَ أَرْبَعَةٌ - وَلِلأَْخَوَاتِ الشَّقِيقَاتِ أَوْ لأَِبٍ الثُّلُثَانِ - وَهُوَ ثَمَانِيَةٌ - فَيَكُونُ مَجْمُوعُ السِّهَامِ سَبْعَةَ عَشَرَ، وَهُوَ الْعَدَدُ الَّذِي عَالَتْ إِلَيْهِ الْمَسْأَلَةُ.
وَيَكُونُ لِكُل وَاحِدَةٍ مِنَ الْوَارِثَاتِ سَهْمٌ: لِكُل وَاحِدَةٍ مِنَ الزَّوْجَاتِ الثَّلاَثِ سَهْمٌ مِنْ نَصِيبِهِنَّ " الرُّبْعُ " وَهُوَ ثَلاَثَةٌ، وَلِكُل وَاحِدَةٍ مِنَ الْجَدَّتَيْنِ سَهْمٌ مِنْ نَصِيبِهِمَا " السُّدُسُ " وَهُوَ
__________
(1) الاختيار 3 / 227 - 228، الزرقاني 8 / 216 - 217، روضة الطالبين 6 / 63، أسنى المطالب 3 / 25، مطالب أولي النهى 4 / 583 - 584.
اثْنَانِ، وَلِكُل وَاحِدَةٍ مِنَ الأَْخَوَاتِ الأَْرْبَعِ لِلأُْمِّ سَهْمٌ مِنْ نَصِيبِهِنَّ " الثُّلُثُ " وَهُوَ أَرْبَعَةٌ، وَلِكُل وَاحِدَةٍ مِنَ الأَْخَوَاتِ الشَّقِيقَاتِ أَوْ لأَِبٍ سَهْمٌ مِنْ نَصِيبِهِنَّ " الثُّلُثَانِ " وَهُمَا ثَمَانِيَةٌ. أَصْل الْمَسْأَلَةِ اثْنَا عَشَرَ وَعَالَتْ إِلَى سَبْعَةَ عَشَرَ.
وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مِنَ الْمَسَائِل الَّتِي يُعَايَا بِهَا فَيُقَال: سَبْعَ عَشْرَةَ امْرَأَةً مِنْ جِهَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ، اقْتَسَمْنَ مَال الْمَيِّتِ، حَصَل لِكُل وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ سَهْمٌ (1) .
وَلِمَزِيدٍ مِنَ التَّفْصِيل فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَنَحْوِهَا يُرَاجَعُ: " إِرْث " وَيُنْظَرُ: " عَوْل ".
__________
(1) المراجع السابقة.

الصفحة 154