كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 21)
وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ: (دِيَة، وَقِصَاص، وَجِنَايَة) .
ثَانِيًا - الذِّرَاعُ بِالْمَعْنَى الثَّانِي:
الذِّرَاعُ بِالْمَعْنَى الثَّانِي، أَيْ مَا يُقَاسُ بِهَا، ذَكَرَهَا الْفُقَهَاءُ فِي مَسَائِل مِنْهَا مَا يَلِي:
أ - تَقْدِيرُ الْمَاءِ الْكَثِيرِ:
9 - قَدَّرَ الْفُقَهَاءُ الْمَاءَ الْكَثِيرَ وَالْقَلِيل بِالذِّرَاعِ فِيمَا إِذَا خَالَطَتْهُ نَجَاسَةٌ، وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (مِيَاه) .
ب - تَحْدِيدُ مَسَافَةِ السَّفَرِ:
10 - الْمُسَافِرُ لَهُ أَحْكَامٌ خَاصَّةٌ كَجَوَازِ الإِْفْطَارِ وَقَصْرِ الصَّلاَةِ الرَّبَاعِيَةِ وَجَوَازِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ لِثَلاَثَةِ أَيَّامٍ وَسُقُوطِ الْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ وَنَحْوِهَا.
وَالأَْصْل فِيهِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ اللَّهَ وَضَعَ عَنِ الْمُسَافِرِ الصَّوْمَ وَشَطْرَ الصَّلاَةِ. (1)
وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي تَحْدِيدِ السَّفَرِ الَّذِي تَثْبُتُ لَهُ هَذِهِ الأَْحْكَامُ.
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي صَلاَةِ الْمُسَافِرِ وَالصِّيَامِ وَالْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ.
__________
(1) حديث: " إن الله وضع عن المسافر الصوم وشطر الصلاة ". أخرجه الترمذي (3 / 85 - ط الحلبي) من حديث أنس بن مالك الكعبي، وقال: " حديث حسن ".
ذُرِّيَّةٌ
التَّعْرِيفُ:
1 - الذُّرِّيَّةُ: إِمَّا فُعْلِيَّةٌ: مِنَ الذَّرِّ: أَيْ صِغَارِ النَّمْل أَوْ فُعُّولَةٌ: مِنَ الذَّرْءِ وَهُوَ الْخَلْقُ أُبْدِلَتِ الْهَمْزَةُ يَاءً، ثُمَّ قُلِبَتِ الْوَاوُ يَاءً، وَأُدْغِمَتِ الْيَاءُ فِي الْيَاءِ، وَالْجَمْعُ ذُرِّيَّاتٌ وَذَرَارِيُّ، وَمَعْنَاهَا فِي اللُّغَةِ: قِيل: نَسْل الثَّقَلَيْنِ، وَقِيل: هِيَ وَلَدُ الرَّجُل، وَقِيل: مِنْ أَسْمَاءِ الأَْضْدَادِ تَجِيءُ تَارَةً بِمَعْنَى الأَْبْنَاءِ (1) قَال تَعَالَى فِي قِصَّةِ نُوحٍ {وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ} (2) . وَتَجِيءُ تَارَةً بِمَعْنَى الآْبَاءِ وَالأَْجْدَادِ. (3) كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: {وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ} (4) . وَالاِصْطِلاَحُ الشَّرْعِيُّ لاَ يَخْرُجُ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ.
__________
(1) الكليات 2 / 361 _ معجم متن اللغة.
(2) سورة الصافات / 77.
(3) تفسير القرطبي 15 / 34.
(4) سورة يس / 43.
الصفحة 208