كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 21)
مِنَ التَّفْرِيقِ بَيْنَ النَّجَاسَةِ الْخَفِيفَةِ وَالنَّجَاسَةِ الْغَلِيظَةِ.
وَيُعْرَفُ قَدْرُ الدِّرْهَمِ عِنْدَهُمْ فِي النَّجَاسَةِ الْمُتَجَسِّدَةِ بِالْوَزْنِ، وَفِي الْمَائِعَةِ بِالْمِسَاحَةِ بِأَنْ تَكُونَ قَدْرَ مُقَعَّرِ الْكَفِّ دَاخِل مَفَاصِل الأَْصَابِعِ. (1)
وَتَفْصِيل الْمَوْضُوعُ فِي مُصْطَلَحِ: (نَجَاسَة) .
مَوَاطِنُ الْبَحْثِ
: 6 - ذَكَرَ الْفُقَهَاءُ أَحْكَامَ ذَرْقِ الطُّيُورِ وَفَضَلاَتِ الْحَيَوَانَاتِ فِي أَبْوَابِ الطَّهَارَةِ وَبَحْثِ الأَْنْجَاسِ وَالْمَعْفُوَّاتِ عَنِ الأَْنْجَاسِ مِنْ كُتُبِ الْفِقْهِ.
__________
(1) البناية على الهداية 1 / 447، والطحطاوي على مراقي الفلاح ص 83 - 84، وحاشية ابن عابدين 1 / 147.
ذَرِيعَةٌ
التَّعْرِيفُ:
1 - الذَّرِيعَةُ لُغَةً: الْوَسِيلَةُ الْمُفْضِيَةُ إِلَى الشَّيْءِ، جَاءَ فِي اللِّسَانِ: يُقَال: فُلاَنٌ ذَرِيعَتِي إِلَيْكَ أَيْ سَبَبِي وَصِلَتِي الَّذِي أَتَسَبَّبُ بِهِ إِلَيْكَ. وَالذَّرِيعَةُ السَّبَبُ إِلَى الشَّيْءِ، وَأَصْلُهُ أَنَّ الذَّرِيعَةَ فِي كَلاَمِهِمْ جَمَلٌ يُخْتَل بِهِ الصَّيْدُ يَمْشِي الصَّيَّادُ إِلَى جَنْبِهِ فَيَسْتَتِرُ وَيَرْمِي الصَّيْدَ إِذَا أَمْكَنَهُ، وَذَلِكَ الْجَمَل يُسَيَّبُ أَوَّلاً مَعَ الْوَحْشِ حَتَّى تَأْلَفَهُ. (1)
وَالذَّرِيعَةُ فِي الاِصْطِلاَحِ: مَا يُتَوَصَّل بِهِ إِلَى الشَّيْءِ.
وَالذَّرِيعَةُ كَمَا تَكُونُ إِلَى الْمَفَاسِدِ الْمُحَرَّمَةِ، تَكُونُ إِلَى الْمَصَالِحِ أَيْضًا، فَالْوَسِيلَةُ إِلَى الْحَجِّ كَالسَّفَرِ وَالاِسْتِعْدَادِ لَهُ، فَالْحَجُّ مِنَ الْمَقَاصِدِ، وَالسَّفَرُ مِنَ الْوَسَائِل وَالذَّرَائِعِ، وَالْمَقَاصِدُ هِيَ الأُْمُورُ الْمُكَوِّنَةُ لِلْمَصَالِحِ وَالْمَفَاسِدِ فِي ذَاتِهَا، فَالرِّبَا مَقْصِدٌ مُحَرَّمٌ، وَبُيُوعُ الآْجَال ذَرِيعَةٌ إِلَيْهِ، وَالْحَجُّ مَقْصِدٌ مَشْرُوعٌ، وَالسَّفَرُ وَسِيلَةٌ إِلَيْهِ.
__________
(1) لسان العرب، مادة: " ذرع ".
الصفحة 213