كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 21)

بِالذَّكَرِ مِنْهَا: وُجُوبُ الْغُسْل بِتَغْيِيبِ حَشَفَةِ الذَّكَرِ فِي الْفَرَجِ. وَمِنْهَا أَنَّ الْمَهْرَ يَسْتَقِرُّ لِلْمَرْأَةِ بِالْوَطْءِ.
وَمِنْهَا أَنَّ الإِْحْصَانَ يَحْصُل بِذَلِكَ إِذَا كَانَ فِي نِكَاحٍ صَحِيحٍ.
وَمِنْهَا أَنَّ حَدَّ الزِّنَى يَجِبُ بِإِيلاَجِ شَيْءٍ مِنَ الذَّكَرِ لِلرَّجُل الْبَالِغِ فِي فَرْجِ امْرَأَةٍ مُشْتَهَاةٍ مُحَرَّمَةٍ خَالِيَةٍ عَنِ الشُّبْهَةِ. (1) وَالتَّفَاصِيل فِي مُصْطَلَحَاتِ: (غُسْل، وَمَهْر، وَإِحْصَان، وَزِنًى، وَحَشَفَة، وَوَطْء) .
__________
(1) القوانين الفقهية ص 207، 360، ومغني المحتاج 3 / 224، 4 / 143، 147، والمغني لابن قدامة 1 / 204، 6 / 724، 8 / 161.
ذِكْرٌ

التَّعْرِيفُ:
1 - الذِّكْرُ لُغَةً مَصْدَرُ ذَكَرَ الشَّيْءَ يَذْكُرُهُ ذِكْرًا وَذُكْرًا، وَقَال الْكِسَائِيُّ: الذِّكْرُ بِاللِّسَانِ ضِدُّ الإِْنْصَاتِ ذَالُهُ مَكْسُورَةٌ، وَبِالْقَلْبِ ضِدُّ النِّسْيَانِ وَذَالُهُ مَضْمُومَةٌ، وَقَال غَيْرُهُ: بَل هُمَا لُغَتَانِ. (1)
وَهُوَ يَأْتِي فِي اللُّغَةِ لِمَعَانٍ:
الأَْوَّل: الشَّيْءُ يَجْرِي عَلَى اللِّسَانِ، أَيْ مَا يُنْطَقُ بِهِ، يُقَال: ذَكَرْتُ الشَّيْءَ أَذْكُرُهُ ذُكْرًا وَذِكْرًا إِذَا نَطَقْتَ بِاسْمِهِ أَوْ تَحَدَّثْتَ عَنْهُ، وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى: {ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا} (2) .
وَالثَّانِي: اسْتِحْضَارُ الشَّيْءِ فِي الْقَلْبِ، ضِدُّ النِّسْيَانِ. قَال تَعَالَى حِكَايَةً عَنْ فَتَى مُوسَى: {وَمَا أَنْسَانِيهِ إِلاَّ الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ} (3) .
قَال الرَّاغِبُ فِي الْمُفْرَدَاتِ، وَنَقَلَهُ عَنْهُ صَاحِبُ الْقَامُوسِ فِي بَصَائِرِهِ: " الذِّكْرُ تَارَةً يُرَادُ بِهِ هَيْئَةٌ
__________
(1) تاج العروس، ومفردات الراغب، وكشاف القناع عن متن الإقناع، الرياض، مكتبة النصر الحديثة 6 / 264.
(2) سورة مريم / 2.
(3) سورة الكهف / 63.

الصفحة 219