كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 22)
مَا لاَ يَلِيقُ بِمَنْصِبِهِمْ عَلَى طَرِيقِ الذَّمِّ قُتِل (1) . وَالتَّفْصِيل فِي: (تَوْبَة، رِدَّة) .
الذَّبْحُ بِاسْمِ رَسُول اللَّهِ:
4 - لاَ يَجُوزُ الذَّبْحُ بِاسْمِ رَسُول اللَّهِ، وَلاَ بِاسْمِ اللَّهِ وَمُحَمَّدٍ رَسُول اللَّهِ - بِالْجَرِّ - حَيْثُ يَجِبُ تَجْرِيدُ اسْمِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَنِ اسْمِ غَيْرِهِ فِي هَذَا الْمَوْطِنِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَا أُهِل لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ (2) } الآْيَةَ، وَقَوْل عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: جَرِّدُوا التَّسْمِيَةَ عِنْدَ الذَّبْحِ؛ وَلأَِنَّ هَذَا إِشْرَاكُ اسْمِ اللَّهِ عَزَّ شَأْنُهُ وَاسْمِ غَيْرِهِ (3) .
وَالتَّفْصِيل فِي: (ذَبَائِح) .
حِمَى الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
5 - كَانَ لِرَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَحْمِيَ لِخَاصَّةِ نَفْسِهِ، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَفْعَلْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنَّمَا " حَمَى النَّقِيعَ لِخَيْل الْمُسْلِمِينَ (4) " وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَال: حَمَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّبَذَةَ لإِِبِل الصَّدَقَةِ وَنَعَمِ الْجِزْيَةِ وَخَيْل الْمُجَاهِدِينَ (5) .
__________
(1) المصادر السابقة نفسها.
(2) سورة المائدة / 3.
(3) البدائع 5 / 48، وروضة الطالبين 3 / 205، ومواهب الجليل 1 / 18
(4) حديث: " حمى رسول الله صلى الله عليه وسلم النقيع لخيل المسلمين " أخرجه البيهقي (6 / 146 - ط دائرة المعارف العثمانية) من حديث ابن عمر، وضعفه ابن حجر في الفتح (5 / 45 - ط السلفية) .
(5) حديث: " حمى الربذة لإبل الصدقة " أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (4 / 158 - ط القدسي) ، وقال: " رواه الطبراني في الكبير، ورجاله رجال الصحيح ".
وَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي نَقْضِ مَا حَمَاهُ الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
فَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّ مَا حَمَاهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَصٌّ لاَ يَجُوزُ لأَِحَدٍ مِنَ الْخُلَفَاءِ أَنْ يَنْقُضَهُ، وَأَنْ يُغَيَّرَ بِحَالٍ، سَوَاءٌ بَقِيَتِ الْحَاجَةُ الَّتِي حَمَى لَهَا أَمْ زَالَتْ؛ لأَِنَّهُ لاَ يَجُوزُ أَنْ يُعَارَضَ حُكْمُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَقْضٍ وَلاَ إِبْطَالٍ؛ وَلأَِنَّ هَذَا تَغْيِيرُ الْمَقْطُوعِ بِصِحَّتِهِ بِاجْتِهَادٍ بِخِلاَفِ حِمَى غَيْرِهِ مِنَ الأَْئِمَّةِ وَالْخُلَفَاءِ فَيَجُوزُ نَقْضُهُ لِلْحَاجَةِ.
وَذَهَبَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ إِلَى جَوَازِ نَقْضِ مَا حَمَاهُ الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا زَالَتِ الْحَاجَةُ الَّتِي حَمَى مِنْ أَجْلِهَا (1) . وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ: (إِحْيَاءُ الْمَوَاتِ، وَحِمَى) .
رُسُل أَهْل الْحَرْبِ وَالْمُوَادَعَةِ:
6 - أَهْل الْحَرْبِ وَالْمُوَادَعَةِ إِذَا أَرْسَلُوا أَحَدًا إِلَى دِيَارِ الإِْسْلاَمِ لِتَبْلِيغِ رِسَالَةٍ فَهُوَ آمِنٌ حَتَّى يُؤَدِّيَ الرِّسَالَةَ إِلَى الإِْمَامِ؛ لأَِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُؤَمِّنُ رُسُل الْمُشْرِكِينَ، وَلَمَّا جَاءَهُ رَسُولاَ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ قَال لَهُمَا: لَوْلاَ أَنَّ الرُّسُل لاَ تُقْتَل
__________
(1) الأحكام السلطانية ص 185، روضة الطالبين 5 / 292، جواهر الإكليل 1 / 274، 2 / 202، نهاية المحتاج 5 / 338.
الصفحة 211