كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 22)

اثْنَيْنِ، أَيْ عَنْ رِضَا كُلٍّ مِنْهُمَا (1) .
2 - وَفِي الاِصْطِلاَحِ: عَرَّفَهُ الْحَنَفِيَّةُ بِأَنَّهُ: امْتِلاَءُ الاِخْتِيَارِ، أَيْ بُلُوغُهُ نِهَايَتَهُ، بِحَيْثُ يُفْضِي أَثَرُهُ إِلَى الظَّاهِرِ مِنْ ظُهُورِ الْبَشَاشَةِ فِي الْوَجْهِ، وَنَحْوِهَا، وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى لَخَّصَهَا التَّفْتَازَانِيُّ، وَابْنُ عَابِدِينَ، وَالرَّهَاوِيُّ مِنْهُمْ، هِيَ أَنَّ الرِّضَا: إِيثَارُ الشَّيْءِ وَاسْتِحْسَانُهُ (2) . وَعَرَّفَهُ الْجُمْهُورُ بِأَنَّهُ قَصْدُ الْفِعْل دُونَ أَنْ يَشُوبَهُ إِكْرَاهٌ (3) .
فَعَلَى ضَوْءِ ذَلِكَ: إِنَّ الرِّضَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ أَخَصُّ مِنَ الرِّضَا عِنْدَ الْجُمْهُورِ، فَمُجَرَّدُ الْقَصْدِ إِلَى تَحْقِيقِ أَثَرٍ فِي الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ يُسَمَّى الرِّضَا عِنْدَ الْجُمْهُورِ، وَإِنْ لَمْ يَبْلُغِ الاِخْتِيَارُ غَايَتَهُ، وَلَمْ يَظْهَرِ
__________
(1) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 5 / 153 ط. دار الكتب المصرية 1387 هـ.
(2) التلويح على التوضيح 2 / 195 ط. محمد علي صبيح بمصر، وحاشية ابن عابدين على الدر المختار ط. مصطفى الحلبي 4 / 507، وحاشية الرهاوي على شرح المنار ص 298، وتيسير التحرير لأمير باد شاه الحلبي 2 / 290.
(3) هذا التعريف وإن لم يصرحوا به لكنه يؤخذ من كتبهم بوضوح، يراجع لذلك: شرح الخرشي على مختصر خليل 5 / 9 ط الأميرية ببولاق، ومواهب الجليل للحطاب 5 / 9 ط. السعادة 1329، وفتاوى السيوطي، ضمن مجموعة رسائله - مخطوطة الأزهر رقم (131 فقه شافعي) ورقة (143) ، وحاشية عميرة على شرح المحلي على المنهاج 2 / 156 ط. عيسى الحلبي، وكشاف القناع 2 / 5 للبهوتي ط. الرياض
السُّرُورُ، فِي حِينِ لاَ يُسَمَّى بِهِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ إِلاَّ إِذَا تَحَقَّقَ الاِسْتِحْسَانُ وَالتَّفْضِيل عَلَى أَقَل تَقْدِيرٍ.

الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
أ - الإِْرَادَةُ:
3 - الإِْرَادَةُ لُغَةً الْمَشِيئَةُ وَيَسْتَعْمِلُهَا الْفُقَهَاءُ بِمَعْنَى الْقَصْدِ إِلَى الشَّيْءِ وَالاِتِّجَاهِ إِلَيْهِ، وَقَدْ تَحْصُل الإِْرَادَةُ دُونَ الرِّضَا، وَيُنْظَرُ التَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ: (إِرَادَة (1)) .

ب - النِّيَّةُ:
4 - النِّيَّةُ لُغَةً: الْقَصْدُ وَعَزْمُ الْقَلْبِ، وَفِي الاِصْطِلاَحِ عَرَّفَهَا الْجُمْهُورُ بِأَنَّهَا عَقْدُ الْقَلْبِ عَلَى إِيجَادِ الْفِعْل جَزْمًا، وَعَرَّفَهَا الشَّافِعِيَّةُ بِأَنَّهَا قَصْدُ الشَّيْءِ مُقْتَرِنًا بِفِعْلِهِ، فَالنِّيَّةُ مُرْتَبِطَةٌ بِالْعَمَل.

ج - الْقَصْدُ:
5 - الْقَصْدُ لُغَةً: الاِعْتِزَامُ وَالتَّوَجُّهُ، وَالنُّهُوضُ نَحْوَ الشَّيْءِ، وَفِي اصْطِلاَحِ الْفُقَهَاءِ هُوَ الْعَزْمُ الْمُتَّجِهُ نَحْوَ إِنْشَاءِ فِعْلٍ (2) .
__________
(1) الموسوعة الفقهية 3 / 5.
(2) القاموس المحيط، ولسان العرب، والمصباح المنير، مادة " قصد ". التمهيد للأسنوي ط. مؤسسة الرسالة ص 70، والمنثور في القواعد ط. وزارة الأوقاف الكويتية 2 / 36.

الصفحة 228