كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 24)
سَبْيٌ
التَّعْرِيفُ:
1 - السَّبْيُ وَالسِّبَاءُ لُغَةً: الأَْسْرُ، يُقَال: سَبَى الْعَدُوَّ وَغَيْرَهُ سَبْيًا وَسِبَاءً: إِذَا أَسَرَهُ، فَهُوَ سَبِيٌّ عَلَى وَزْنِ فَعِيلٌ لِلذَّكَرِ. وَالأُْنْثَى سَبْيٌ وَسَبِيَّةٌ وَمَسْبِيَّةٌ، وَالنِّسْوَةُ سَبَايَا، وَلِلْغُلاَمِ سَبْيٌ وَمَسْبِيٌّ. (1)
أَمَّا اصْطِلاَحًا: فَالْفُقَهَاءُ فِي الْغَالِبِ يَخُصُّونَ السَّبْيَ بِالنِّسَاءِ وَالأَْطْفَال، وَالأَْسْرَ بِالرِّجَال. فَفِي الأَْحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ: الْغَنِيمَةُ تَشْتَمِل عَلَى أَقْسَامٍ: أَسْرَى، وَسَبْيٍ، وَأَرَضِينَ، وَأَمْوَالٍ، فَأَمَّا الأَْسْرَى فَهُمُ الرِّجَال الْمُقَاتِلُونَ مِنَ الْكُفَّارِ إِذَا ظَفِرَ الْمُسْلِمُونَ بِهِمْ أَحْيَاءً، وَأَمَّا السَّبْيُ فَهُمُ النِّسَاءُ وَالأَْطْفَال. (2) وَفِي مُغْنِي الْمُحْتَاجِ: الْمُرَادُ بِالسَّبْيِ: النِّسَاءُ وَالْوِلْدَانُ (3) .
__________
(1) لسان العرب والمصباح المنير.
(2) الأحكام السلطانية للماوردي ص 131، 134، والأحكام السلطانية لأبي يعلى ص 141، 143، والبدائع 7 / 119.
(3) مغني المحتاج 4 / 227.
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
أ - الرَّهِينَةُ:
2 - الرَّهِينَةُ وَاحِدَةُ الرَّهَائِنِ، وَهِيَ كُل مَا احْتُبِسَ بِشَيْءٍ، وَالسَّبْيُ وَالرَّهِينَةُ كِلاَهُمَا مُحْتَبَسٌ إِلاَّ أَنَّ السَّبْيَ يَتَعَيَّنُ أَنْ يَكُونَ إِنْسَانًا وَهُوَ مُحْتَبِسٌ بِذَاتِهِ، أَمَّا الرَّهِينَةُ فَلِغَيْرِهَا لِلْوَفَاءِ بِالْتِزَامٍ. (ر: أَسْرَى ف 3)
ب - الْحَبْسُ:
3 - الْحَبْسُ ضِدُّ التَّخْلِيَةِ، وَالْمَحْبُوسُ: الْمَمْنُوعُ عَنِ التَّوَجُّهِ حَيْثُ يَشَاءُ، فَالْحَبْسُ أَعَمُّ مِنَ السَّبْيِ. (ر: أَسْرَى ف 4) .
الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ:
4 - السَّبْيُ مَشْرُوعٌ لِقَوْل اللَّهِ تَعَالَى: {فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ} (1) وَقَدْ سَبَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَسَّمَ السَّبْيَ بَيْنَ الْمُجَاهِدِينَ كَسْبِي بَنِي الْمُصْطَلِقِ وَهَوَازِنَ (2) . وَسَبَى الصَّحَابَةُ مِنْ بَعْدِهِ، كَمَا فَعَل أَبُو بَكْرٍ
__________
(1) سورة محمد / 4.
(2) حديث: " سبى النبي صلى الله عليه وسلم بني المصطلق وهوازن " ذكر سبيه لبني المصطلق أخرجه البخاري (الفتح 7 / 129 - ط السلفية) من حديث أبي سعيد الخدري، وحديث سبيه لهوازن أخرجه البخاري كذلك (الفتح 8 / 32 - 33 ط السلفية) من حديث مروان والمسور بن مخرمة.
الصفحة 154