كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 24)
الاِخْتِصَارُ وَالإِْجْمَال. بَل لاَ بُدَّ مِنَ الْمُبَالَغَةِ فِي التَّصْرِيحِ وَالْبَيَانِ.
فَفِي الْمَحَاضِرِ يَجِبُ عَلَى الْكَاتِبِ أَنْ يَكْتُبَ بَعْدَ الْبَسْمَلَةِ وَالْحَمْدَلَةِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، اسْمَ الْمُدَّعِي، وَاسْمَ أَبِيهِ وَجَدِّهِ، وَكُنْيَتَهُ، وَصِنَاعَتَهُ، وَقَبِيلَتَهُ، وَمَسْكَنَهُ، وَمُصَلاَّهُ (أَيِ الْمَسْجِدَ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ عَادَةً) وَكُل مَا يُؤَدِّي إِلَى التَّعَرُّفِ عَلَى شَخْصِهِ.
وَيَذْكُرُ حُضُورَهُ، وَالإِْشَارَةَ إِلَيْهِ.
وَكَذَلِكَ يَفْعَل بِالْمُدَّعَى عَلَيْهِ.
وَأَمَّا الشُّهُودُ، فَيَتِمُّ تَعْرِيفُهُمْ عَلَى الْوَجْهِ السَّابِقِ، وَإِضَافَةُ مَحَل إِقَامَتِهِمْ (1) .
وَلاَ بُدَّ أَنْ يَذْكُرَ الْكَاتِبُ مَوْضُوعَ الدَّعْوَى، وَمَا جَرَى فِي الْمُحَاكَمَةِ مِنْ إِقْرَارٍ، أَوْ إِنْكَارٍ وَيَمِينٍ، أَوْ نُكُولٍ، أَوْ سَمَاعِ بَيِّنَةٍ.
وَعَلَى الْكَاتِبِ أَنْ يَذْكُرَ الشَّهَادَةَ بِأَلْفَاظِهَا، وَذَلِكَ عَقِيبَ دَعْوَى الْمُدَّعِي.
وَيَتَضَمَّنُ الْمَحْضَرُ اسْمَ الْقَاضِي، وَالْمَحْكَمَةَ وَعَلاَمَتَهُ الَّتِي عُرِفَ بِهَا، وَتَارِيخَ تَنْظِيمِ الْمَحْضَرِ.
وَإِنْ كَانَ الْقَاضِي مُنَابًا عَنْ قَاضٍ آخَرَ،
__________
(1) الفتاوى الهندية 6 / 261، 273، وتبصرة الحكام 1 / 39، وأدب القاضي للماوردي 2 / 75، 76 (ف 2137، 2140) ، وكتاب القضاء لابن أبي الدم 272 (ف 260) ، والمغني 1 / 159 - 161، وكشاف القناع 6 / 361.
فَلاَ بُدَّ أَنْ يَذْكُرَ صِفَتَهُ، وَأَنْ يَكُونَ مَنِ اسْتَنَابَهُ مَأْذُونًا لَهُ بِذَلِكَ.
وَإِنْ أَشْهَدَ عَلَى الْمَحْضَرِ كَانَ أَوْكَدَ وَأَحْوَطَ.
وَيَنْبَغِي فِي كِتَابَةِ الْمَحْضَرِ أَنْ تَكُونَ عَلَى عَادَةِ الْبَلَدِ وَأَعْرَافِهِ، وَمُصْطَلَحَاتِهِ. وَيُرَاعَى فِيهَا مُتَطَلَّبَاتُ كُل عَصْرٍ (1) .
10 - وَفِي السِّجِل يَذْكُرُ الْمَحْضَرَ بِكُل مَا فِيهِ (2) ، وَيُضَافُ إِلَيْهِ مَا يَلِي:
أ - النَّصُّ عَلَى تَمْكِينِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مِنْ إِبْدَاءِ دُفُوعِهِ، وَإِمْهَالِهِ. فَإِنْ أَحْضَرَ دَفْعًا ذَكَرَهُ الْقَاضِي، وَذَكَرَ مُؤَيَّدَهُ، وَإِنْ لَمْ يَأْتِ بِدَفْعِ نَصٍّ عَلَى ذَلِكَ.
ب - وَإِنْ ذَكَرَ فِي السِّجِل أَنَّهُ ثَبَتَ الْحَقُّ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي تَثْبُتُ بِهِ الْحُقُوقُ، دُونَ ذِكْرِ لَفْظِ الشَّهَادَةِ بِتَمَامِهَا، فَذَلِكَ جَائِزٌ، وَهُوَ الْمُخْتَارُ.
ج - وَقَدْ يُضَافُ إِلَى السِّجِل بَعْدَ عَرْضِ أَقْوَال الشُّهُودِ، أَنَّ الدَّعْوَى وَالشَّهَادَاتِ قَدْ عُرِضَتْ
__________
(1) الفتاوى الهندية 6 / 161، 229، وتبصرة الحكام 1 / 127، وأدب القاضي للماوردي 2 / 76 (ف 2140) وكتاب القضاء لابن أبي الدم 272 - 273 - 554 (ف 261 - 689) ، والمغني 10 / 159، 160، وكشاف القناع 6 / 361، 362.
(2) الفتاوى الهندية 6 / 163، وأدب القاضي للماوردي 2 / 302 (ف 3192) ، وكتاب القضاء لابن أبي الدم 554 (ف 690) ، والمحرر ص 214، ومطالب أولي النهى 6 / 47، وكشاف القناع 6 / 362.
الصفحة 194