كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 24)

أَجَازَ الشَّافِعِيَّةُ الإِْجَارَةَ عَلَى إِزَالَةِ السِّحْرِ نَحْوَ مَا يَحْصُل لِلزَّوْجِ مِنَ الاِنْحِلاَل الْمُسَمَّى عِنْدَ الْعَامَّةِ بِالرَّبْطِ. قَالُوا: وَالأُْجْرَةُ عَلَى مَنِ الْتَزَمَ الْعِوَضَ، سَوَاءٌ كَانَ هُوَ الرَّجُل نَفْسَهُ أَوْ زَوْجَتَهُ أَوْ أَحَدًا مِنْ أَهْلِهَا أَوْ أَجْنَبِيًّا (1) .
وَصَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ أَيْضًا بِأَنَّهُ لاَ يَصِحُّ الاِسْتِئْجَارُ لِتَعْلِيمِ السِّحْرِ وَلاَ تُسْتَحَقُّ عَلَى تَعْلِيمِ السِّحْرِ أُجْرَةٌ (2) ، وَلاَ يَصِحُّ بَيْعُ كُتُبِ السِّحْرِ وَيَجِبُ إِتْلاَفُهَا (3) .
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: لاَ تَصِحُّ الإِْجَارَةُ عَلَى السِّحْرِ إِنْ كَانَ مُحَرَّمًا، أَمَّا إِذَا كَانَ مُبَاحًا فَلاَ مَانِعَ مِنَ الاِسْتِئْجَارِ عَلَيْهِ، كَتَعْلِيمِ رُقًى عَرَبِيَّةً لِيَحِل بِهَا السِّحْرَ (4) . وَلاَ تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ بِكُتُبِ سِحْرٍ لأَِنَّهَا إِعَانَةٌ عَلَى الْمَعْصِيَةِ، وَلاَ ضَمَانَ عَلَى مَنْ أَتْلَفَ آلَةَ سِحْرٍ (5) . .
__________
(1) الشبراملسي على نهاية المحتاج 5 / 268.
(2) حاشية القليوبي على المنهاج 3 / 70.
(3) حاشية الشيخ عميرة على شرح المنهاج 2 / 158.
(4) مطالب أولي النهى 3 / 604.
(5) مطالب أولي النهى 4 / 98، 483.
سَحُورٌ

التَّعْرِيفُ:
1 - السَّحُورُ لُغَةً: طَعَامُ السَّحَرِ وَشَرَابُهُ، قَال ابْنُ الأَْثِيرِ: هُوَ بِالْفَتْحِ اسْمُ مَا يُتَسَحَّرُ بِهِ وَقْتَ السَّحَرِ مِنْ طَعَامٍ وَشَرَابٍ، وَبِالضَّمِّ الْمَصْدَرُ وَالْفِعْل نَفْسُهُ، أَكْثَرُ مَا رُوِيَ بِالْفَتْحِ، وَقِيل: إِنَّ الصَّوَابَ بِالضَّمِّ، لأَِنَّهُ بِالْفَتْحِ الطَّعَامُ وَالْبَرَكَةُ، وَالأَْجْرُ وَالثَّوَابُ فِي الْفِعْل لاَ فِي الطَّعَامِ.
وَالسَّحَرُ بِفَتْحَتَيْنِ: آخِرُ اللَّيْل قُبَيْل الصُّبْحِ، الْجَمْعُ أَسْحَارٌ، وَقِيل: هُوَ مِنْ ثُلُثِ اللَّيْل الآْخَرِ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ.
وَلاَ يَخْرُجُ الاِسْتِعْمَال الْفِقْهِيُّ لِلسُّحُورِ عَنْ ذَلِكَ (1) .
__________
(1) لسان العرب 2 / 107، والنهاية في غريب الحديث والأثر، والمصباح المنير، وتاج العروس، مادة: (سحر) ، والقواعد الفقهية 320، وفتح القدير 2 / 95 ط بولاق، الفواكه الدواني 1 / 354 ط دار المعرفة، بيروت، لبنان، ومغني المحتاج 1 / 435 ط مصطفى الحلبي.

الصفحة 269