كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 24)

وَهَذَا عَلَى قَوْل مَنْ فَسَّرَ السُّرَرَ بِالْوَسَطِ.
وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى كَرَاهِيَةِ صِيَامِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: إِذَا انْتَصَفَ شَعْبَانُ، فَلاَ تَصُومُوا (1) وَحَرَّمَهُ الشَّافِعِيَّةُ لِحَدِيثِ النَّهْيِ عَنْ صِيَامِ النِّصْفِ؛ وَلأَِنَّهُ رُبَّمَا أَضْعَفَ الصَّائِمَ عَنْ صِيَامِ رَمَضَانَ، وَجَمَعَ الطَّحَاوِيُّ بَيْنَ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَهُوَ النَّهْيُ، وَحَدِيثِ النَّهْيِ عَنْ تَقَدُّمِ رَمَضَانَ بِالصِّيَامِ إِلاَّ إِذَا كَانَ صَوْمًا يَصُومُهُ، بِأَنَّ الْحَدِيثَ الأَْوَّل مَحْمُولٌ عَلَى مَنْ يُضْعِفُهُ الصَّوْمُ، وَالثَّانِي مَخْصُوصٌ بِمَنْ يَحْتَاطُ بِزَعْمِهِ لِرَمَضَانَ، وَحَسَّنَ الْجَمْعَ ابْنُ حَجَرٍ (2) .
ر: التَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحَيْ: (صَوْمٍ) ، (وَصَوْمِ التَّطَوُّعِ) .

سَرَفٌ

انْظُرْ: إِسْرَافٌ.
__________
(1) حديث: " إذا انتصف شعبان فلا تصوموا ". أخرجه أبو داود (2 / 751 - تحقيق عزت عبيد دعاس) وأخرجه الترمذي (3 / 106 - ط الحلبي) بلفظ: " إذا بقي نصف من شعبان فلا تصوموا ". وقال: حديث حسن صحيح.
(2) كتاب الفروع 3 / 118، حلية العلماء 3 / 213، فتح الباري 4 / 230 - 231، بدائع الصنائع 2 / 979.
سَرِقَةٌ

التَّعْرِيفُ:
1 - فِي اللُّغَةِ: السَّرِقَةُ أَخْذُ الشَّيْءِ مِنَ الْغَيْرِ خُفْيَةً. يُقَال: سَرَقَ مِنْهُ مَالاً، وَسَرَقَهُ مَالاً يَسْرِقُهُ سَرَقًا وَسَرِقَةً: أَخَذَ مَالَهُ خُفْيَةً، فَهُوَ سَارِقٌ. وَيُقَال: سَرَقَ أَوِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ وَالنَّظَرَ: سَمِعَ أَوْ نَظَرَ مُسْتَخْفِيًا (1) .
وَفِي الاِصْطِلاَحِ: هِيَ أَخْذُ الْعَاقِل الْبَالِغِ نِصَابًا مُحْرَزًا، أَوْ مَا قِيمَتُهُ نِصَابٌ، مِلْكًا لِلْغَيْرِ، لاَ شُبْهَةَ لَهُ فِيهِ، عَلَى وَجْهِ الْخُفْيَةِ.
وَزَادَ الْمَالِكِيَّةُ: أَخْذُ مُكَلَّفٍ طِفْلاً حُرًّا لاَ يَعْقِل لِصِغَرِهِ (2) .
__________
(1) تهذيب الأسماء واللغات ولسان العرب ومختار الصحاح والمصباح المنير والمعجم الوسيط.
(2) الاختيار لتعليل المختار 4 / 102، وفتح القدير 4 / 219، والفتاوى الهندية 2 / 170. وانظر لابن نجيم تعريفًا مفصلاً في البحر الرائق 5 / 55، وشرح الخرشي 8 / 91، وبداية المجتهد 2 / 372، والمهذب للشيرازي 2 / 277، وقريب منه: نهاية المحتاج 7 / 439، والقليوبي وعميرة 4 / 186، والإقناع 4 / 274، وكشاف القناع 6 / 129.

الصفحة 292