كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 25)
السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ يَا سَيِّدَ الْمُرْسَلِينَ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ السَّلاَمُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِكَ وَأَصْحَابِكَ وَأَهْل بَيْتِكَ وَعَلَى النَّبِيِّينَ وَسَائِرِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنَّكَ بَلَّغْتَ الرِّسَالَةَ وَأَدَّيْتَ الأَْمَانَةَ وَنَصَحْتَ الأُْمَّةَ، فَجَزَاكَ اللَّهُ عَنَّا أَفْضَل مَا جَزَى رَسُولاً عَنْ أُمَّتِهِ) وَلاَ يَرْفَعُ صَوْتَهُ بِذَلِكَ. وَإِنْ كَانَ قَدْ أَوْصَاهُ أَحَدٌ بِالسَّلاَمِ عَلَى رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَال: " السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا رَسُول اللَّهِ مِنْ فُلاَنِ ابْنِ فُلاَنٍ. ثُمَّ يَتَأَخَّرُ قَدْرَ ذِرَاعٍ إِلَى جِهَةِ يَمِينِهِ فَيُسَلِّمُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَيَقُول: " السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا خَلِيفَةَ رَسُول اللَّهِ السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا صِدِّيقَ رَسُول اللَّهِ، أَشْهَدُ أَنَّكَ جَاهَدْتَ فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ، جَزَاكَ اللَّهُ عَنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ خَيْرًا، رَضِيَ اللَّهُ عَنْكَ وَأَرْضَاكَ وَجَعَل الْجَنَّةَ مُتَقَلَّبَكَ وَمَثْوَاكَ، وَرَضِيَ اللَّهُ عَنْ كُل الصَّحَابَةِ أَجْمَعِينَ ".
ثُمَّ يَتَأَخَّرُ ذِرَاعًا لِلسَّلاَمِ عَلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَيَقُول: " السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا صَاحِبَ رَسُول اللَّهِ، السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرُ الْفَارُوقَ، أَشْهَدُ أَنَّكَ جَاهَدْتَ فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ، جَزَاكَ اللَّهُ عَنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ خَيْرًا، رَضِيَ اللَّهُ عَنْكَ وَأَرْضَاكَ وَجَعَل الْجَنَّةَ مُتَقَلَّبُكَ وَمَثْوَاكَ، وَرَضِيَ اللَّهُ عَنْ كُل
الصَّحَابَةِ أَجْمَعِينَ " ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى مَوْقِفِهِ الأَْوَّل قُبَالَةَ وَجْهِ رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (1) .
السَّلاَمُ عِنْدَ زِيَارَةِ الْقُبُورِ:
28 - قَال الْقُرْطُبِيُّ: زِيَارَةُ الْقُبُورِ مِنْ أَعْظَمِ الدَّوَاءِ لِلْقَلْبِ الْقَاسِي؛ لأَِنَّهَا تُذَكِّرُ الْمَوْتَ وَالآْخِرَةَ. وَذَلِكَ يَحْمِل عَلَى قِصَرِ الأَْمَل وَالزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا وَتَرْكِ الرَّغْبَةِ فِيهَا (2) . وَتَذْكُرُ كُتُبُ السُّنَّةِ أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَزُورُ الْقُبُورَ وَيُسَلِّمُ عَلَى سَاكِنِيهَا، وَيُعَلِّمُ أَصْحَابَهُ ذَلِكَ.
فَعَنْ بُرَيْدَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَال: كَانَ رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُعَلِّمُهُمْ إِذَا خَرَجُوا إِلَى الْمَقَابِرِ، فَكَانَ قَائِلُهُمْ يَقُول: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ أَهْل الدِّيَارِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَلاَحِقُونَ، وَأَسْأَل اللَّهَ لَنَا وَلَكُمُ الْعَافِيَةَ (3) .
__________
(1) فتح القدير 2 / 337 ط - الأميرية، الشرح الصغير مع حاشية الصاوي 2 / 71 - 72 ط. المعرفة، حاشية القليوبي 2 / 126 - ط. الحلبي، الأذكار / 333 - 334 - ط. الأولى، المغني 3 / 558 ط. الرياض، كشاف القناع 2 / 515 - 517 ط. النصر.
(2) تفسير القرطبي 20 / 170 - ط. الأولى.
(3) حديث بريدة: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمهم إذا خرجوا إلى المقابر. أخرجه مسلم (1 / 669 - ط. الحلبي) وانظر النسائي 4 / 94 ط. التجارية، ابن ماجه: 1547 وزاد بعد قوله للاحقون " أنتم لنا فرط، ونحن لكم تبع " ونيل الأوطار 4 / 166 - ط. الجيل، رياض الصالحين / 260 - ط. دار الكتاب العربي، الأذكار / 282 - ط. الأولى.
الصفحة 173