كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 25)

وَجَاءَ فِي الْمَادَّةِ (1607) : أَمْرُ أَحَدٍ بِأَنْ يَكْتُبَ إِقْرَارَهُ هُوَ إِقْرَارٌ حُكْمًا. بِنَاءً عَلَيْهِ لَوْ أَمَرَ أَحَدٌ كَاتِبًا بِقَوْلِهِ: اكْتُبْ لِي سَنَدًا يَحْتَوِي أَنِّي مَدْيُونٌ لِفُلاَنٍ بِكَذَا دَرَاهِمَ، وَوَضَعَ فِيهِ إِمْضَاءَهُ أَوْ خَتْمَهُ، يَكُونُ مِنْ قَبِيل الإِْقْرَارِ بِالْكِتَابَةِ كَالسَّنَدِ الَّذِي كَتَبَهُ بِخَطِّ يَدِهِ (1) . وَتُرَاجَعُ الْمَبَاحِثُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالسَّنَدِ فِي الْمُصْطَلَحَاتِ: إِقْرَار (ف 40) وَإِثْبَات (ف 34) وَتَوْثِيق (ف 12) وَتَزْوِير (ف 17) .
الإِْطْلاَقُ الثَّانِي: يُطْلَقُ السَّنَدُ عَلَى سِلْسِلَةِ رُوَاةِ الْحَدِيثِ الْمُوَصِّلَةِ إِلَى الْمَتْنِ. وَقَدْ تَقَدَّمَتْ شُرُوطُ السَّنَدِ الْمُعْتَبَرَةِ فِي قَبُول الْحَدِيثِ فِي مُصْطَلَحِ (إِسْنَاد) .
__________
(1) شرح المجلة للأتاسي 4 / 689.
سُنَّة

التَّعْرِيفُ:
1 - السُّنَّةُ فِي اللُّغَةِ: الطَّرِيقَةُ وَالْعَادَةُ وَالسِّيرَةُ، حَمِيدَةً كَانَتْ أَمْ ذَمِيمَةً. وَالْجَمْعُ سُنَنٌ (1) .
وَفِي الْحَدِيثِ: مَنْ سَنَّ فِي الإِْسْلاَمِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِل بِهَا بَعْدَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ، وَمَنْ سَنَّ فِي الإِْسْلاَمِ سُنَّةً سَيِّئَةً فَعَلَيْهِ وِزْرُهَا وَوِزْرُ مَنْ عَمِل بِهَا بَعْدَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْءٌ (2) .
ثُمَّ اسْتُعْمِلَتْ فِي الطَّرِيقَةِ الْمَحْمُودَةِ الْمُسْتَقِيمَةِ، فَسُنَّةُ اللَّهِ أَحْكَامُهُ وَأَمْرُهُ وَنَهْيُهُ، وَسَنَّ اللَّهُ سُنَّةً؛ أَيْ بَيَّنَ طَرِيقًا قَوِيمًا.
وَيُقَال: فُلاَنٌ مِنْ أَهْل السُّنَّةِ، مَعْنَاهُ: مِنْ
__________
(1) لسان العرب والمصباح المنير مادة: (سنن) والتعريفات للجرجاني م (سنة) .
(2) حديث: " من سن في الإسلام سنة حسنة فله. . . . ". أخرجه مسلم (1 / 705 - ط الحلبي) من حديث جرير.

الصفحة 263