كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 25)
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَنْ غَيْرِهِ، فَكُل حَدِيثٍ خَبَرٌ مِنْ غَيْرِ عَكْسٍ (1) .
وَالسُّنَّةُ بِهَذَا الْمَعْنَى ثَلاَثَةُ أَقْسَامٍ: السُّنَّةُ الْقَوْلِيَّةُ، وَهِيَ أَقْوَال النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَالسُّنَّةُ الْفِعْلِيَّةُ، وَهِيَ أَفْعَالُهُ، وَالسُّنَّةُ التَّقْرِيرِيَّةُ، وَهِيَ كَفُّهُ وَسُكُوتُهُ عَنْ إِنْكَارِ مَا فَعَلَهُ الصَّحَابَةُ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَمَامَهُ أَوْ مَا أُخْبِرَ بِهِ (2) .
وَتَنْقَسِمُ السُّنَّةُ بِاعْتِبَارِ السَّنَدِ: إِلَى الْمُتَوَاتِرِ، وَالْمَشْهُورِ، وَخَبَرِ الْوَاحِدِ (3) . وَالسُّنَّةُ بِالْمَعْنَى الأُْصُولِيِّ: هِيَ دَلِيلٌ مِنْ أَدِلَّةِ الشَّرْعِ تُوجِبُ عِلْمَ الْيَقِينِ إِذَا كَانَتْ مُتَوَاتِرَةً. وَخَبَرُ الْوَاحِدِ يُوجِبُ الْعَمَل وَلاَ يُوجِبُ الْعِلْمَ يَقِينًا، وَهَذَا مَذْهَبُ أَكْثَرِ أَهْل الْعِلْمِ وَجُمْلَةِ الْفُقَهَاءِ كَمَا حَرَّرَهُ الأُْصُولِيُّونَ (4) .
وَأَمَّا الْمَشْهُورُ: فَيُلْحِقُهُ بَعْضُهُمْ بِالْمُتَوَاتِرِ فِي إِيجَابِهِ عِلْمَ الْيَقِينِ، وَبَعْضُهُمْ بِالآْحَادِ فَيُوجِبُ الْعَمَل دُونَ الْعِلْمِ الْيَقِينِ (5) .
وَلِبَيَانِ مَعْنَى التَّوَاتُرِ وَالشُّهْرَةِ وَشُرُوطِهِمَا
__________
(1) التلويح 2 / 242، وكشف الأسرار 2 / 354، وشرح نخبة الفكر ص 23، 24.
(2) جمع الجوامع 2 / 94، ومسلم الثبوت 2 / 97.
(3) كشف الأسرار للبزدوي 2 / 359 وما بعدها
(4) كشف الأسرار 2 / 360، 362، 370.
(5) كشف الأسرار 2 / 386، 369.
وَآرَاءِ الأُْصُولِيِّينَ وَأَدِلَّتِهِمْ، وَمَا يُوجِبُهُ خَبَرُ الآْحَادِ وَغَيْرِهَا مِنَ الْمَسَائِل يُنْظَرُ الْمُلْحَقُ الأُْصُولِيُّ.
الصفحة 266