كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 26)

الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
أ - الْيَقِينُ:
2 - الْيَقِينُ مَصْدَرُ يَقِنَ الأَْمْرُ يَيْقَنُ إِذَا ثَبَتَ وَوَضَحَ، وَيُسْتَعْمَل مُتَعَدِّيًا بِنَفْسِهِ وَبِالْيَاءِ، وَيُطْلَقُ - لُغَةً - عَلَى الْعِلْمِ الْحَاصِل عَنْ نَظَرٍ وَاسْتِدْلاَلٍ وَلِهَذَا لاَ يُسَمَّى عِلْمُ اللَّهِ يَقِينًا (1) . وَهُوَ عِنْدَ عُلَمَاءِ الأُْصُول: الاِعْتِقَادُ الْجَازِمُ الْمُطَابِقُ لِلْوَاقِعِ الثَّابِتِ (2) . فَالْيَقِينُ ضِدُّ الشَّكِّ (3) . فَيُقَال شَكَّ وَتَيَقَّنَ وَلاَ يُقَال شَكَّ وَعَلِمَ لأَِنَّ الْعِلْمَ اعْتِقَادُ الشَّيْءِ عَلَى مَا هُوَ بِهِ عَلَى سَبِيل الثِّقَةِ.

ب - الاِشْتِبَاهُ:
3 - الاِشْتِبَاهُ هُوَ مَصْدَرُ اشْتَبَهَ، يُقَال: اشْتَبَهَ الشَّيْئَانِ وَتَشَابَهَا، إِذَا أَشْبَهَ كُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا الآْخَرَ، كَمَا يُقَال: اشْتَبَهَ عَلَيْهِ الأَْمْرُ أَيِ اخْتَلَطَ وَالْتَبَسَ لِسَبَبٍ مِنَ الأَْسْبَابِ أَهَمُّهَا الشَّكُّ، فَالْعَلاَقَةُ بَيْنَهُمَا - إِذًا - سَبَبِيَّةٌ حَيْثُ يُعَدُّ الشَّكُّ سَبَبًا هَامًّا مِنْ أَسْبَابِ الاِشْتِبَاهِ. كَمَا قَدْ يَكُونُ الاِشْتِبَاهُ سَبَبًا لِلشَّكِّ (4) .
__________
(1) المصباح المنير، والقاموس المحيط (يقن) والفروق في اللغة ص 72، نشر الدار العربية للكتاب، تونس 1983، والكليات للكفوي 5 / 116.
(2) المحصول 1 / 99 وما بعدها، ونهاية السول 1 / 39، 40.
(3) الفروق في اللغة ص 73، وشرح القواعد الفقهية ص 35.
(4) راجع مصطلح (اشتباه) بالموسوعة الفقهية 4 / 290 وما بعدها.
ج - الظَّنُّ:
4 - الظَّنُّ مَصْدَرُ ظَنَّ مِنْ بَابِ قَتَل وَهُوَ خِلاَفُ الْيَقِينِ، وَيُطْلَقُ عِنْدَ الأُْصُولِيِّينَ عَلَى الطَّرَفِ الرَّاجِحِ مِنَ الطَّرَفَيْنِ (1) . وَقَدْ يُسْتَعْمَل مَجَازًا بِمَعْنَى الْيَقِينِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاَقُو رَبِّهِمْ (2) } وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْفُقَهَاءَ لاَ يُفَرِّقُونَ غَالِبًا بَيْنَ الظَّنِّ وَالشَّكِّ.

د - الْوَهْمُ:
5 - الْوَهْمُ مَصْدَرُ وَهِمَ وَهُوَ عِنْدَ الأُْصُولِيِّينَ طَرَفُ الْمَرْجُوحِ مِنْ طَرَفَيِ الشَّكِّ (3) . وَهُوَ مَا عَبَّرَ عَنْهُ الْحَمَوِيُّ - نَقْلاً عَنْ مُتَأَخِّرِي الأُْصُولِيِّينَ - حَيْثُ قَال: الْوَهْمُ تَجْوِيزُ أَمْرَيْنِ أَحَدُهُمَا أَضْعَفُ مِنَ الآْخَرِ (4) .
وَالْمُتَأَكِّدُ أَنَّهُ لاَ يَرْتَقِي لإِِحْدَاثِ اشْتِبَاهٍ (5) . " إِذْ لاَ عِبْرَةَ لِلتَّوَهُّمِ (6) ". وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ ذَكَرَ الْفُقَهَاءُ أَنَّهُ لاَ يَثْبُتُ حُكْمٌ شَرْعِيٌّ اسْتِنَادًا
__________
(1) غمز عيون البصائر على الأشباه والنظائر 1 / 193، 204، والمحصول للرازي 1 / 101، ونهاية السول للأسنوي 1 / 40، والكليات للكفوي 3 / 63، والمصباح المنير للفيومي.
(2) سورة البقرة / 46.
(3) المحصول 1 / 101، ونهاية السول 1 / 40، وغمز عيون البصائر على الأشباه 1 / 193، 204، والكليات 3 / 63، والمصباح المنير.
(4) غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر لابن نجيم 1 / 193.
(5) الموسوعة الفقهية 4 / 291.
(6) مجلة الأحكام العدلية المادة 74.

الصفحة 185