كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 28)
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: لَوْ أَدْخَل الْحَلاَل مَعَهُ صَيْدًا إِلَى الْحَرَمِ لاَ يَضْمَنُهُ، لأَِنَّهُ صَيْدُ حِلٍّ.
وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ: (حَرَم 13) .
صِيغَةٌ
التَّعْرِيفُ:
1 - الصِّيغَةُ فِي اللُّغَةِ مِنَ الصَّوْغِ مَصْدَرُ صَاغَ الشَّيْءَ يَصُوغُهُ صَوْغًا وَصِيَاغَةً، وَصُغْتُهُ أَصُوغُهُ صِيَاغَةً وَصِيغَةً، وَهَذَا شَيْءٌ حَسَنُ الصِّيغَةِ، أَيْ حَسَنُ الْعَمَل. وَصِيغَةُ الأَْمْرِ كَذَا وَكَذَا، أَيْ هَيْئَتُهُ الَّتِي بُنِيَ عَلَيْهَا. وَصِيغَةُ الْكَلِمَةِ: هَيْئَتُهَا الْحَاصِلَةُ مِنْ تَرْتِيبِ حُرُوفِهَا وَحَرَكَاتِهَا، وَالْجَمْعُ صِيَغٌ، قَالُوا: اخْتَلَفَتْ صِيَغُ الْكَلاَمِ، أَيْ: تَرَاكِيبُهُ وَعِبَارَاتُهُ (1) .
وَاصْطِلاَحًا: لَمْ نَعْرِفْ لِلْفُقَهَاءِ تَعْرِيفًا جَامِعًا لِلصِّيغَةِ يَشْمَل صِيَغَ الْعُقُودِ وَالتَّصَرُّفَاتِ وَالْعِبَادَاتِ وَغَيْرِهَا، لَكِنَّهُ يُفْهَمُ مِنَ التَّعْرِيفِ اللُّغَوِيِّ وَمِنْ كَلاَمِ بَعْضِ الْفُقَهَاءِ أَنَّ الصِّيغَةَ هِيَ الأَْلْفَاظُ وَالْعِبَارَاتُ الَّتِي تُعْرِبُ عَنْ إِرَادَةِ الْمُتَكَلِّمِ وَنَوْعِ تَصَرُّفِهِ
، يَقُول ابْنُ الْقَيِّمِ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَضَعَ الأَْلْفَاظَ بَيْنَ عِبَادِهِ تَعْرِيفًا وَدَلاَلَةً عَلَى مَا فِي نُفُوسِهِمْ،
__________
(1) لسان العرب والمعجم الوسيط.
الصفحة 152