كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 28)
ذَكَرَهَا الْفُقَهَاءُ أَنَّ الْمَال الضِّمَارَ قَدْ يَكُونُ عَيْنًا يَئِسَ صَاحِبُهَا مِنَ الْوُصُول إِلَيْهَا، وَقَدْ يَكُونُ دَيْنًا لاَ يُرْجَى لِجُحُودِ الْمَدِينِ وَعَدَمِ الْبَيِّنَةِ. يَشْهَدُ لِذَلِكَ فِي الدُّيُونِ مَا رَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ وَأَبُو عُبَيْدٍ فِي الأَْمْوَال وَابْنُ زَنْجُوَيْهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَال: أَخَذَ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ مَال رَجُلٍ مِنْ أَهْل الرَّقَّةِ يُقَال لَهُ أَبُو عَائِشَةَ، عِشْرِينَ أَلْفًا، فَأَلْقَاهَا فِي بَيْتِ الْمَال، فَلَمَّا وَلِيَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَتَاهُ وَلَدُهُ، فَرَفَعُوا مَظْلِمَتَهُمْ إِلَيْهِ، فَكَتَبَ إِلَى مَيْمُونٍ أَنِ ادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ، وَخُذُوا زَكَاةَ عَامِهِمْ هَذَا، فَإِنَّهُ لَوْلاَ أَنَّهُ كَانَ مَالاً ضِمَارًا أَخَذْنَا مِنْهُ زَكَاةَ مَا مَضَى (1) .
وَمَا رُوِيَ عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ أَنَّهُ قَال: إِذَا حَضَرَ الْوَقْتُ الَّذِي يُؤَدِّي الرَّجُل فِيهِ زَكَاتَهُ أَدَّى عَنْ كُل مَالٍ وَعَنْ كُل دَيْنٍ، إِلاَّ مَا كَانَ مِنْهُ ضِمَارًا لاَ يَرْجُوهُ (2) .
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
أ - الدَّيْنُ:
5 - هُوَ: كُل مَا ثَبَتَ فِي الذِّمَّةِ مِنْ مَالٍ
__________
(1) مصنف ابن أبي شيبة 3 / 202، الأموال لابن زنجويه، 3 / 957، الأموال لأبي عبيد ص 590، الدراية في تخريج أحاديث الهداية لابن حجر 1 / 249، غريب الحديث لأبي عبيد 4 / 417، فتح القدير 2 / 123.
(2) الدراية لابن حجر 1 / 250، البناية على الهداية 3 / 26، فتح القدير 2 / 123، وانظر الأموال لابن زنجويه 3 / 956، الأموال لأبي عبيد ص 590.
بِسَبَبٍ يَقْتَضِي ثُبُوتَهُ (1) . (ر: دَيْنٌ) .
ب - الْعَيْنُ:
6 - هِيَ: الشَّيْءُ الْمُعَيَّنُ الْمُشَخَّصُ، كَبَيْتٍ وَسَيَّارَةٍ، وَحِصَانٍ، وَكُرْسِيٍّ، وَصُبْرَةِ حِنْطَةٍ، وَصُبْرَةِ دَرَاهِمَ حَاضِرَتَيْنِ (2) . (ر: دَيْنٌ) .
ج - الْمِلْكُ:
7 - الْمِلْكُ: هُوَ حُكْمٌ شَرْعِيٌّ مُقَدَّرٌ فِي الْعَيْنِ أَوِ الْمَنْفَعَةِ، وَيَقْتَضِي تَمَكُّنَ مَنْ يُضَافُ إِلَيْهِ مِنَ انْتِفَاعِهِ بِالْمَمْلُوكِ، وَالْعِوَضِ عَنْهُ مِنْ حَيْثُ هُوَ كَذَلِكَ (3) . (ر: مِلْكِيَّةٌ) .
د - التَّوَى:
8 - التَّوَى مَعْنَاهُ: الْهَلاَكُ، وَالْمَال التَّاوِي: هُوَ الذَّاهِبُ الَّذِي لاَ يُرْجَى (4) . (ر: تَوًى) .
هـ - الْجُحُودُ:
9 - الْجُحُودُ: هُوَ نَفْيُ مَا فِي الْقَلْبِ ثَبَاتُهُ، وَإِثْبَاتُ مَا فِي الْقَلْبِ نَفْيُهُ، وَلَيْسَ بِمُرَادِفٍ لِلنَّفْيِ مِنْ كُل وَجْهٍ (5) . (ر: إِنْكَارٌ) .
و الْبَيِّنَةُ:
10 - الْبَيِّنَةُ: هِيَ اسْمٌ لِكُل مَا يُبَيِّنُ الْحَقَّ
__________
(1) انظر نهاية المحتاج 3 / 131، أسنى المطالب 1 / 356، شرح منتهى الإرادات 1 / 368.
(2) انظر مادة: 158، 159 من مجلة الأحكام العدلية.
(3) الفروق للقرافي: 23.
(4) الأموال لابن زنجويه 3 / 957.
(5) الكليات لأبي البقاء 2 / 178.
الصفحة 215