كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 29)

ب - تَرْكُ شَرْطٍ مِنْ شُرُوطِ الطَّوَافِ، وَحُكْمُهُ: أَنَّ الطَّوَافَ غَيْرُ صَحِيحٍ، وَيَجِبُ أَنْ يُعِيدَهُ إِنْ كَانَ فَرْضًا، أَوْ وَاجِبًا.
فَإِنْ كَانَ بِمَكَّةَ أَعَادَهُ وَلاَ إِشْكَال، وَإِنْ سَافَرَ مِنْ مَكَّةَ، فَلاَ بُدَّ لَهُ مِنَ الرُّجُوعِ إِلَى مَكَّةَ وَإِعَادَتِهِ، كَمَا فِي تَرْكِ رُكْنٍ مِنْ أَرْكَانِ الطَّوَافِ.
ج - تَرْكُ وَاجِبٍ مِنْ وَاجِبَاتِ الطَّوَافِ، وَهُوَ غَيْرُ مُجْزِئٍ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، مَكْرُوهٌ كَرَاهَةً تَحْرِيمِيَّةً عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ حَسَبَ اصْطِلاَحِهِمْ، وَيَلْزَمُهُ الإِْثْمُ، وَيَجِبُ عَلَيْهِ الدَّمُ (1) .

مَكْرُوهَاتُ الطَّوَافِ:
51 - نَصَّ الْفُقَهَاءُ عَلَى أُمُورٍ تُكْرَهُ فِي الطَّوَافِ، مِنْهَا:
أ - رَفْعُ الصَّوْتِ بِالذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ وَالْقُرْآنِ بِمَا يُشَوِّشُ عَلَى الطَّائِفِينَ.
ب - الْكَلاَمُ غَيْرُ الْمُحْتَاجِ إِلَيْهِ، لِقَوْل ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَقِلُّوا الْكَلاَمَ فَإِنَّمَا أَنْتُمْ فِي صَلاَةٍ.
ج - إِنْشَادُ شِعْرٍ لَيْسَ مِنْ قَبِيل الذِّكْرِ وَالثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ.
د - تَرْكُ سُنَّةٍ مِنْ سُنَنِ الطَّوَافِ، حَسْبَمَا هُوَ
__________
(1) المسلك المتقسط في المنسك المتوسط شرح لباب المناسك ص 112، مغني المحتاج 1 / 458، الخرشي 2 / 314.
مُقَرَّرٌ فِي كُل مَذْهَبٍ، كَتَرْكِ الرَّمَل فِي طَوَافٍ بَعْدَهُ سَعْيٌ، وَكَتَرْكِ اسْتِلاَمِ الْحَجَرِ الأَْسْوَدِ وَالإِْشَارَةِ إِلَيْهِ.
هـ - الْجَمْعُ بَيْنَ أَكْثَرَ مِنْ طَوَافٍ كَامِلٍ مِنْ غَيْرِ صَلاَةٍ بَعْدَ كُل طَوَافٍ، إِلاَّ إِذَا وَقَعَتِ الصَّلاَةُ فِي وَقْتِ كَرَاهَةٍ فَيُؤَخِّرُهَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ.
و الطَّوَافُ وَهُوَ يُدَافِعُ الْبَوْل أَوِ الْغَائِطَ، أَوْ وَهُوَ شَدِيدُ التَّوَقَانِ إِلَى الأَْكْل، وَنَحْوُ ذَلِكَ مِمَّا يَشْغَلُهُ عَنِ الْحُضُورِ فِي الْعِبَادَةِ، كَمَا يُكْرَهُ فِي الصَّلاَةِ.
ز - الأَْكْل فِي الطَّوَافِ اتِّفَاقًا بَيْنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَكَذَا الشُّرْبُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَكَرَاهَةُ الشُّرْبِ أَخَفُّ عِنْدَهُمْ، قَال الشَّافِعِيُّ: لاَ بَأْسَ بِشُرْبِ الْمَاءِ فِي الطَّوَافِ وَلاَ أَكْرَهُهُ، بِمَعْنَى الْمَأْثَمِ، لَكِنِّي أُحِبُّ تَرْكَهُ؛ لأَِنَّ تَرْكَهُ أَحْسَنُ فِي الأَْدَبِ وَقَال الشَّافِعِيُّ فِي الإِْمْلاَءِ: رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا " أَنَّهُ شَرِبَ وَهُوَ يَطُوفُ (1) .
ح - وَضْعُ الطَّائِفِ يَدَهُ عَلَى فِيهِ، إِلاَّ أَنْ يَحْتَاجَ إِلَيْهِ مِثْل دَفْعِ التَّثَاؤُبِ.
ط - تَشْبِيكُ الأَْصَابِعِ أَوْ فَرْقَعَتُهَا، كَمَا يُكْرَهُ ذَلِكَ فِي الصَّلاَةِ (2) .
__________
(1) المجموع 8 / 53.
(2) شرح اللباب ص 112، المجموع 8 / 53.

الصفحة 141