كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 29)
أَدَّى شَوْطًا، فَيَسْتَلِمُ الْحَجَرَ وَيُقَبِّلُهُ، أَوْ يُشِيرُ إِلَيْهِ إِذَا كَانَ زِحَامٌ.
وَيُتَابِعُ الطَّوَافَ حَتَّى تَكْمُل سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ عِنْدَ الْحَجَرِ الأَْسْوَدِ فَيَسْتَلِمَهُ وَيُقَبِّلَهُ خِتَامًا لأَِشْوَاطِ الطَّوَافِ، أَوْ يُشِيرُ إِلَيْهِ إِذَا كَانَ هُنَاكَ زِحَامٌ، ثُمَّ يَتَّجِهُ نَحْوَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيل عَلَيْهِ السَّلَامُ فَيَجْعَلُهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَعْبَةِ، وَيُصَلِّي رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ، وَلَكِنْ لَيْسَ هَذَا الْوَضْعُ شَرْطًا لِصِحَّتِهِمَا كَمَا يَتَوَهَّمُ الْعَامَّةُ، فَلاَ يُزَاحِمُ وَيُصَلِّي رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ أَيْنَمَا تَيَسَّرَ، فَحَيْثُمَا أَدَّاهُمَا جَائِزٌ، لَكِنَّ الْحَرَمَ أَفْضَل، وَيَقْرَأُ فِي الرَّكْعَةِ الأُْولَى سُورَةَ {قُل يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} وَفِي الثَّانِيَةِ {قُل هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} اتِّبَاعًا لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ يَدْعُو بَعْدَهُمَا بِمَا يُحِبُّ لَهُ وَلِمَنْ يُحِبُّ.
طُوًى
التَّعْرِيفُ:
1 - الطُّوَى مِنَ الطَّيِّ، مِنْ مَعَانِي الطَّيِّ فِي اللُّغَةِ: بِنَاءُ الْبِئْرِ بِالْحِجَارَةِ، يُقَال طَوَيْتُ الْبِئْرَ فَهُوَ طُوًى، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ. وَفِي اللِّسَانِ: طُوَى جَبَلٌ بِالشَّامِ، وَقِيل. هُوَ وَادٍ فِي أَصْل الطُّورِ، وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيزِ: {إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى} (1) . وَفِي مُعْجَمِ يَاقُوتِ الْحَمَوِيِّ: الطُّوَى بِئْرٌ حَفَرَهَا عَبْدُ شَمْسِ بْنُ عَبْدِ مَنَافٍ، وَهِيَ الَّتِي بِأَعْلَى مَكَّةَ عِنْدَ الْبَيْضَاءِ دَارُ مُحَمَّدِ بْنِ سَيْفٍ (2) .
وَذُو طُوًى وَادٍ بِمَكَّةَ، قَال الزُّبَيْدِيُّ: يُعْرَفُ الآْنَ بِالزَّاهِرِ.
وَقَال الشِّرْبِينِيُّ الْخَطِيبُ: طُوًى - بِالْقَصْرِ وَتَثْلِيثِ الطَّاءِ وَالْفَتْحُ أَجْوَدُ - وَادٍ بِمَكَّةَ بَيْنَ الثَّنِيَّتَيْنِ - كَدَاءِ الْعُلْيَا وَالسُّفْلَى - وَأَقْرَبُ إِلَى
__________
(1) سورة طه / 12.
(2) المصباح المنير، لسان العرب، تاج العروس، معجم البلدان مادة: طوى.
الصفحة 143