كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 29)
بِغَيْرِ رِضَا صَاحِبِهِ، فَإِنَّ التَّعْيِينَ إِلَيْهِ (1) .
وَأَبَاحَ أَحْمَدُ: فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ أَخْذَ الضَّيْفِ مِنْ مَال مَنْ نَزَل بِهِ وَلَمْ يُقِرَّهُ بِقَدْرِ قِرَاهُ، لِظُهُورِ سَبَبِ الأَْخْذِ، وَمَتَى ظَهَرَ السَّبَبُ لَمْ يُنْسَبِ الآْخِذُ إِلَى الْخِيَانَةِ، لِمَا وَرَدَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَال: قُلْنَا يَا رَسُول اللَّهِ إِنَّكَ تَبْعَثُنَا فَنَنْزِل بِقَوْمٍ فَلاَ يَقْرُونَنَا، فَمَا تَرَى؟ فَقَال لَنَا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنْ نَزَلْتُمْ بِقَوْمٍ فَأَمَرُوا لَكُمْ بِمَا يَنْبَغِي لِلضَّيْفِ فَاقْبَلُوا، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلُوا فَخُذُوا مِنْهُمْ حَقَّ الضَّيْفِ الَّذِي يَنْبَغِي لَهُمْ (2) .
وَقَال طَائِفَةٌ مِنَ الْحَنَابِلَةِ: إِذَا ظَهَرَ السَّبَبُ لَمْ يَجُزِ الأَْخْذُ بِغَيْرِ إِذْنٍ لإِِمْكَانِ الْبَيِّنَةِ عَلَيْهِ، بِخِلاَفِ مَا إِذَا خَفِيَ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يَتَعَذَّرُ وُصُول حَقِّهِ إِلَيْهِ حِينَئِذٍ بِدُونِ الأَْخْذِ خُفْيَةً (3) .
__________
(1) المغني لابن قدامة 9 / 325 - 327.
(2) حديث: " إن نزلتم بقوم فأمروا لكم بما ينبغى للضيف. . . ". أخرجه البخاري (فتح الباري 10 / 532) ومسلم (3 / 1353) من حديث عقبة بن عامر.
(3) القواعد والفوائد الأصولية ص 309، والقواعد لابن رجب ص 31.
ظِلٌّ
التَّعْرِيفُ:
1 - الظِّل فِي اللُّغَةِ: نَقِيضُ الضِّحِّ (الشَّمْسُ أَوْ ضَوْءُهَا) ، قَال الْفَيُّومِيُّ: كُل مَا كَانَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ فَزَالَتْ عَنْهُ فَهُوَ ظِلٌّ، مِثْلُهُ مَا فِي اللِّسَانِ، وَقَال بَعْضُهُمْ: الظِّل ضَوْءُ شُعَاعِ الشَّمْسِ إِذَا اسْتَتَرَتْ عَنْكَ بِحَاجِزٍ (1) .
وَفِي الاِصْطِلاَحِ، قَال الشِّرْبِينِيُّ: الظِّل أَصْلُهُ السَّتْرُ، وَمِنْهُ: أَنَا فِي ظِل فُلاَنٍ، وَظِل اللَّيْل: سَوَادُهُ، وَهُوَ يَشْمَل مَا قَبْل الزَّوَال وَمَا بَعْدَهُ (2) ، وَمِثْلُهُ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ عَابِدِينَ (3) .
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
أ - الْفَيْءُ:
2 - الْفَيْءُ: هُوَ الرُّجُوعُ. وَيُطْلَقُ عَلَى الظِّل مِنَ الزَّوَال إِلَى الْغُرُوبِ (4) ، وَيُقَال لِلْفَيْءِ
__________
(1) المصباح المنير ولسان العرب.
(2) مغني المحتاج 1 / 122.
(3) ابن عابدين على الدرالمختار 1 / 240.
(4) المصباح المنير، وابن عابدين 1 / 240، ومغني المحتاج 1 / 122.
الصفحة 166