كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 29)

الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
أ - الطَّلاَقُ:
2 - الطَّلاَقُ لُغَةً: حَل الْقَيْدِ وَالإِْطْلاَقُ، وَشَرْعًا: حَل عُقْدَةِ النِّكَاحِ بِلَفْظِ الطَّلاَقِ، وَنَحْوِهِ (1) .
وَكَانَ الظِّهَارُ طَلاَقًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَجَاءَ الإِْسْلاَمُ بِأَحْكَامٍ خَاصَّةٍ بِكُلٍّ مِنْهُمَا.

ب - الإِْيلاَءُ
3 - الإِْيلاَءُ لُغَةً: الْحَلِفُ مُطْلَقًا سَوَاءٌ أَكَانَ عَلَى تَرْكِ قُرْبَانِ الزَّوْجَةِ أَمْ عَلَى شَيْءٍ آخَرَ.
وَشَرْعًا: أَنْ يَحْلِفَ الزَّوْجُ بِاَللَّهِ تَعَالَى أَوْ بِصِفَةٍ مِنْ صِفَاتِهِ الَّتِي يَحْلِفُ بِهَا أَلاَّ يَقْرَبَ زَوْجَتَهُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ أَوْ أَكْثَرَ (2) .
وَكَانَ الإِْيلاَءُ طَلاَقًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَغَيَّرَ الشَّرْعُ حُكْمَهُ، وَخَصَّهُ بِأَحْكَامٍ غَيْرِ أَحْكَامِ الظِّهَارِ.

مَشْرُوعِيَّةُ أَحْكَامِ الظِّهَارِ:
4 - كَانَ النَّاسُ قَبْل الإِْسْلاَمِ إِذَا غَضِبَ الرَّجُل عَلَى زَوْجَتِهِ لأَِمْرٍ مِنَ الأُْمُورِ، وَلَمْ يُرِدْ أَنْ تَتَزَوَّجَ بِغَيْرِهِ آلَى مِنْهَا، أَوْ قَال لَهَا: أَنْتِ عَلَيَّ
__________
(1) مغني المحتاج 3 / 279.
(2) مغني المحتاج 3 / 343، والموسوعة الفقهية جـ 7 ص 221.
كَظَهْرِ أُمِّي، فَتَحْرُمُ عَلَيْهِ تَحْرِيمًا مُؤَبَّدًا لاَ تَحِل لَهُ بِحَالٍ، وَتَبْقَى كَالْمُعَلَّقَةِ، لاَ هِيَ بِالْمُتَزَوِّجَةِ وَلاَ بِالْمُطَلَّقَةِ.
وَاسْتَمَرُّوا عَلَى ذَلِكَ فِي صَدْرِ الإِْسْلاَمِ حَتَّى غَضِبَ أَوْسُ بْنُ الصَّامِتِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى زَوْجَتِهِ خَوْلَةَ بِنْتِ ثَعْلَبَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَقَال لَهَا: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي، فَذَهَبَتْ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَشْكُو إِلَيْهِ مَا صَنَعَ زَوْجُهَا، فَقَالَتْ: إِنَّ أَوْسًا تَزَوَّجَنِي وَأَنَا شَابَّةٌ مَرْغُوبٌ فِي، فَلَمَّا كَبِرَتْ سِنِّي وَنَثَرْتُ لَهُ بَطْنِي جَعَلَنِي عَلَيْهِ كَظَهْرِ أُمِّهِ، فَقَال لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قَدْ حَرُمْتِ عَلَيْهِ فَقَالَتْ: إِنَّ لِي مِنْهُ أَوْلاَدًا إِنْ ضَمَمْتُهُمْ إِلَيْهِ ضَاعُوا، وَإِنْ ضَمَمْتُهُمْ إِلَيَّ جَاعُوا، فَقَال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا أَرَاكِ إِلاَّ وَقَدْ حَرُمْتِ عَلَيْهِ، فَقَالَتْ: أَشْكُو إِلَى اللَّهِ فَاقَتِي وَوَجْدِي. فَنَزَل قَوْل اللَّهِ تَعَالَى: {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْل الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاَللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلاَّ اللاَّئِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْل وَزُورًا وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ وَاَلَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ

الصفحة 190