كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 29)
5 - أَمَّا غَيْرُ التَّوْسِعَةِ عَلَى الْعِيَال مِمَّا يَحْدُثُ مِنَ الاِحْتِفَال وَالاِكْتِحَال وَالاِخْتِضَابِ يَوْمَ الْعَاشِرِ وَلَيْلَتَهُ: فَقَدْ ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ إِلَى أَنَّ الاِحْتِفَال فِي لَيْلَةِ الْعَاشِرِ مِنْ مُحَرَّمٍ أَوْ فِي يَوْمِهِ بِدْعَةٌ، وَأَنَّهُ لاَ يُسْتَحَبُّ شَيْءٌ مِنْهُ، بَل مَا رُوِيَ فِي هَذَا الْبَابِ إِنَّمَا هُوَ مِنْ وَضْعِ الْوَضَّاعِينَ أَهْل الْبِدَعِ تَشْجِيعًا لِبِدْعَتِهِمُ الَّتِي يَصْنَعُونَهَا فِي هَذَا الْيَوْمِ (1) .
وَلَمْ يَثْبُتْ فِي فَضْل هَذَا الْيَوْمِ إِلاَّ الصِّيَامُ فَقَطْ.
عَاصِب
انْظُرْ: عَصَبَة.
عَاقِر
انْظُرْ: عُقْم
__________
(1) رد المحتار 2 / 144، حواشي الشرواني وابن قاسم 3 / 454، جواهر الإكليل 1 / 74، كشاف القناع 2 / 338.
عَاقِلَة
التَّعْرِيفُ:
1 - الْعَاقِلَةُ: جَمْعُ عَاقِلٍ، وَهُوَ دَافِعُ الدِّيَةِ، وَسُمِّيَتِ الدِّيَةُ عَقْلاً تَسْمِيَةً بِالْمَصْدَرِ، لأَِنَّ الإِْبِل كَانَتْ تُعْقَل بِفِنَاءِ وَلِيِّ الْمَقْتُول، ثُمَّ كَثُرَ الاِسْتِعْمَال حَتَّى أُطْلِقَ الْعَقْل عَلَى الدِّيَةِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الإِْبِل. وَقِيل: إِنَّمَا سُمِّيَتْ عَقْلاً لأَِنَّهَا تَعْقِل لِسَانَ وَلِيِّ الْمَقْتُول، أَوْ مِنَ الْعَقْل وَهُوَ الْمَنْعُ؛ لأَِنَّ الْعَشِيرَةَ كَانَتْ تَمْنَعُ الْقَاتِل بِالسَّيْفِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، ثُمَّ مَنَعَتْ عَنْهُ فِي الإِْسْلاَمِ بِالْمَال (1) .
حُكْمُ تَحَمُّل الْعَاقِلَةِ لِلدِّيَةِ:
2 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ دِيَةَ الْخَطَأِ تَجِبُ عَلَى الْعَاقِلَةِ.
وَالأَْصْل فِي وُجُوبِ الدِّيَةِ عَلَى الْعَاقِلَةِ قَضَاءُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِدِيَةِ الْمَرْأَةِ الْهُذَلِيَّةِ وَدِيَةِ جَنِينِهَا عَلَى عَصَبَةِ الْقَاتِلَةِ، فَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَال: اقْتَتَلَتِ امْرَأَتَانِ مِنْ هُذَيْلٍ، فَرَمَتْ إِحْدَاهُمَا الأُْخْرَى بِحَجَرٍ
__________
(1) المصباح المنير 3 / 157.
الصفحة 221