كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 29)

مَحَل الْفَرْضِ أَوْ بِغَيْرِهِ وَلَمْ تَتَمَيَّزْ (1) .

الْجِلْدَةُ الَّتِي كُشِطَتْ:
10 - إِذَا كُشِطَتِ الْجِلْدَةُ وَانْفَصَلَتْ عَنِ الْجِسْمِ عُومِل مَا ظَهَرَ مِنَ الْجِسْمِ بَعْدَ كَشْطِهَا مُعَامَلَةَ الظَّاهِرِ مُطْلَقًا.
أَمَّا إِذَا كُشِطَتْ وَبَقِيَتْ مُتَعَلِّقَةً مُتَّصِلَةً بِالْجِسْمِ، فَفِي الْغَسْل يَجِبُ غَسْلُهَا، وَتُعَامَل كَسَائِرِ الْبَشَرَةِ.
أَمَّا فِي الْوُضُوءِ فَإِنْ تَقَلَّعَ الْجِلْدُ مِنَ الذِّرَاعِ وَتَدَلَّى مِنْهَا لَزِمَ الْمُكَلَّفَ غَسْلُهُ مَعَ غَسْل الْيَدِ؛ لأَِنَّهُ فِي مَحَل الْفَرْضِ فَأَشْبَهَ الأُْصْبُعَ الزَّائِدَةَ.
وَإِنْ تَقَلَّعَ مِنَ الذِّرَاعِ وَبَلَغَ التَّقَلُّعُ الْعَضُدَ ثُمَّ تَدَلَّى مِنْهُ، لَمْ يَلْزَمْهُ غَسْلُهُ؛ لأَِنَّهُ صَارَ مِنَ الْعَضُدِ.
وَإِنْ تَقَلَّعَ مِنَ الْعَضُدِ، وَبَلَغَ التَّقَلُّعُ إِلَى الذِّرَاعِ ثُمَّ تَدَلَّى مِنْهُ، لَزِمَهُ؛ لأَِنَّهُ صَارَ مِنَ الذِّرَاعِ فَهُوَ فِي مَحَل الْفَرْضِ. وَإِنْ تَقَلَّعَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَالْتَحَمَ بِالآْخَرِ، لَزِمَهُ غَسْل مَا حَاذَى مَحَل الْفَرْضِ لأَِنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْجِلْدِ الَّذِي عَلَى الذِّرَاعِ، فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ مُتَجَافِيًا عَنْ ذِرَاعِهِ لَزِمَهُ غَسْل مَا تَحْتَهُ مَعَ غَسْلِهِ (2) .
__________
(1) شرح منتهى الإرادات 1 / 53.
(2) راجع المغني 1 / 124، والمهذب 1 / 24، والمبدع 1 / 125.
رَابِعًا: الأَْصَابِعُ الْمُلْتَفَّةُ وَنَحْوُهَا:
11 - إِذَا كَانَتْ هَذِهِ الأَْصَابِعُ الْمُلْتَفَّةُ يَصِل الْمَاءُ إِلَى بَاطِنِهَا فَجُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ يَقُولُونَ: إِنَّ تَخْلِيل الأَْصَابِعِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ يَكُونُ سُنَّةً سَوَاءٌ أَصَابِعُ الْيَدَيْنِ أَوْ أَصَابِعُ الرِّجْلَيْنِ (1) .
وَخَالَفَ الْمَالِكِيَّةُ فَقَالُوا بِوُجُوبِ تَخْلِيل أَصَابِعِ الْيَدَيْنِ قَوْلاً وَاحِدًا، وَبِوُجُوبِ تَخْلِيل أَصَابِعِ الرِّجْلَيْنِ عَلَى الرَّاجِحِ، وَإِنْ كَانَ الْمَشْهُورُ أَنَّ تَخْلِيل أَصَابِعِ الرِّجْلَيْنِ سُنَّةٌ (2) .
أَمَّا إِذَا كَانَتِ الأَْصَابِعُ الْمُلْتَفَّةُ لاَ يَصِل الْمَاءُ إِلَى بَاطِنِهَا إِلاَّ بِالتَّخْلِيل وَجَبَ التَّخْلِيل عِنْدَ الْجَمِيعِ.
فَإِنْ كَانَتْ هَذِهِ الأَْصَابِعُ مُلْتَصِقَةً وَمُلْتَحِمَةً فَلاَ يَجُوزُ فَتْقُهَا لِتُخَلَّلٍ، بَل يَحْرُمُ ذَلِكَ؛ لأَِنَّهُ مَضَرَّةٌ، وَقَدْ صَارَتْ كَالأُْصْبُعِ الْوَاحِدَةِ (3) .

خَامِسًا: سَلَسُ الْبَوْل وَنَحْوُ:
12 - مَنْ عَاهَتُهُ سَلَسُ بَوْلٍ وَنَحْوُهُ كَاسْتِحَاضَةٍ وَسَلَسِ مَذْيٍ وَخُرُوجِ رِيحٍ دَائِمٍ وَنَاصُورٍ وَبَاسُورٍ وَغَيْرِهَا مِنَ الْجُرُوحِ الدَّائِمَةِ
__________
(1) كفاية الأخيار 1 / 6، والمغني 1 / 108.
(2) راجع العدوي على الخرشي 1 / 123 - 126.
(3) كفاية الأخيار 1 / 25 ط. دار الإيمان، والمغني 1 / 108.

الصفحة 241