كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 29)
الأَْمْرَ إِذَا سَهَّلَهُ وَلَمْ يُعَسِّرْ، وَلَمْ يَشُقَّ عَلَى غَيْرِهِ أَوْ نَفْسِهِ.
وَفِي الاِصْطِلاَحِ يُوَافِقُ مَعْنَاهُ اللُّغَوِيَّ (1) .
وَالْعَجْزُ سَبَبٌ مِنْ أَسْبَابِ التَّيْسِيرِ.
ج - الْقُدْرَةُ:
4 - الْقُدْرَةُ لُغَةً: الْقُوَّةُ عَلَى الشَّيْءِ وَالتَّمَكُّنُ مِنْهُ (2) .
وَفِي الاِصْطِلاَحِ: هِيَ الصِّفَةُ الَّتِي تُمَكِّنُ الْحَيَّ مِنَ الْفِعْل وَتَرْكِهِ بِالإِْرَادَةِ (3) . وَالْقُدْرَةُ ضِدُّ الْعَجْزِ، فَهُمَا ضِدَّانِ.
أَسْبَابُ الْعَجْزِ:
5 - لِلْعَجْزِ أَسْبَابٌ مُتَعَدِّدَةٌ وَمُتَنَوِّعَةٌ، إِذْ هِيَ تَخْتَلِفُ بِاخْتِلاَفِ مَا هُوَ مَطْلُوبٌ، سَوَاءٌ أَكَانَ الْمَطْلُوبُ مِنَ الْعِبَادَاتِ أَمْ مِنَ الْمُعَامَلاَتِ أَمْ غَيْرِ ذَلِكَ، وَكُل تَصَرُّفٍ لَهُ وَسَائِل لِتَحْصِيلِهِ، وَفِقْدَانُ هَذِهِ الْوَسَائِل يُعْتَبَرُ سَبَبًا لِلْعَجْزِ عَنْ تَحْصِيل الْمَطْلُوبِ.
فَعَدَمُ وُجُودِ الْمَاءِ مَثَلاً سَبَبٌ مِنْ أَسْبَابِ الْعَجْزِ عَنِ الطَّهَارَةِ الْمَائِيَّةِ (4) (الْوُضُوءِ وَالْغُسْل) .
وَفِقْدَانُ الْقُدْرَةِ الْبَدَنِيَّةِ - مَثَلاً - سَبَبٌ مِنْ
__________
(1) انظر الموسوعة الفقهية 14 / 211 ف 1 مصطلح تيسير.
(2) المصباح المنير.
( x663 ;) التعريفات للجرجاني.
(4) مغني المحتاج 1 / 87، والبدائع 1 / 46.
أَسْبَابِ الْعَجْزِ عَنْ أَدَاءِ الصَّلاَةِ عَلَى الْوَجْهِ الأَْكْمَل (1) ، وَسَبَبٌ أَيْضًا مِنْ أَسْبَابِ الْعَجْزِ عَنْ أَدَاءِ الصَّوْمِ وَالْحَجِّ (2) .
وَفِقْدَانُ الزَّادِ وَالرَّاحِلَةِ سَبَبٌ مِنْ أَسْبَابِ الْعَجْزِ عَنْ أَدَاءِ الْحَجِّ (3) .
وَالإِْعْسَارُ سَبَبٌ مِنْ أَسْبَابِ الْعَجْزِ عَنِ الإِْنْفَاقِ (4) .
وَعَدَمُ وُجُودِ مَا يُثْبِتُ حَقَّ الْمُدَّعِي سَبَبٌ مِنْ أَسْبَابِ الْعَجْزِ عَنْ إِقَامَةِ الْبَيِّنَةِ (5) . . . وَهَكَذَا.
وَفِقْدَانُ هَذِهِ الأَْسْبَابِ يُسَمَّى عُذْرًا، فَالأَْعْذَارُ فِي الْجُمْلَةِ أَسْبَابٌ لِلْعَجْزِ (6) .
وَيَذْكُرُ الأُْصُولِيُّونَ جُمْلَةً مِنْ أَسْبَابِ الْعَجْزِ عِنْدَ الْكَلاَمِ عَلَى عَوَارِضِ الأَْهْلِيَّةِ كَالصِّبَا وَالْجُنُونِ وَالْعَتَهِ. . . إِلَخْ بِاعْتِبَارِ أَنَّ الأَْهْلِيَّةَ يُبْنَى عَلَيْهَا التَّكْلِيفُ بِالأَْحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ، فَمَا يَعْرِضُ لِلأَْهْلِيَّةِ يَكُونُ سَبَبًا مِنْ أَسْبَابِ الْعَجْزِ عَنْ أَدَاءِ مَا كُلِّفَ بِهِ الإِْنْسَانُ (7) .
كَمَا ذَكَرَ الْفُقَهَاءُ الْكَثِيرَ مِنْ أَسْبَابِ الْعَجْزِ
__________
(1) المهذب 1 / 108، وشرح منتهى الإرادات 1 / 270.
(2) مغني المحتاج 1 / 437، والاختيار 1 / 140.
(3) المهذب 1 / 303.
(4) الاختيار 2 / 41.
(5) القوانين الفقهية / 299.
(6) المنثور 2 / 375 - 376.
(7) فواتح الرحموت 2 / 156 - 160 وما بعدها، والتلويح على التوضيح 2 / 164 وما بعدها.
الصفحة 285