كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 29)
النَّفَقَةِ، وَطَلَبَتِ الزَّوْجَةُ التَّفْرِيقَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا، فَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا، وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ لاَ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا بِذَلِكَ بَل تَسْتَدِينُ عَلَيْهِ، وَيُؤْمَرُ بِالأَْدَاءِ مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ نَفَقَتُهَا لَوْلاَ الزَّوْجُ (1) . (ر: نَفَقَة) .
2 - ذَكَرَ الْمَاوَرْدِيُّ فِي الأَْحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ مَوَانِعَ عَقْدِ الإِْمَامَةِ وَمَوَانِعَ اسْتِدَامَتِهَا، فَقَال: مَا يَمْنَعُ مِنْ عَقْدِ الإِْمَامَةِ وَمِنِ اسْتِدَامَتِهَا هُوَ مَا يَمْنَعُ مِنَ الْعَمَل كَذَهَابِ الْيَدَيْنِ، أَوْ مِنَ النُّهُوضِ كَذَهَابِ الرِّجْلَيْنِ، فَلاَ تَصِحُّ مَعَهُ الإِْمَامَةُ فِي عَقْدٍ، وَلاَ اسْتِدَامَةَ، لِعَجْزِهِ عَمَّا يَلْزَمُهُ مِنْ حُقُوقِ الأُْمَّةِ.
أَمَّا مَا يَمْنَعُ مِنْ عَقْدِ الإِْمَامَةِ مَعَ الاِخْتِلاَفِ فِي مَنْعِهِ مِنِ اسْتِدَامَتِهَا، فَهُوَ مَا ذَهَبَ بِهِ بَعْضُ الْعَمَل أَوْ فُقِدَ بِهِ بَعْضُ النُّهُوضِ، كَذَهَابِ إِحْدَى الْيَدَيْنِ أَوْ إِحْدَى الرِّجْلَيْنِ، فَلاَ يَصِحُّ مَعَهُ عَقْدُ الإِْمَامَةِ لِعَجْزِهِ عَنْ كَمَال التَّصَرُّفِ - فَإِنْ طَرَأَ بَعْدَ عَقْدِ الإِْمَامَةِ، فَفِي خُرُوجِهِ مِنْهَا مَذْهَبَانِ:
أَحَدُهُمَا: يَخْرُجُ مِنَ الإِْمَامَةِ؛ لأَِنَّهُ عَجْزٌ يَمْنَعُ مِنِ ابْتِدَائِهَا فَمَنَعَ مِنِ اسْتِدَامَتِهَا.
__________
(1) الهداية 2 / 41، وحاشية ابن عابدين 2 / 256، والدسوقي 2 / 509، ومغني المحتاج 3 / 442، وحاشية الجمل 4 / 488، والمغني 7 / 573 - 574 والقليوبي 4 / 82.
وَالْمَذْهَبُ الثَّانِي: أَنَّهُ لاَ يَخْرُجُ بِهِ مِنَ الإِْمَامَةِ وَإِنْ مَنَعَ مِنْ عَقْدِهَا (1) . ر: (الإِْمَامَةُ الْكُبْرَى) .
3 - الدَّعْوَى إِذَا صَحَّتْ، سَأَل الْقَاضِي الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَنْهَا لِيَنْكَشِفَ لَهُ وَجْهُ الْحُكْمِ، فَإِنِ اعْتَرَفَ قَضَى عَلَيْهِ، وَإِنْ أَنْكَرَ سَأَل الْمُدَّعِيَ الْبَيِّنَةَ، لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَلَكَ بَيِّنَةٌ؟ فَقَال: لاَ، فَقَال: فَلَكَ يَمِينُهُ (2) فَإِنْ أَحْضَرَ الْمُدَّعِي الْبَيِّنَةَ قَضَى بِهَا وَإِنْ عَجَزَ عَنْ ذَلِكَ وَطَلَبَ يَمِينَ خَصْمِهِ اسْتَحْلَفَهُ عَلَيْهَا (3) .
وَإِنْ قَال الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِحَقٍّ: لِي بَيِّنَةٌ بِأَنِّي قَضَيْتُهُ، أَوْ: لِي بَيِّنَةٌ بِأَنَّهُ أَبْرَأَنِي، وَطَلَبَ الإِْنْظَارَ لَزِمَ إِنْظَارُهُ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ، فَإِنْ عَجَزَ عَنِ الإِْتْيَانِ بِالْبَيِّنَةِ الَّتِي تَشْهَدُ لَهُ بِالْقَضَاءِ أَوِ الإِْبْرَاءِ حَلَفَ الْمُدَّعِي عَلَى نَفْيِ مَا ادَّعَاهُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مِنْ قَضَاءٍ أَوْ إِبْرَاءٍ، وَاسْتَحَقَّ مَا ادَّعَى بِهِ (4) .
ر: (دَعْوَى ف 68 - وَقَضَاء) .
4 - قَال الْحَنَفِيَّةُ: تُفْسَخُ الإِْجَارَةُ بِالأَْعْذَارِ عِنْدَنَا، لأَِنَّ الْمَنَافِعَ غَيْرُ مَقْبُوضَةٍ وَهِيَ الْمَعْقُودُ
__________
(1) الأحكام السلطانية للماوردي ص 19.
(2) حديث: " ألك بينة. . . ". أخرجه مسلم (1 / 123) من حديث وائل بن حجر.
(3) الهداية 3 / 156.
(4) شرح منتهى الإرادات 3 / 495 وتبصرة الحكام بهامش فتح العلي 1 / 176.
الصفحة 288