كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 29)

وَالْبَخَرُ. (1)
وَالْعُيُوبُ الْمُشْتَرَكَةُ هِيَ: الْجُنُونُ (2) ، وَالْجُذَامُ (3) ، وَالْبَرَصُ (4) ، وَالْعِذْيَطَةُ (5) وَالْخَنَاثَةُ الْمُشْكِلَةُ. (6)
وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ يُفَرَّقُ بِالْعُيُوبِ التَّالِيَةِ:
عُيُوبُ الرِّجَال وَهِيَ: الْعُنَّةُ، وَالْجَبُّ.
وَعُيُوبُ النِّسَاءِ هِيَ: الرَّتَقُ، وَالْقَرْنُ.
وَالْعُيُوبُ الْمُشْتَرَكَةُ هِيَ: الْجُنُونُ، وَالْجُذَامُ وَالْبَرَصُ. (7)
وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ يُفَرَّقُ بِالْعُيُوبِ التَّالِيَةِ.
عُيُوبٌ خَاصَّةٌ بِالرِّجَال هِيَ: الْعُنَّةُ، وَالْجَبُّ.
وَعُيُوبٌ خَاصَّةٌ بِالنِّسَاءِ هِيَ: الْفَتْقُ، وَالْقَرْنُ، وَالْعَفَل.
وَعُيُوبٌ مُشْتَرَكَةٌ، هِيَ: الْجُنُونُ، وَالْبَرَصُ، وَالْجُذَامُ. (8)
إِلاَّ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ، وَأَبَا حَفْصٍ مِنَ الْحَنَابِلَةِ
__________
(1) البخر: هو نتن الفرج، أو نتن الفم.
(2) الجنون: هو آفة تعتري العقل فتذهب به.
(3) الجذام: هو: علة يحمَّر منها العضو، ثم يسود ثم يتقطع ويتناثر، ويتصور ذلك في كل عضو من أعضاء الجسم، إلأ أنه في الوجه أكثر.
(4) البرص: هو: بقع بيضاء على الجلد تزداد اتساعًا مع الأيام، وربما نبت عليها شعر أبيض أيضًا، وربما كانت بقعا سوداء.
(5) العذيطة: هو التغوط عند الجماع، والتبول مثله.
(6) الخرشي 2 / 73.
(7) مغني المحتاج 3 / 202.
(8) المغني 7 / 582 مع الشرح الكبير.
زَادَا عَلَى الْعُيُوبِ الْمُتَقَدِّمَةِ اسْتِطْلاَقَ الْبَطْنِ، وَسَلَسَ الْبَوْل، وَقَال أَبُو الْخَطَّابِ: وَيَتَخَرَّجُ عَلَى ذَلِكَ مَنْ بِهِ النَّاسُورُ وَالْبَاسُورُ، وَالْقُرُوحُ السَّيَّالَةُ فِي الْفَرْجِ؛ لأَِنَّهَا تُثِيرُ النُّفْرَةَ، وَتُعْدِي بِنَجَاسَتِهَا، وَقَال أَبُو حَفْصٍ: الْخِصَاءُ عَيْبٌ، وَفِي الْبَخَرِ وَالْخَنَاثَةِ وَجْهَانِ. (1)
94 - وَظَاهِرُ نُصُوصِ الْفُقَهَاءِ تُوحِي بِالْحَصْرِ فِي هَذِهِ الْعُيُوبِ، فَقَدْ جَاءَ فِي الْمُغْنِي: أَنَّهُ لاَ يَثْبُتُ الْخِيَارُ لِغَيْرِ مَا ذَكَرْنَاهُ.
وَجَاءَ فِي مُغْنِي الْمُحْتَاجِ قَوْلُهُ: وَاخْتِصَارُ الْمُصَنِّفِ عَلَى مَا ذُكِرَ مِنَ الْعُيُوبِ يَقْتَضِي أَنَّهُ لاَ خِيَارَ فِيمَا عَدَاهَا، قَال فِي الرَّوْضَةِ: وَهُوَ الصَّحِيحُ الَّذِي قَطَعَ بِهِ الْجُمْهُورُ.
وَجَاءَ فِي بِدَايَةِ الْمُجْتَهِدِ قَوْلُهُ: وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُ مَالِكٍ فِي الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا قُصِرَ الرَّدُّ عَلَى هَذِهِ الْعُيُوبِ الأَْرْبَعَةِ، فَقِيل: لأَِنَّ ذَلِكَ شَرْعٌ غَيْرُ مُعَلَّلٍ، وَقِيل: لأَِنَّ ذَلِكَ مِمَّا يَخْفَى، وَمَحْمَل سَائِرِ الْعُيُوبِ عَلَى أَنَّهَا مِمَّا لاَ يَخْفَى، وَقِيل: لأَِنَّهَا يُخَافُ سِرَايَتُهَا إِلَى الأَْبْنَاءِ.
إِلاَّ أَنَّنَا إِلَى جَانِبِ هَذِهِ النُّصُوصِ نَجِدُ نُصُوصًا لِبَعْضِ الْفُقَهَاءِ تَدُل عَلَى عَدَمِ قَصْرِ الأَْئِمَّةِ التَّفْرِيقَ عَلَى الْعُيُوبِ الْمُتَقَدِّمَةِ، فَيُلْحَقُ
__________
(1) ينظر في معاني هذه العيوب ابن عابدين 3 / 494. والشرح الكبير 2 / 277 ومغني المحتاج 3 / 202، والمغني 7 / 125.

الصفحة 68