كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 30)

عُشْر

التَّعْرِيفُ:
1 - الْعُشْرُ لُغَةً: الْجُزْءُ مِنْ عَشَرَةِ أَجْزَاءٍ، وَيُجْمَعُ الْعُشْرُ عَلَى عُشُورٍ، وَأَعْشَارٍ (1) ، وَفِي الاِصْطِلاَحِ يُطْلَقُ الْعُشْرُ عَلَى مَعْنَيَيْنِ:
الأَْوَّل: عُشْرُ التِّجَارَاتِ وَالْبِيَاعَاتِ.
وَالثَّانِي: عُشْرُ الصَّدَقَاتِ، أَوْ زَكَاةُ الْخَارِجِ مِنَ الأَْرْضِ (2) .
وَيُقْتَصَرُ هُنَا عَلَى بَحْثِ عُشْرِ التِّجَارَةِ. أَمَّا عُشْرُ الْخَارِجِ مِنَ الأَْرْضِ فَمَحَلُّهُ مُصْطَلَحُ: (زَكَاةٌ)
وَعُشْرُ التِّجَارَةِ: هُوَ مَا يُفْرَضُ عَلَى أَمْوَال أَهْل الذِّمَّةِ الْمُعَدَّةِ لِلتِّجَارَةِ إِذَا انْتَقَلُوا بِهَا مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ دَاخِل بِلاَدِ الإِْسْلاَمِ (3) .
__________
(1) لسان العرب، والمصباح المنير، ومختار الصحاح، مادة: (عشر) .
(2) معالم السنن للخطابي 3 / 39، وحاشية سعدي جلبي بهامش فتح القدير 2 / 171، وحاشية ابن عابدين 2 / 308، 309.
(3) المغني لابن قدامة 8 / 518.
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
أ - الزَّكَاةُ:
2 - الزَّكَاةُ لُغَةً: النَّمَاءُ وَالرَّيْعُ وَالزِّيَادَةُ. وَهِيَ فِي الاِصْطِلاَحِ: تُطْلَقُ عَلَى أَدَاءِ حَقٍّ يَجِبُ فِي أَمْوَالٍ مَخْصُوصَةٍ عَلَى وَجْهٍ مَخْصُوصٍ، وَيُعْتَبَرُ فِي وُجُوبِهِ الْحَوْل وَالنِّصَابُ (1) ، وَتُطْلَقُ - أَيْضًا - عَلَى الْمَال الْمُخَرَّجِ.
وَالزَّكَاةُ تَجِبُ فِي مَال الْمُسْلِمِ سَوَاءٌ أَكَانَ لِلتِّجَارَةِ أَمْ غَيْرِهَا، أَمَّا الْعُشْرُ فَلاَ يَجِبُ إِلاَّ فِي الأَْمْوَال التِّجَارِيَّةِ، وَيُؤْخَذُ مِنَ الذِّمِّيِّ.

ب - الْجِزْيَةُ:
3 - الْجِزْيَةُ: مَا لَزِمَ الْكَافِرَ مِنْ مَالٍ لأَِمْنِهِ وَاسْتِقْرَارِهِ، تَحْتَ حُكْمِ الإِْسْلاَمِ وَصَوْنِهِ (2) . وَوَجْهُ الصِّلَةِ بَيْنَ الْعُشْرِ وَالْجِزْيَةِ، أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَجِبُ عَلَى أَهْل الذِّمَّةِ وَأَهْل الْحَرْبِ بِأَمَانٍ، وَيُصْرَفُ فِي مَصَارِفِ الْفَيْءِ.
وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا: أَنَّ الْجِزْيَةَ تُوضَعُ عَلَى الرُّءُوسِ، أَمَّا الْعُشْرُ فَيُوضَعُ عَلَى الأَْمْوَال التِّجَارِيَّةِ الَّتِي يَمُرُّ بِهَا التَّاجِرُ عَلَى الْعَاشِرِ
__________
(1) المصباح المنير، والعناية بهامش فتح القدير 1 / 481، والدسوقي 1 / 431.
(2) جواهر الإكليل 1 / 266، ومنح الجليل لعليش 1 / 756.

الصفحة 101