كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 30)

ج - الْخَرَاجُ:
4 - الْخَرَاجُ: مَا وُضِعَ عَلَى رِقَابِ الأَْرْضِ مِنْ حُقُوقٍ تُؤَدَّى عَنْهَا (1) ، وَوَجْهُ الصِّلَةِ بَيْنَ الْعُشْرِ وَالْخَرَاجِ: أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَجِبُ عَلَى غَيْرِ الْمُسْلِمِ، وَيُصْرَفُ فِي مَصَارِفِ الْفَيْءِ، وَلِذَلِكَ أَطْلَقَ عَلَيْهِ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ (الْجِزْيَةَ الْعُشْرِيَّةَ (2)) .
وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا: أَنَّ الْخَرَاجَ يُوضَعُ عَلَى رَقَبَةِ الأَْرْضِ، أَمَّا الْعُشْرُ فَيُوضَعُ عَلَى الأَْمْوَال التِّجَارِيَّةِ.

د - الْخُمُسُ:

5 - الْخُمُسُ: اسْمٌ لِلْمَأْخُوذِ مِنَ الْغَنِيمَةِ وَالرِّكَازِ وَغَيْرِهِمَا مِمَّا يُخَمَّسُ (3) ، وَالْخُمُسُ يَجِبُ فِي كُل مَالٍ فَاءَ إِلَى الْمُسْلِمِينَ سَوَاءٌ كَانَ عَقَارًا أَوْ مَنْقُولاً، أَمَّا الْعُشْرُ فَلاَ يَجِبُ إِلاَّ فِي الأَْمْوَال التِّجَارِيَّةِ الَّتِي يَنْتَقِل بِهَا التَّاجِرُ الذِّمِّيُّ أَوِ الْمُسْتَأْمَنُ. هـ الْفَيْءُ:
6 - الْفَيْءُ لُغَةً: الرُّجُوعُ (4) .
__________
(1) الأحكام السلطانية للماوردي ص146، والأحكام السلطانية للفراء ص 162.
(2) القوانين لابن جزي ص176.
(3) لسان العرب، والمصباح المنير، والمفردات للأصفهاني مادة خمس، وحاشية الدسوقي 2 / 190.
(4) لسان العرب، والمصباح المنير، مادة: فاء.
وَفِي الاِصْطِلاَحِ: مَا رَدَّهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى أَهْل دِينِهِ مِنْ أَمْوَال مَنْ خَالَفَهُمْ فِي الدِّينِ بِلاَ قِتَالٍ، إِمَّا بِالْجَلاَءِ، أَوْ بِالْمُصَالَحَةِ عَلَى جِزْيَةٍ، أَوْ غَيْرِهَا (1) .

فَبَيْنَ الْفَيْءِ وَالْعُشُورِ عُمُومٌ وَخُصُوصٌ، فَالْفَيْءُ أَعَمُّ مِنَ الْعُشُورِ. حُكْمُ أَخْذِ الْعُشْرِ:

7 - يُؤْخَذُ الْعُشْرُ مِنْ تِجَارَةِ غَيْرِ الْمُسْلِمِينَ عِنْدَ دُخُولِهِمْ بِهَا إِلَى دَارِ الإِْسْلاَمِ، وَذَلِكَ فِي الْجُمْلَةِ، وَتَفْصِيل الْحُكْمِ سَيَأْتِي (2) أَدِلَّةُ مَشْرُوعِيَّةِ الْعُشْرِ:
8 - اسْتَدَل الْفُقَهَاءُ لِمَشْرُوعِيَّةِ الْعُشْرِ عَلَى غَيْرِ الْمُسْلِمِ بِالسُّنَّةِ وَالإِْجْمَاعِ وَالْمَعْقُول. أَمَّا السُّنَّةُ، فَقَوْلُهُ: إِنَّمَا الْعُشُورُ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، وَلَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ عُشُورٌ (3)
فَالْحَدِيثُ يَدُل عَلَى أَنَّهُ لاَ يُؤْخَذُ مِنَ الْمُسْلِمِ مَالٌ سِوَى الزَّكَاةِ، وَيُؤْخَذُ مِنَ الْيَهُودِ
__________
(1) التعريفات للجرجاني 148.
(2) الهداية 1 / 107، والفواكه الدواني 1 / 393 - 394، ومغني المحتاج 4 / 247، وأحكام أهل الذمة 1 / 167، المغني 8 / 522، وكشاف القناع 3 / 138.
(3) حديث: " إنما العشور على اليهود والنصارى. . . ". أخرجه أبو داود 3 / 434، ونقل ابن القيم عن عبد الحق الأشبيلي أنه قال: في إسناده اختلاف، ولا أعلمه من طريق يحتج به. كذا في (تهذيب السنن 4 / 253 - بهامش مختصر المنذري) .

الصفحة 102