كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 30)
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (صَلاَةُ الْجُمُعَةِ ف 15)
. أَذَانُ الأَْعْمَى:
6 - قَال الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: يُكْرَهُ أَذَانُ الأَْعْمَى إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ بَصِيرٌ يُعْلِمُهُ دُخُول الْوَقْتِ؛ لأَِنَّهُ رُبَّمَا يَغْلَطُ فِي الْوَقْتِ، أَوْ يُفَوِّتُ عَلَى النَّاسِ فَضِيلَةَ أَوَّل الْوَقْتِ بِاشْتِغَالِهِ بِالسُّؤَال عَنْهُ، وَالتَّحَرِّي فِيهِ، وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: لاَ يُكْرَهُ أَذَانُهُ؛ لأَِنَّ قَوْلَهُ مَقْبُولٌ فِي الأُْمُورِ الدِّينِيَّةِ فَيَكُونُ مَقْبُولاً فَيَحْصُل بِهِ الإِْعْلاَمُ (1) .
وَالتَّفْصِيل فِي: (أَذَان) .
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ أَذَانُ الأَْعْمَى جَائِزٌ وَكَانَ مَالِكٌ لاَ يَكْرَهُ أَنْ يَكُونَ الأَْعْمَى مُؤَذِّنًا، وَلاَ يُخْتَلَفُ فِي جَوَازِ أَذَانِهِ إِذَا كَانَ مِنْ أَهْل الثِّقَةِ وَالأَْمَانَةِ (2) .
إِمَامَةُ الأَْعْمَى:
7 - قَال الْحَنَفِيَّةُ، وَالْحَنَابِلَةُ تُكْرَهُ إِمَامَةُ الأَْعْمَى فِي الصَّلاَةِ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ أَعْلَمَ الْقَوْمِ فَلاَ كَرَاهَةَ حِينَئِذٍ.
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ إِنَّهُ كَالْبَصِيرِ فِي
__________
(1) ابن عابدين 1 / 261، وأسنى المطالب 1 / 129، وكشاف القناع 1 / 235.
(2) مواهب الجليل مع التاج والإكليل 1 / 451.
إِمَامَةِ الصَّلاَةِ، لِتَعَارُضِ فَضِيلَتِهِمَا؛ لأَِنَّ الأَْعْمَى لاَ يَنْظُرُ مَا يَشْغَلُهُ فَهُوَ أَخْشَعُ وَالْبَصِيرُ يَرَى الْخُبْثَ لِتَجَنُّبِهِ عَنِ النَّجَاسَاتِ.
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ: (إِمَامَةُ الصَّلاَةِ ف 24)
شَهَادَةُ الأَْعْمَى:
8 - لاَ تُقْبَل شَهَادَةُ الأَْعْمَى عَلَى الْمَرْئِيَّاتِ، وَتُقْبَل شَهَادَتُهُ فِيمَا يُدْرَكُ بِالذَّوْقِ، وَاللَّمْسِ، وَالشَّمِّ؛ لأَِنَّ الإِْدْرَاكَ بِهَذِهِ الْحَوَاسِّ يَسْتَوِي فِيهَا الأَْعْمَى وَالْبَصِيرُ، وَاخْتَلَفُوا فِي جَوَازِ شَهَادَتِهِ بِالْمَسْمُوعَاتِ (1) .
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (شَهَادَة ف 19)
عَقْدُ الأَْعْمَى:
9 - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ، وَالْحَنَابِلَةُ، وَالْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ يَصِحُّ بَيْعُ الأَْعْمَى بِالصِّفَةِ لِمَا يَصِحُّ السَّلَمُ فِيهِ، وَيَصِحُّ شِرَاؤُهُ بِالصِّفَةِ لِمَا يَصِحُّ السَّلَمُ فِيهِ (2) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: كُل عَقْدٍ يُشْتَرَطُ فِيهِ الرُّؤْيَةُ لاَ يَصِحُّ مِنَ الأَْعْمَى، كَالْبَيْعِ وَالإِْجَارَةِ، وَالرَّهْنِ، وَالاِرْتِهَانِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا
__________
(1) حاشية الدسوقي 4 / 167، وجواهر الإكليل 2 / 233، والمغني 6 / 453.
(2) ابن عابدين 4 / 68، وحاشية الدسوقي 3 / 24 وكشاف القناع 3 / 165.
الصفحة 297