كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 30)

صِفَةُ عَمَائِمِ الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
9 - رَوَى الصَّحَابَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَخْبَارًا تَتَعَلَّقُ بِعِمَامَةِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَصَّتْ عَلَى لَوْنِهَا وَشَكْلِهَا وَنَوْعِهَا.
فَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَل يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ. (1)
وَالْعِمَامَةُ بِهَذَا اللَّوْنِ اسْتَعْمَلَهَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ الْخَطَابَةِ، فَعَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ عَنْ أَبِيهِ " أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ النَّاسَ، وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ. (2)
وَعَنْ إِسْمَاعِيل بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ، قَال: رَأَيْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَوْبَيْنِ مَصْبُوغَيْنِ بِزَعْفَرَانٍ رِدَاءً وَعِمَامَةً. (3)
وَكَانَتْ لِعِمَامَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَذَبَةٌ وَكَانَ يُسْدِلُهَا بَيْنَ كَتِفَيْهِ، فَعَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ عَنْ
__________
(1) حديث جابر: " أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل يوم فتح مكة ". أخرجه مسلم (2 / 990) .
(2) حديث جعفر بن عمرو بن حريث عن أبيه " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب الناس. . . ". أخرجه مسلم (2 / 990) .
(3) الحاوي للفتاوي 2 / 104. وحديث عبد الله بن جعفر " رأيت على النبي صلى الله عليه وسلم ثوبين. . . ". أخرجه الحاكم (3 / 568) وأبو يعلى (12 / 160) وذكر ابن حجر في فتح الباري (10 / 305) تضعيف أحد رواته.
أَبِيهِ قَال: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ قَدْ أَرْخَى طَرَفَيْهَا (1) . بَيْنَ كَتِفَيْهِ. (2)
تَضَمَّنَ هَذَا الْحَدِيثُ بِالإِْضَافَةِ إِلَى التَّنْصِيصِ عَلَى لَوْنِ عِمَامَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الإِْخْبَارَ بِإِرْخَائِهِ طَرَفَهَا بَيْنَ كَتِفَيْهِ.
وَأَخْبَرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا بِذَلِكَ فَقَال: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا اعْتَمَّ سَدَل عِمَامَتَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ. (3)
وَثَبَتَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَعَمَّمَ بِعِمَامَةٍ قَطَرِيَّةٍ، فَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَال: رَأَيْتُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ قَطَرِيَّةٌ، فَأَدْخَل يَدَهُ مِنْ تَحْتِ الْعِمَامَةِ فَمَسَحَ مُقَدَّمَ رَأْسِهِ وَلَمْ يَنْقُضِ الْعِمَامَةَ (4) وَفُسِّرَتِ الْعِمَامَةُ الْقَطَرِيَّةُ
__________
(1) علق النووي على هذه التثنية فقال: هكذا هو في جمع نسخ بلادنا وغيرها " طرفيه " بالتثنية وكذا هو في الجمع بين الصحيحين للحميدي، وذكر القاضي عياض أن الصواب المعروف: " طرفها " بالإفراد، وأن بعضهم رواه طرفيها بالتثنية. شرح مسلم على هامش القسطلاني 6 / 66 - 67. وجاء عند أبي داود بالإفراد: السنن 26 كتاب اللباس 24 باب في العمائم.
(2) حديث عمرو بن حريث: " كأني أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر. . . ". أخرجه مسلم (2 / 990) .
(3) حديث ابن عمر: " كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا اعتم. . . ". أخرجه الترمذي (4 / 225 - 226) وقال: حديث حسن غريب.
(4) حديث أنس: " رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ وعليه عمامة. . . ". أخرجه أبو داود (1 / 102 - 103) والحاكم (1 / 169) وأشار الذهبي إلى عدم صحته.

الصفحة 302