كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 30)

عُرُوضٌ

التَّعْرِيفُ:
1 - الْعُرُوضُ فِي اللُّغَةِ جَمْعُ عَرْضٍ، وَمِنْ مَعَانِي الْعَرْضِ بِالسُّكُونِ فِي اللُّغَةِ الْمَتَاعُ، قَالُوا: الدَّرَاهِمُ وَالدَّنَانِيرُ عَيْنٌ وَمَا سِوَاهُمَا عَرْضٌ، وَقَال أَبُو عُبَيْدٍ: الْعُرُوضُ هِيَ: الأَْمْتِعَةُ الَّتِي لاَ يَدْخُلُهَا كَيْلٌ، وَلاَ وَزْنٌ، وَلاَ يَكُونُ حَيَوَانًا وَلاَ عَقَارًا.
وَالْعَرَضُ - بِالْفَتْحِ - يُطْلَقُ عَلَى مَعَانٍ: مِنْهَا مَتَاعُ الدُّنْيَا، وَحُطَامُهَا، فَفِي الأَْثَرِ: الدُّنْيَا عَرَضٌ حَاضِرٌ يَأْكُل مِنْهَا الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ وَفِي التَّنْزِيل: {يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الأَْدْنَى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ} (1)
وَفِي الاِصْطِلاَحِ: عَرَّفَهُ الْفُقَهَاءُ بِتَعْرِيفَاتٍ لاَ تَخْرُجُ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ لَهُ، وَمِنْهَا: الْعَرْضُ بِإِسْكَانِ الرَّاءِ - هُوَ: مَا عَدَا الأَْثْمَانَ مِنَ الْمَال عَلَى اخْتِلاَفِ أَنْوَاعِهِ مِنَ النَّبَاتِ وَالْحَيَوَانِ
__________
(1) سورة الأعراف / 169.
وَالْعَقَارِ وَسَائِرِ الْمَال، وَبِفَتْحِهَا: كَثْرَةُ الْمَال وَالْمَتَاعِ، وَسُمِّيَ عَرْضًا؛ لأَِنَّهُ يَعْرِضُ ثُمَّ يَزُول وَيَفْنَى.
وَقِيل:؛ لأَِنَّهُ يُعْرَضُ لِيُبَاعَ وَيُشْتَرَى تَسْمِيَةً لِلْمَفْعُول بِاسْمِ الْمَصْدَرِ كَتَسْمِيَةِ الْمَعْلُومِ عِلْمًا (1) .

الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ
: الْبِضَاعَةُ:
2 - مِنْ مَعَانِي الْبِضَاعَةِ فِي اللُّغَةِ: الْقِطْعَةُ مِنَ الْمَال تُعَدُّ لِلتِّجَارَةِ
وَيُطْلِقُ الْفُقَهَاءُ لَفْظَ الْبِضَاعَةِ عَلَى الْمَال الْمَبْعُوثِ لِلاِتِّجَارِ (2) .

الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ:
3 - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي عُرُوضِ التِّجَارَةِ، إِذَا تَحَقَّقَتْ شُرُوطُهَا وَاسْتَدَلُّوا لِذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ} (3) وَحَدِيثِ سَمُرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَأْمُرُنَا أَنْ نُخْرِجَ الصَّدَقَةَ مِنَ الَّذِي نُعِدُّ لِلْبَيْعِ (4) وَحَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَرْفُوعًا قَال: فِي الإِْبِل صَدَقَتُهَا، وَفِي
__________
(1) كشاف القناع 2 / 239، المغني 3 / 30.
(2) المصباح المنير، وبدائع الصنائع 6 / 87.
(3) سورة البقرة / 267.
(4) حديث سمرة: " كان يأمرنا أن نخرج الصدقة ". أخرجه أبو داود (2 / 212) ، وقال ابن حجر في التلخيص (2 / 179) : وفي إسناده جهالة.

الصفحة 66